قال: لم يسكنها إلا المسافرون ومارُّ الطريق يومًا أو ساعة (¬١). (ز)
٥٩٠٣٠ - عن مسروق عن عبد الله بن مسعود، قال: كنت عند عمر بن الخطاب، فدخل علينا كعب الأحبار، فقال: يا أمير المؤمنين، ألا أُخبرك بأغربِ شيء قرأتُ في كتب الأنبياء؟ إنّ هامةً جاءت إلى سليمان بن داود، فقالت: السلام عليك، يا نبي الله. فقال سليمان: وعليك السلام، يا هام، أخبريني: كيف لا تأكلين الزرع؟ فقالت: يا نبي الله؛ لأنّ آدم عصى ربه في سببه، لذلك لا آكله. فقال لها سليمان: كيف لاتشربين الماء؟ قالت: يا نبي الله؛ لأن الله ﷿ أغرق بالماء قوم نوح، من أجل ذلك تركت شربها. قال لها سليمان: فكيف تركت العمران وسكنت الخراب؟ قالت: لأنّ الخراب ميراث الله، وأنا أسكن في ميراث الله. وقد ذكر الله في كتابه ﷿: ﴿وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين﴾. الدنيا كلها ميراث الله (¬٢). (ز)
٥٩٠٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم﴾ يعني: مِن بعد هلاك أهلها ﴿إلا قليلا﴾ مِن المساكن، فقد يسكن في بعضها، ﴿وكنا نحن الوارثين﴾ لما خلفوا من بعد هلاكهم. يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية حين قالوا: نتخوَّف أن نُتَخَطَّف مِن مكة (¬٣). (ز)
٥٩٠٣٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين﴾ كقوله: ﴿إنا نحن نرث الأرض ومن عليها﴾ [مريم: ٤٠] (¬٤). (ز)
﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا﴾
٥٩٠٣٣ - قال مجاهد بن جبر =
٥٩٠٣٤ - وعطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جريج-: البيت: أم القرى (¬٥). (ز)
٥٩٠٣٥ - عن الحسن البصري -من طريق سعيد بن بشير- ﴿وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا﴾، قال: في أوائلها (¬٦). (١١/ ٤٩٥)
٥٩٠٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث