Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
عاقبة الكفار المغرورين بالمال والولد ومثال ذلك
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النّارِ (١٠) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقابِ (١١) قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ (١٢) قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ اِلْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ (١٣)﴾
الإعراب:
﴿كَدَأْبِ..﴾. الكاف إما مرفوع خبر مبتدأ محذوف وتقديره: دأبهم كدأب، وإما منصوب بفعل مقدر تقديره: يتوقّدون توقّد آل فرعون، دل عليه ما قبله وهو: فأولئك هم وقود النار.
﴿وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ إما مرفوع مبتدأ والخبر: ﴿كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾، وإما مجرور بالعطف على ﴿آلِ فِرْعَوْنَ﴾.
﴿فِئَةٌ﴾ إما مرفوع خبر مبتدأ محذوف تقديره: إحداهما فئة، وإما مجرور بدل من ﴿فِئَتَيْنِ﴾ ﴿وَأُخْرى﴾ يجوز فيه الرفع والجر بالعطف على ﴿فِئَةٌ﴾ بالرفع ولأجر. وجملة ﴿يَرَوْنَهُمْ﴾ حال من كاف ﴿لَكُمْ﴾ أو صفة لأخرى بالرفع أو الجر
البلاغة:
﴿مِنَ اللهِ﴾ فيه إيجاز بالحذف أي من عذاب الله ﴿شَيْئاً﴾ التنكير للتقليل، أي لن تنفعهم أي نفع ولو قليلا. ﴿وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النّارِ﴾ الجملة اسمية للدلالة على ثبوت الأمر وتحققه. ﴿فَأَخَذَهُمُ اللهُ﴾ التفات من الحضور إلى الغيبة، والأصل: (فأخذناهم). ﴿لَكُمْ آيَةٌ﴾ قدم الجار والمجرور للاعتناء بالمقدم والتشويق إلى المؤخر. وتنكير آية للتفخيم والتهويل، أي آية عظيمة، ومثله تنكير «ورضوان». ويوجد جناس اشتقاق بين ﴿يَرَوْنَهُمْ﴾ و ﴿رَأْيَ الْعَيْنِ﴾.
Juz 3, halaman 158 ›
المفردات اللغوية:
﴿لَنْ تُغْنِيَ﴾ تنفع. ﴿مِنَ اللهِ﴾ أي من عذاب الله. ﴿وَقُودُ النّارِ﴾: ما توقد به النار من حطب أو فحم ونحوهما. ﴿كَدَأْبِ﴾ كعادة، أي دأبهم كدأب. ﴿فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ﴾ أهلكهم بها، والجملة مفسرة لما قبلها. ﴿الْمِهادُ﴾ الفراش.
﴿آيَةٌ﴾ علامة على صدق ما يقول الرسول.
﴿اِلْتَقَتا﴾ يوم بدر للقتال. ﴿مِثْلَيْهِمْ﴾ ضعفي المسلمين، بل أكثر منهم، إذ كانوا نحو ألف، والمسلمون ثلثمائة وثلاثة عشر رجلا. ﴿رَأْيَ الْعَيْنِ﴾ أي رؤية ظاهرة معاينة. ﴿يُؤَيِّدُ﴾ يقوي. ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ﴾ المذكور. ﴿لِأُولِي الْأَبْصارِ﴾ لذوي البصائر، أفلا تعتبرون بذلك فتؤمنوا.
سبب النزول: نزول الآية (١٢ - ١٣):
روى أبو داود في سننه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ، لما أصاب من أهل بدر ما أصاب، ورجع إلى المدينة، جمع اليهود في سوق بني قينقاع، وقال: يا معشر يهود أسلموا قبل أن يصيبكم الله بما أصاب قريشا، فقالوا: يا محمد، لا يغرّنك من نفسك أن قتلت نفرا من قريش، كانوا أغمارا لا يعرفون القتال، إنك، والله لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس، وأنك لم تلق مثلنا، فأنزل الله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ إلى قوله:
﴿لِأُولِي الْأَبْصارِ﴾ (¬١)
المناسبة:
ذكر الله تعالى في مطلع السورة مبدأ التوحيد والكتب الناطقة به وبخاصة القرآن وإيمان العلماء الراسخين به كله، ثم ذكر حال الكفرة وسبب كفرهم وهو اغترارهم في الدنيا بالمال والولد، وبيّن أنها لن تغني عنهم شيئا في الآخرة والدنيا.
Juz 3, halaman 159 ›
وضرب على ذلك المثل بغزوة بدر حيث التقى جند الإيمان والرحمن بجند الكفر والشيطان، فانتصرت الفئة المؤمنة القليلة على الفئة الكثيرة، فلم تنفعهم كثرة الأموال والأولاد والسلاح.
التفسير والبيان:
يخبر الله تعالى عن الكفار بأنهم وقود النار يوم القيامة، وليس ما أوتوه في الدنيا من الأموال والأولاد بنافع لهم عند الله، ولا بمنجيهم من عذابه وأليم عقابه، كما قال تعالى: ﴿وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ، إِنَّما يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا، وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ، وَهُمْ كافِرُونَ﴾ [التوبة ٨٥/ ٩]. وقد كانوا يقولون: نحن أكثر أموالا وأولادا، وما نحن بمعذبين، فرد الله عليهم بقوله:
﴿وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلاّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً﴾ [سبأ ٣٧/ ٣٤].
ومعنى قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي كذبوا بآياته ورسله وخالفوا كتابه ولم ينتفعوا بوحيه إلى أنبيائه، وذلك يشمل وفد نجران والنصارى واليهود والمشركين، وكل كافر.
فهؤلاء كلهم لن تنجيهم أموالهم ولا أولادهم، وأولئك المبعدون هم وقود النار وأهلها، وحطبها الذي تسجر به وتوقد به، كقوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ، أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ﴾ [الأنبياء ٩٨/ ٢١].
وصنيعهم وحالهم في تكذيب محمد ﷺ وشريعته كحال آل فرعون ومن قبلهم من المؤتفكات كقبائل عاد وثمود، كذبوا بآيات الله، فأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر، والله شديد العقاب قوي العذاب.
ثم هددهم الله وتوعدهم بالعقاب في الدنيا، فقال: قل يا محمد للكافرين ومنهم اليهود ستغلبون في الدنيا، وتحشرون يوم القيامة إلى جهنم وبئس المهاد الذي
Juz 3, halaman 160 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.