Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 104 آل عمران

وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿١٠٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

قيل (¬١): كانَ الأوس والخزرجُ أخوين من الأبوين (¬٢) فوقع بين أولادهما العداوةُ، وتطاولَتِ الحروبُ مئةً وعشرين سنةً، حتى أطفأها اللهُ تعالى بالإسلام، وألَّفَ بينهُم (¬٣) برسولِ اللّه ﷺ.

﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ﴾: مشرِفينَ عليها بكُفركم (¬٤)، إذ لو أدرككم الموتُ على تلك الحالة لصادفتمُ القبر حفرةً من النار، وإنما قال:

﴿فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ وإن لم تكونوا فيها؛ لأنهم كانوا بمنزلةِ مَن هو فيها مِن حيث كانوا مستحقِّين لدخولها.

ويجوزُ أن يكون الضمير للشَّفا وتأنيثُه لأنَّه بمعنى الشفةِ، فإن شَفَا البئرِ وشفتَها طرفُها، وأصلهُ: شَفَوٌ، فقلِبَت الواوُ في المذكَّرِ، وحُذِفت في المؤنَّث.

﴿كَذَلِكَ﴾: مثلَ ذلك التبيينِ ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ﴾: دلائله.

﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾: إرادةَ أن تَثبُتوا على الهدى، أو تزدادُوا هدىً.

* * *

(١٠٤) - ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.

﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ﴾ (مِن) للتبيين، بمعنى: وكونوا أمةً؛ كقولهِ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [آل عمران: ١١٠]؛ لأنَّ الأمرَ بالمعروف والنهيَ عن

Juz 2, halaman 354 ›

المنكر مِن فروضِ الكفاياتِ، فهوَ واجبٌ على كلِّ الأمةِ بدليل أنه (¬١) لو تُرِكَ أَثمَ الجميعُ، وإن سقطَ بفعل البعضِ لحصولِ المقصودِ، فلا بدَّ من توجيه الخطاب إلى الكلّ، فمَن قالَ: (مِن) للتبعيضِ، ثم علل بما ذكرناه آنفًا فقد اختارَ المذهب المردودَ؛ وهو أن يكونَ الوجوب على البعضِ من غير تعيين.

وأما الاستدلالُ على أنه لا يجبُ على الكلِّ بعدم الوجوبِ على الجاهل فمردودٌ؛ لأنَّه إذا تُرِكَ بالكليةِ فذلك الجاهلُ أيضًا آثمٌ، ولولا الوجوبُ عليهِ لما أثمَ؛ كمَن وجب عليه الصلاةُ وهو محدِثٌ فإنَّ عليهِ تحصيلَ الشرطِ ثم الفعلَ.

وأمَّا مَن (¬٢) اختارَ أن تكونَ (مِن) للتبعيض معلِّلًا بما تقدم، ثمَّ قالَ: خاطب الجميع وطلب فعلَ بعضِهم ليدُلَّ على أنه واجب على الكلِّ = فقد خبَطَ حيثَ خلطَ بين المذهبَينِ، ثم إنه لم يَدْرِأن الوجوبَ على الكلِّ مبناهُ الطلبُ من الكلِّ، لا الخطابُ للكلِّ، فإنَّ الخطابَ بدون الطلبِ بمعزلٍ عن الدلالة على الوجوب.

﴿يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾: يعمُّ الدعاء إلى ما فيهِ صلاحٌ دينيٌّ أو في نيويٌّ، فينتظِمُ الأمرَ بالمعروفِ والنهيَ عن المنكر.

فقولُه: ﴿وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾: مِن قبيلِ عطف الخاصِّ على العام للإيذان بفضلِهِ.

﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾: المخصوصونَ بكمال الفلاحِ.

والأمرُ بالمعروفِ يكونُ واجبًا ومندُوبًا على حسبِ ما يؤمَرُ به، وكذا النهي عن

Juz 2, halaman 355 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →