﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ (٥٩)﴾
٥٩٠٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون﴾، قال: الله لم يُهلِك قرية بإيمان، ولكنه أهلك القرى بظُلم، إذا ظلم أهلُها، ولو كانت مكة (¬١) آمنت لم يَهْلِكوا مع من هلك، ولكنهم كذبوا وظلموا، فبذلك هَلَكُوا (¬٢). (١١/ ٤٩٥)
٥٩٠٤١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وما كنا مهلكي القرى﴾، يعني: لم يكن يهلك، يعني: يعذب القرى (¬٣). (ز)
٥٩٠٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كنا مهلكي القرى﴾ يعني: معذبي أهل القرى في الدنيا ﴿إلا وأهلها ظالمون﴾ يقول: إلا وهم مذنبون، يقول: لم نُعَذِّب على غير ذنب (¬٤). (ز)
٥٩٠٤٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إلا وأهلها ظالمون﴾ مشركون (¬٥). (ز)
﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا﴾
٥٩٠٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومآ أوتيتم من شيء﴾ يقول: وما أُعطِيتم مِن خير، يعني: به كفار مكة؛ ﴿فمتاع الحياة الدنيا وزينتها﴾ يقول: تَمَتَّعون في أيام حياتكم، فمتاع الحياة الدنيا وزينتها إلى فناء (¬٦). (ز)
﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٦٠)﴾
٥٩٠٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما عند الله﴾ من الثواب ﴿خير وأبقى﴾ يعني: أفضل وأدوم لأهله مِمّا أُعطِيتم في الدنيا، ﴿أفلا تعقلون﴾ أنّ الباقي خيرٌ مِن الفاني