Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
(عَلى عِلْمٍ) أي: على استحقاق واستيجاب؛ لما فىّ من العلم الذي فضلت به الناس؛ وذلك أنه كان أعلم بنى إسرائيل بالتوراة. وقيل: هو علم الكيمياء. عن سعيد بن المسيب: "كان موسى ﵇ يعلم علم الكيمياء، فأفاد يوشع بن نونٍ ثلثه، وكالب بن يوفنا ثلثه، وقارون ثلثه، فخدعهما قارون حتى أضاف علمهما إلى علمه فكان يأخذ الرصاص والنحاس فيجعلهما ذهباً". وقيل: علم الله موسى علم الكيمياء، فعلمه موسى أخته، فعلمته أخته قارون. وقيل: هو بصره بأنواع التجارة والدهقنة وسائر المكاسب. وقيل: (عِنْدِي) معناه: في ظنى، كما تقول الأمر عندي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قولُه: (﴿عَلَى عِلْمٍ﴾ أي: على استيجابٍ واستحقاق) قالَ القاضي: ﴿عَلَى عِلْمٍ﴾ في موضِع الحال، و ﴿عِندِي﴾ صفةٌ للعلم، وإلى هذا أشارَ بقولِه: ((على استحقاقٍ لِما فيَّ مِنَ العلمِ الذي فَضَلْتُ بهِ الناسَ)).
قولُه: (هوَ علمُ الكيمياء)، قالَ الزجاج: هذا لا يصح؛ لأنّ الكيمياءَ باطلٌ لا حقيقةَ له. وقلتُ: لعلّ ذلكَ كانَ مِنْ قَبيلِ المعجزة.
قولُه: (وقيلَ: ﴿عِندِي﴾ معناه: في ظني)، قالَ القاضي: وعلى هذا ﴿عِندِي﴾ يتعلّقُ بـ ﴿أُوتِيتُهُ﴾ صلةً له؛ كقولِك: جازَ هذا عندي؛ أي: في ظنِّي واعتقادي. وعنْ بعضِهِم: على ذلكَ قولُ القائل:
ومَنْ أنتمُ حتّى يكونَ لكُمْ عِنْدُ؟
وكلمةُ ((عِندَ)) بيانُ الحُكْم؛ كما تقول: هذا عندَ أبي حنيفةَ والشافعي؛ أي: في حُكمِها.
Juz 12, halaman 110 ›
كذا، كأنه قال: إنما أوتيته على علم، كقوله تعالى: (ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنَّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ) [الزمر: ٤٩] ثم زاد (عِنْدِي) أى: هو في ظنى ورأيى هكذا. يجوز أن يكون إثباتاً لعلمه بأنّ الله قد أهلك من القرون قبله من هو أقوى منه وأغنى، لأنه قد قرأه في التوراة، وأخبر به موسى، وسمعه من حفاظ التواريخ والأيام. كأنه قيل: (أَوَ لَمْ يَعْلَمْ) في جملة ما عنده من العلم هذا، حتى لا يغتر بكثرة ماله وقوّته. ويجوز أن يكون نفياً لعلمه بذلك؛ لأنه لما قال: أوتيته على علمٍ عندي، فتنفج بالعلم وتعظم به. قيل: أعنده مثل ذلك العلم الذي ادعاه ورأى نفسه به مستوجبةً لكل نعمةٍ، ولم يعلم هذا العلم النافع حتى يقي به نفسه مصارع الهالكين (وَأَكْثَرُ جَمْعاً) للمال، أو: أكثر جماعةً وعدداً. فإن قلت: ما وجه اتصال قوله: (وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ) بما قبله؟ قلت: لما ذكر قارون من أهلك من قبله من القرون الذين كانوا أقوى منه وأغنى، قال على سبيل التهديد له: والله مطلعٌ على ذنوب المجرمين،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قولُه: (ويجوزُ أنْ يكونَ نفيًا لعلمِهِ بذلكَ)، يريدُ أنّ الهمزةَ في قولِهِ: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ﴾ إذا كانَ للتقريرِ أفادَ إثباتَ عِلمِ قارون، وإذا كانَ للإنكارِ كانَ نفيَ عِلمِه. وعلى التقديرَيْنِ المعطوفُ عليهِ محذوف؛ أي: ألم يَقْرَأِ التوراةَ ولمْ تُعلِّمْه الأحداثُ والوقائع؟ أي: قرأَ وعَلِم؛ أي: اغترّ بما عندَهُ مِنَ العلم، ولمْ يعلمْ ذلكَ ليعتَبِرَ ويُمسِكَ عنْ ذلكَ القول.
