Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 68 القصص

وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٦٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وعملوا الصالحات بأداء الفرائض والإكثار من النوافل، لكانوا بالتأكيد من جانب الله من الفائزين بالسعادة، فإن «عسى» من الله واجبة، ومن جانبهم على طريق الأمل والرجاء وتوقع النجاة والفوز.

وفي هذا ترغيب في التوبة والتخلص من ظلمة الكفر، وضلال الشرك، وإعمال الفكر في طريق العودة إلى الله إيمانا بوجوده ووحدانيته، وتصديقا بالكتب والرسل والبعث، ومبادرة إلى القيام بالتكاليف الإلهية.

صاحب الحق المطلق في الاختيار المستحق للحمد والعبادة

﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللهِ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ (٦٨) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ (٦٩) وَهُوَ اللهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٧٠)﴾

الإعراب:

﴿ما يَشاءُ وَيَخْتارُ، ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾: ﴿ما﴾ الأولى: اسم موصول بمعنى الذي، في موضع نصب مفعول به ل ﴿يَخْلُقُ﴾. و ﴿ما﴾ الثانية: نافية لا موضع لها من الإعراب.

البلاغة:

﴿تُكِنُّ﴾ و ﴿يُعْلِنُونَ﴾ ﴿الْأُولى وَالْآخِرَةِ﴾ بين كل طباق.

المفردات اللغوية:

﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ﴾ فيه إثبات حرية الخلق والاختيار لله ﷿، دون موجب عليه ولا مانع له. ﴿ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ فيه نفي الاختيار عن المشركين وغيرهم، والخيرة:

هي الاختيار باصطفاء بعض الأشياء وترك بعض ﴿سُبْحانَ اللهِ﴾ تنزيها لله أن ينازعه أحد في اختياره. ﴿تَعالى﴾ تعاظم وتقدس عن إشراكهم. ﴿تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾ تخفي أو تسرّ قلوبهم من

Juz 20, halaman 147 ›

الكفر وعداوة الرسول ﷺ والحقد عليه وغير ذلك. ﴿وَما يُعْلِنُونَ﴾ يظهرون بألسنتهم من الطعن في الرسول ﷺ وغيره. ﴿وَهُوَ اللهُ﴾ المستحق للعبادة. ﴿لا إِلهَ إِلاّ هُوَ﴾ لا أحد يستحقها إلا هو. ﴿فِي الْأُولى﴾ الدنيا. ﴿وَالْآخِرَةِ﴾ الجنة. ﴿لَهُ الْحُكْمُ﴾ القضاء النافذ في كل شيء دون مشاركة أحد. ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بالنشور.

المناسبة:

بعد توبيخ المشركين على اتخاذ الشركاء ودعوتهم للشفاعة والنصرة، أبان الله تعالى أنه هو صاحب الاختيار المطلق في تعيين الشفعاء، لا المشركون، وكذا في اصطفاء بعض المخلوقات للرسالة والنبوة وتمييزهم عن غيرهم، فكان اختيار المشركين جهلا وغباء وضلالا. وسبب كون الاختيار لله: أنه العالم بالخفايا والظواهر، وأنه لإنعامه المستحق للعبادة، فلا يستحقها إلا هو، وأنه صاحب القضاء النافذ في كل شيء، وأن إليه المرجع والمآب للسؤال والحساب.

التفسير والبيان:

﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ، ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ، سُبْحانَ اللهِ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أي أنه تعالى يخبر أنه المنفرد بالخلق والاختيار دون منازع ولا معقب، والمعنى: ربك يا محمد وكل سامع صاحب الحق المطلق في خلق ما يشاء، واختيار ما يريد، فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، والأمور كلها خيرها وشرها بيده، ومرجعها إليه، يختار أقواما لأداء الرسالة، ويصطفي من الملائكة والناس رسلا لأداء المهمة، ويمنح الحق في الشفاعة لمن يريد، يميز بعض مخلوقاته على بعض.

وليس للمشركين ولا لغيرهم أن يختاروا شيئا، فيقولوا مثلا: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف ٣١/ ٤٣] أي إما على الوليد بن المغيرة أو على عروة بن مسعود الثقفي شيخ الطائف. فقوله تعالى ﴿ما كانَ﴾:

Juz 20, halaman 148 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →