Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 68 القصص

وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٦٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الإعراب: ﴿فَأَمّا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (أما) أداة شرط، وتفصيل، وتوكيد، أما كونها أداة شرط؛ لأنها قائمة مقام أداة الشرط وفعله، بدليل لزوم الفاء بعدها؛ إذ الأصل: مهما يك من شيء فالذي تاب... إلخ، فأنيبت (أما) مناب: مهما يك من شيء، فصار: أما من

فعسى. وأما كونها أداة تفصيل؛ لأنها في الغالب تكون مسبوقة بكلام مجمل، وهي تفصله، ويعلم ذلك من تتبع مواقعها. وأما كونها أداة توكيد؛ لأنها تحقق الجواب، وتفيد: أنه واقع لا محالة؛ لكونها علقته على أمر متيقن.

﴿مَنْ:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿تابَ:﴾

فعل ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿مَنْ،﴾ وهو العائد، أو الرابط، والجملة الفعلية صلة: ﴿مَنْ،﴾ أو صفتها، وجملة: ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً﴾ معطوفتان عليها. ﴿فَعَسى:﴾ الفاء: واقعة في جواب (أما). (عسى): فعل ماض جامد مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، واسمها ضمير مستتر تقديره: «هو» يعود إلى ﴿مَنْ﴾. ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري ونصب. ﴿يَكُونَ:﴾ فعل مضارع ناقص، واسمه يعود إلى ﴿مَنْ﴾ أيضا. ﴿مِنَ الْمُفْلِحِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر:

﴿يَكُونَ،﴾ ﴿أَنْ يَكُونَ﴾ في تأويل مصدر في محل نصب خبر (عسى). هذا؛ وإن اعتبرت عسى تامة فالمصدر المؤول يكون في محل رفع فاعلها، ولا ضمير مستتر فيها، قال ابن مالك رحمه الله تعالى في ألفيته: [الرجز] وجرّدن عسى أو ارفع مضمرا... بها إذا اسم قبلها قد ذكرا

وجملة: (عسى...) إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿فَأَمّا مَنْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللهِ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ (٦٨)﴾

الشرح: نزلت الآية الكريمة جوابا للمشركين حين قالوا: ما حكى الله عنهم ﴿لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ يريدون الوليد بن المغيرة، أو عروة بن مسعود الثقفي. وقيل:

هي جواب لليهود؛ إذ قالوا: لو كان الرسول إلى محمد غير جبريل، لآمنا به، والمعنى: وربك يخلق ما يشاء من خلقه، ويختار منهم من يشاء لنبوته. قال يحيى بن سلام، وحكى النقاش: أن المعنى: وربك يخلق ما يشاء من خلقه. يعني: محمدا ﷺ، ويختار الأنصار لدينه.

قال القرطبي-رحمه الله تعالى-: وفي كتاب البزار مرفوعا صحيحا عن جابر-﵁: «إن الله اختار أصحابي على العالمين سوى النبيين، والمرسلين، واختار لي من أصحابي أربعة، يعني: أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليا-﵃ أجمعين-، فجعلهم أصحابي، وفي أصحابي كلهم خير، واختار أمتي على الأمم، واختار لي من أمتي أربعة قرون». انتهى.

Juz 7, halaman 100 ›

و ﴿الْخِيَرَةُ﴾ من التخير، كالطيرة من التطير. يستعمل بمعنى المصدر، وهو التخير، وبمعنى المتخير، كقولهم: محمد خيرة الله من خلقه، والمعنى على الأول: إن الخيرة لله تعالى في أفعاله، وهو أعلم بوجوه الحكمة فيها، أي: ليس لأحد من خلقه أن يختار عليه، كقوله تعالى في سورة (الأحزاب): ﴿وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ وقال محمود الوراق رحمه الله تعالى: [الطويل] توكّل على الرحمن في كلّ حاجة... أردت فإنّ الله يقضي ويقدر

إذا ما يرد ذو العرش أمرا بعبده... يصبه وما للعبد ما يتخيّر

وقد يهلك الإنسان من وجه حذره... وينجو بحمد الله من حيث يحذر

وقال آخر: [البسيط] العبد ذو شجر والرّبّ ذو قدر... والدّهر ذو دول والرّزق مقسوم

والخير أجمع فيما اختار خالقنا... وفي اختيار سواه اللّوم والشّؤم

قال بعض العلماء: لا ينبغي لأحد أن يقدم على أمر من أمور الدنيا حتى يسأل الله الخيرة في ذلك؛ بأن يصلي ركعتين صلاة الاستخارة، يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة: ﴿قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ..﴾. إلخ وفي الركعة الثانية: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ..﴾. إلخ. واختار بعض المشايخ أن يقرأ في الركعة الأولى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ..﴾. إلخ، وفي الركعة الثانية: قوله تعالى: ﴿وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ..﴾. إلخ وكلّ حسن، ثم يدعو بهذا الدعاء بعد السّلام، وهو ما رواه البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد الله-﵄. قال: كان النبي ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: «إذا همّ أحدكم بالأمر؛ فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثمّ ليقل: اللهمّ إنّي أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنّك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علاّم الغيوب، اللهم إن كنت تعلم: أنّ هذا الأمر خير لي في ديني ودنياي ومعاشي، وعاقبة أمري-أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاقدره لي، ويسّره لي، ثمّ بارك لي فيه، وإن كنت تعلم: أنّ هذا الأمر شرّ لي في ديني، ودنياي، ومعاشي، وعاقبة أمري-أو قال: في عاجل أمري وآجله-. فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثمّ رضّني به. قال: ويسمي حاجته».

