Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
وكانت من شجر اللوز، فقال قارون: ما هو بأعجب مما تصنع من السحر (فَبَغى عَلَيْهِمْ): من البغي؛ وهو الظلم. قيل: ملكه فرعون على بنى إسرائيل فظلمهم. وقيل: من البغي وهو الكبر والبذخ: تبذخ عليهم بكثرة ماله وولده. قيل: زاد عليهم في الثياب شبراً. المفاتح: جمع مفتح بالكسر: وهو ما يفتح به. وقيل هي الخزائن، وقياس واحدها: مفتح بالفتح. ويقال: ناء به الحمل، إذا أثقله حتى أماله. والعصبة: الجماعة الكثيرة, والعصابة: مثلها. واعصوصبوا: اجتمعوا. وقيل: كانت تحمل مفاتيح خزائنه ستون بغلاً، لكل خزانةٍ مفتاحٌ، ولا يزيد المفتاح على أصبع، وكانت من جلود. قال أبو رزين: يكفى الكوفة مفتاحٌ، وقد بولغ في ذكر ذلك بلفظ: الكنوز، والمفاتح، والنوء، والعصبة، وأولى القوة. وقرأ بديل بن ميسرة: لينوء بالياء. ووجهه أن يفسر المفاتح بالخزائن، ويعطيها حكم ما أضيفت إليه للملابسة والاتصال، كقولك: ذهبت أهل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قولُه: (تبذّخَ عليهمْ بكثرةِ مالِه)، الأساس: ومِنَ المجاز: تبذّخَ فلان: تطاولَ، وهوَ بذاخٌ وفيهِ بَذَخ.
قولُه: (أبو رَزِين)، ((جامِعُ الأصول)): هوَ أبو رَزِين العقيلي، صحابيٌّ، واسمُهُ لقيطُ بنُ عامر، رَزين: بفتحِ الراءِ وكسرِ الزايِ وسكونِ الياءِ وتحتَها نقطتان.
قولُه: (يكفي الكوفةَ مِفتاح)، قيل: معناه: يكفي الكوفةَ كنزٌ واحدٌ مِنْ كنوزِهِ معَ كثرةِ أهلِ الكوفة.
قولُه: (ووجهُهُ أنْ يُفسِّرَ المفاتِحَ بالخزائن)، قيل: إنما يُفسّرُ بالخزائنِ ليكونَ متصلاً بالكنوزِ المرادةِ بما في قوله: ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ﴾؛ فيكتسبُ منهُ التذكيرَ كما يكتسبُ المضافُ مِنَ المضافِ إليهِ التأنيثَ في مثلِ قولِهم: ذهبَتْ أهلُ اليمامة. وأما إذا فُسِّرَ بجمعِ ((المِفْتح)) بالكسر، وهوَ ما يُفتَحُ به؛ فلا يكونُ متصلاً به؛ لأنّ المفتاحَ لا يكونُ متصلاً بالكنوز، وإذا لمْ يكنْ متصلاً بهِ لا يكتسبُ منهُ التذكيرَ بإضافتِهِ إليهِ كما يكتسبُ الاسمُ التأنيثَ بمثلِ هذهِ الإضافة؛ لأنّ اتصالَ الظرفِ بالمظروفِ أَمَسُّ مِنَ اتصالِ المفتاحِ بالكنوز.
Juz 12, halaman 107 ›
اليمامة. ومحل إذ منصوب بتنوء. (لا تَفْرَحْ) كقوله: (وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ) [الحديد: ٢٣] وقول القائل:
ولست بمفراحٍ إذا الدّهر سرّني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقالَ ابنُ جِنِّي: ذهبَ بالتذكيرِ إلى ذلكَ القَدْرِ والمبْلَغ؛ فلاحظَ معنى الواحدِ فحَمَلَ عليه. ونحوُهُ قولُ الراجز:
مثلُ الفراخِ نتفت حواصلَه
أي: حواصَل ذلكَ أو حواصَل ما ذكَرْنا.
وقلتُ: هذا أَوْلى وأنسَبُ للقراءةِ المشهورة؛ لأنّ المرادَ أنّ مفاتحَ خزائنِهِ هيَ التي لتنوءُ بالجماعةِ مِنَ الناس، لا الخزائن، عَلى أنّ الخزائنَ نفسَها لا تثقلُ بالعُصْبة. وإنْ أُريدَ بهِ الأموالُ فيؤدِّي إلى خلافِ المرادِ مِنَ المبالغة، ويلزمُ إضافةُ الأموالِ إلى الكنوز. قالَ أبو البقاء: ﴿ما﴾ بمعنى: الذي، في موضِع نصبٍ بـ ((آتينا))، و ((إنّ)) واسمُها وخبرُها صلةُ ((الذي))؛ ولهذا كُسِرَتْ ﴿إِنَّ﴾، والباءُ في ﴿بِالعُصْبَةِ﴾ مُعَدِّيةٌ مُعاقِبةٌ للهمزةِ في ((أنَأته))، يُقال: أنَاتُهُ ونُؤْتُ به، والمعنى: لتُنِيءُ: أي: تُثقِلُ العُصْبة. وقيل: هيَ على القلب؛ أي: لَتَنُوء بهِ العُصْبة.
قالَ صاحبُ ((الكشف)): وُصِلَتْ ﴿مَا﴾ هاهنا بـ ﴿إِنَّ﴾ وكُسِرَتْ ﴿إِنَّ﴾ لأنّ الموصولةَ تُوصَلُ بكلتا الجملتَيْن الاسمية والفعلية.
قولُه: (ولستُ بِمفراحٍ إذا الدّهرُ سَرّني)، تمامُه:
ولا جازعٍ مِنْ صَرْفِهِ المتقلِّب
Juz 12, halaman 108 ›
وذلك أنه لا يفرح بالدنيا إلا من رضى بها واطمأن. وأمّا من قلبه إلى الآخرة، ويعلم أنه مفارقٌ ما فيه عن قريب، لم تحدّثه نفسه بالفرح. وما أحسن ما قال القائل:
أشد الغمّ عندي في سرور … تيقّن عنه صاحبه انتقالا
(وَابْتَغِ فِيما آتاكَ الله) من الغنى والثروة (الدَّارَ الْآخِرَةَ) بأن تفعل فيه أفعال الخير؛ من أصناف الواجب والمندوب إليه، وتجعله زادك إلى الآخرة (وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ) وهو أن تأخذ منه ما يكفيك ويصلحك (وَأَحْسِنْ) إلى عباد الله (كَما أَحْسَنَ الله إِلَيْكَ) أو: أحسن بشكرك وطاعتك لله كما أحسن إليك. والفساد في الأرض: ما كان عليه من الظلم والبغي. وقيل: إن القائل موسى ﵇. وقرئ: (واتبع).
[(قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الله قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ) ٧٨]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البيتُ ينظرُ إلى قولِهِ تعالى: ﴿لِكَيْلَا تَاسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَكُمْ﴾ [الحديد: ٢٣].
قولُه: (أَشَدُّ الغَمِّ عندي في سُرورِ) البيت، يقولُ: السرورُ الذي تَيَقّنَ صاحبُهُ الانتقالَ عنهُ هوَ أشدُّ الغمِّ؛ لأنهُ يُراعي وقتَ زوالِهِ فينتَفِضُ كلما ذكرَ زوالَه. وروي: والذي نفسُ محمدٍ بيدِه، إِنَّ ما أوتيتم مِنَ الدنيا كإناخةِ ناقة؛ فعلامَ تفرحون، وإلامَ تنتظرون؟ ولله درُّ القائل:
إنما الدنيا كظلٍّ زائلٍ … أو كضيفٍ نازلٍ ثُمّ ارتَحَلْ
Juz 12, halaman 109 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.