قولُه: (فتَنَفّجَ)، يُروى بالخاءِ والجيم. الأساس: ومِنَ المجاز: فلانٌ نفّاجٌ وفيهِ نَفَج، وسمعتُ مَنْ يقول: فيهِ نفاجة. وفي الأساس أيضًا: ومِنَ المجاز: انتَفَخَ النهار: علا، ونفخَ شِدْقَيْه: تَكَبّر.
قولُه: (لَمّا ذَكّرَ قارونَ مَنْ أُهلِكَ مِنْ قَبْلِه .... ، قالَ على سبيلِ التهديدِ له: والله مُطّلِعٌ على ذنوبِ المجرمين)، يريدُ أنّ هذهِ الجملةَ تذييلٌ للسابق؛ فإنّ قولَه: ﴿[أَوَلَمْ] يَعْلَمْ أَنَّ اللهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ﴾ تهديدٌ لقارونَ ووعيدٌ لهُ بالهلاك، وقولُه: ﴿وَلَا يُسْئَلُ عَن
Juz 12, halaman 111 ›
لا يحتاج إلى سؤالهم عنها واستعلامهم. وهو قادرٌ على أن يعاقبهم عليها، كقوله تعالى: (وَالله خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ) [آل عمران: ١٥٣]، (بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) [البقره: ٢٨٣, المؤمنون: ٥١، النور: ٢٨] وما أشبه ذلك.
[(فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) ٧٩]
(فِي زِينَتِهِ) قال الحسن: في الحمرة والصفرة. وقيل: خرج على بغلةٍ شهباء عليها الأرجوان وعليها سرجٌ من ذهب، ومعه أربعة آلافٍ على زيه. وقيل: عليهم وعلى خيولهم الديباج الأحمر، وعن يمينه ثلاثمائة غلامٍ، وعن يساره ثلاثمائة جاريةٍ بيضٌ عليهنّ الحلي والديباج. وقيل: في تسعين ألفاً عليهم المعصفرات، وهو أوّل يوم رؤي فيه المعصفر: كان المتمنون قوماً مسلمين، وإنما تمنوه على سبيل الرغبة في اليسار والاستغناء كما هو عادة البشر. وعن قتادة: تمنوه ليتقربوا به إلى الله ولينفقوه في
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ كقولِه: ﴿وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣، النور: ٢٨] في كونِهِ عالمًا بها لا يحتاجُ إلى سؤالِهم عنها. وفيهِ تهديدٌ بالهلاكِ بسببِ الإجرامِ لكلِّ مجرم، وهؤلاءِ منهم؛ فكانَ تأكيدًا له. وجيءَ بالواوِ فعُدّ تذييلاً أو معترضة.
قالَ القاضي: كأنهُ لمّا هَدّدَ قارونَ بذِكْرِ إهلاكِ مَنْ قَبْلَهُ أكّدَ ذلكَ بأنْ بَيّنَ أنهُ لمْ يكنْ ما يخصُّهم؛ بَلِ الله مُطّلِعٌ على ذنوبِ المجرمينَ كُلِّهمْ مُعاقِبُهُمْ عليها.
قولُه: (الأُرجوان)، النهاية: هوَ مُعرّبٌ مِنْ ((أُرغوان)) وهوَ شجرٌ له نَوْرٌ أحمر. وكلُّ لونٍ يُشبِهُهُ فهوَ أُرجوان. وقيل: هوَ الصّبْغُ الأحمر، وقيل: عربيةٌ والألفُ والنونُ زائدتان. وذكرهُ الجوهري في مُعتلِّ اللام.
Juz 12, halaman 112 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.