وروى أنس-﵁-أن النبي ﷺ قال له: «يا أنس! إذا هممت بأمر، فاستخر ربّك فيه سبع مرّات، ثمّ انظر إلى ما يسبق إليه قلبك؛ فإنّ الخير فيه». قال العلماء: وينبغي له أن يفرّغ قلبه من جميع الخواطر، حتى لا يكون مائلا إلى أمر من الأمور، فعند ذلك ما يسبق إليه قلبه؛

Juz 7, halaman 101 ›

يعمل عليه، فإن الخير فيه إن شاء الله، وإن عزم على سفر، فيتوخّى بسفره يوم الخميس، أو يوم الإثنين، اقتداء برسول الله ﷺ. انتهى. قرطبي بتصرف.

أقول: وما تقدم كله صريح على أن الاستخارة تكون في اليقظة. هذا؛ وقد استحدثت الاستخارة المنامية: يتوضأ، ويصلي ركعتين بنية الاستخارة، ثم يدعو بالدعاء المذكور، ثم يستغفر الله ما أمكنه، ثم يصلي على الرسول ﷺ ما أمكنه، ثم ينام موجها صدره إلى جهة القبلة، ثم إن رأى في منامه ما يسره مضى لما يريده، وإن رأى في منامه ما يزعجه ويسوءه أعرض عن الأمر الذي يريده. والله ولي التوفيق.

﴿سُبْحانَ اللهِ:﴾ تنزيها، وتقديسا لله. ﴿(تَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ)﴾ أي: تقدس الله، وتنزه عن الذي يشركونه معه من الحجارة، والأوثان، و (تعالى) بهذا المعنى ناقص التصرف، لا يأتي منه أمر.

الإعراب: ﴿وَرَبُّكَ:﴾ الواو: حرف استئناف. (ربك): مبتدأ، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿يَخْلُقُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (ربك)، والجملة الفعلية في محل رفع خبره. ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: يخلق الذي أو شيئا يشاؤه، وجملة:

﴿وَيَخْتارُ﴾ معطوفة عليها، والمفعول محذوف أيضا، والجملة الاسمية: ﴿وَرَبُّكَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿ما:﴾ نافية. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص. ﴿لَهُمُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (كان) مقدم. ﴿الْخِيَرَةُ:﴾ اسمها مؤخر، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها، والوقف على (يختار) تام، وجيد. هذا؛ وقيل: إن ﴿ما﴾ مصدرية، تؤول بما بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به، التقدير: يختار اختيارهم، كما قيل: إنّ ﴿ما﴾ موصولة في محلّ نصب مفعول به وفي (كان) ضمير مستتر هو اسمها، والجملة الاسمية: ﴿لَهُمُ الْخِيَرَةُ:﴾ في محلّ خبرها، وجملة: ﴿كانَ..﴾. إلخ صلة الموصول، لا محل لها، والعائد محذوف، التقدير:

ما كان لهم الخيرة فيه، وهذان القولان ضعيفان، والأصح اعتبار ﴿ما﴾ نافية، والجملة مستأنفة.

قال مكي-رحمه الله تعالى-: وقال بعض العلماء كالطبري، وغيره: هي في موضع نصب ب: (يختار)، وليس ما قاله بحسن في الإعراب؛ لأنه لا عائد يعود على ﴿ما﴾ في الكلام، وهو بعيد أيضا في المعنى، والاعتقاد؛ لأن كونها للنفي يوجب عموم جميع الأشياء في الخير، والشر: أنها حدثت بقدر الله، واختياره، وليس لمخلوق فيها اختيار غير اكتسابه بقدر من الله له.

وإذا كانت ﴿ما﴾ في موضع نصب ب: (يختار)؛ لم تعم جميع الأشياء: أنها مختارة لله، إنما أوجبت أنه يختار ما كان لهم فيه الخيرة لا غير، وبقي ما ليس لهم فيه الخيرة، وهو الخير موقوفا، وهذا هو مذهب القدرية والمعتزلة، فكون ﴿ما﴾ للنفي أولى في المعنى، وأصح في التفسير، وأحسن في الاعتقاد، وأقوى في العربية. انتهى. ﴿سُبْحانَ:﴾ مفعول مطلق لفعل محذوف، وهو مضاف،

Juz 7, halaman 102 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →