Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 68 القصص

وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٦٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

(ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ) بيان لقوله: (وَيَخْتار)؛ لأنّ معناه: ويختار ما يشاء، ولهذا لم يدخل العاطف. والمعنى: أنّ الخيرة لله تعالى في أفعاله، وهو أعلم بوجوه الحكمة فيها، ليس لأحدٍ من خلقه أن يختار عليه. قيل: السبب فيه قول الوليد بن المغيرة: (لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) [الزخرف: ٣١] يعنى: لا يبعث الله الرسل باختيار المرسل إليهم. وقيل: معناه: ويختار الذي لهم فيه الخيرة، أى: يختار للعباد ما هو خير لهم وأصلح، وهو أعلم بمصالحهم من أنفسهم،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (وقيل: معناه: ويختارُ الذي لهم فيهِ الخيرة)، عطفٌ على قولِه: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ بيانٌ لقولِه: ﴿وَيَخْتَارُ﴾. و ﴿مَا﴾ على الأوّلِ نافية؛ لا ينبغي لأحدٍ مِنْ خلقِهِ أنْ يختارَ عليه؛ فيكون تفسيرًا لقولِه: ﴿وَيَخْتَارُ﴾؛ لأنّ معناه: يختارُ ما يشاء؛ لعطفِهِ على ﴿يَخْلُقُ﴾. قالَ مكيُّ بنُ أبي طالب: و ﴿مَا﴾ على أنْ تكونَ موصولةً ليسَ بمختار؛ لأنهُ لا عائدَ يعودُ على ﴿مَا﴾، وهوَ أيضًا بعيدٌ في المعنى والاعتقاد؛ لأنّ كونَها للنفيِ يُوجِبُ أنْ يَعُمّ جميعَ الأشياء، وأنها حدَثتْ بقدرةِ الله واختيارِه، وليسَ للعبدِ فيها شيءٌ غيرُ اكتسابِهِ بقَدَرٍ مِنَ الله. وكونُها موصولةً لمْ يَعُمّ جميعَ الأشياء؛ فإنها مختارةٌ لله تعالى؛ بل إنهُ تعالى يختارُ ما لهمْ فيهِ الخيرةُ وما ليسَ لهمْ فيهِ لهمْ فيهِ خيرةٌ موقوفة، وهوَ مذهبُ القَدَريةِ والمعتزلة.

وقيل: معنى الآية: وربُّكَ يا محمد يخلقُ ما يشاءُ ويختارُ لولايتِهِ ورسالتِهِ مَنْ يريد. ثُمّ ابتدأَ بنفيِ الاختيارِ عنِ المشركين، وأنهُ لا قُدرةَ لهم؛ فقال: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ أي: ليسَ الولايةُ والرسالةُ وغيرُ باختيارِهِمْ ولا بمُرادِهِم.

وقالَ القاضي: فظاهرُهُ نفيُ الاختيارُ عنهمْ رأسًا، والأمرُ كذلكَ عند التحقيق؛ فإنّ اختارَ العبادِ مخلوقٌ باختيارِ الله، منوطٌ بدواعٍ لا اختارَ لَهُمْ فيها.

وقلتُ: والذي يقتَضِيهِ النظمُ هذا؛ لأنّ قولَهُ تعالى: ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ مُتّصلٌ بقولِه: ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الحَيَوةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ المُحْضَرِينَ﴾، وأحوالُ الشركاءِ

Juz 12, halaman 99 ›

من قولهم في الأمرين: ليس فيهما خيرةٌ لمختارٍ. فإن قلت: فأين الراجع من الصلة إلى الموصول إذا جعلت ما موصولة؟ قلت: أصل الكلام: ما كان لهم فيه الخيرة، فحذف «فيه» كما حذف منه في قوله: (إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) [لقمان: ١٧] لأنه مفهومٌ. (سُبْحانَ الله) أى: الله بريءٌ من إشراكهم, وما يحملهم عليه من الجرأة على الله, واختيارهم عليه ما لا يختار.

[(وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ *وَهُوَ الله لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) ٦٩ - ٧٠]

(ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ) من عداوة رسول الله وحسده (وَما يُعْلِنُونَ) من مطاعنهم فيه, وقولهم: هلا اختير عليه غيره في النبوّة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مُستطرَدةٌ بينهما للذكرِ الإحضار، وقولُه: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ كالتذييل، وبيانْ أنهُ هوَ الذي يخلُقُ ما يشاء؛ يُضلُّ مَنْ يشاءُ ويهدي مَنْ يشاء، ليسَ لأحدٍ أنْ يتصرّفَ في ملكِهِ ويشاركَهُ في خَلقِه. ولهذا ختمَهُ بقولِه ﴿سُبْحَانَ اللهِ وتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ويدخُلُ في هذا العامِّ حديثُ سببِ النزولِ أيضًا.

قولُه: (مِنْ قولِهم في الأمرَيْن: ليسَ فيهما خيرةٌ لمختار)، يعني: إذا جعلَ ﴿مَا﴾ موصولةً والمراد المتخير؛ فلابدّ مِنْ وجودِ شيئيْن ليُختارَ أحدُهُما مِنَ الآخر. والمثالُ يحتَمِلُ وجهَيْن: أحدُهُما أنّ الأمرَيْنِ مختارانِ فليسَ لأحدٍ أنْ يترُكَ أحدَهُما ويختارَ الآخر، وأنهما سِيّانِ في الكراهة؛ فليسَ فيهما مختارٌ يختارُهُ المختار.

قولُه: (واختيارهم عليه)، قيل: هوَ عطفٌ على ((ما)) في ((وما يحمِلُهُم))، أو على الضميرِ المجرورِ في ((عليه))؛ أي: الله بريءٌ مِما يحمِلُهُم على إشراكِهِم وعلى اختيارِهم على الله ما لا يختار؛ نحو: ﴿تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ﴾ [النساء: ١]. وقلتُ: ويجوزُ أنْ يكونَ عطفًا على ((الجرأةِ على الله)) على سبيلِ التفسير؛ لأنّ اختيارَهُم على الله ما لا يختارُ جُرْأةٌ على الله مِنْ قولِهم: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا القُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١].

Juz 12, halaman 100 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →