Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 144 آل عمران

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴿١٤٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

مع النبي ﷺ لينالوا به شرف الشهادة إن ماتوا، أو أَجر الجهاد وكرامة المجاهدين إِن رجعوا كأصحاب بدر.

وقد عُرف مما جاءَ في غزوة أُحد: أن النبي ﷺ كان -أوّل الأَمر- يميل إلى البقاءَ في المدينة، حتى إذا هاجمها كفار مكة، صدهم المسلمون متحصنين بها … الرجال يضربونهم بالسيوف والسهام. والنساءُ والصبيان يقذفونهم من فوقهم بالحجارة، وبكل ما تصل إليه أيديهم. لولا موقف أولئك المُلِحِّين.

والمعنى: ولقد كنتم تحبون الموت في سبيل الله، وترغبون في الشهادة من قبل أَن تَلْقَوْهُ، وأنتم بالمدَينْة.

﴿فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾:

أي فقد تحققت أُمنيتكم، إذ استجاب الرسول ﷺ لرغبتكم، وأذن لكم بلقاء عدوكم، فرأيتم الموت الذي تمنيتموه حين سقط شهداؤُكم.

﴿وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾: فما بالكم لم تثبتوا في قتال عدوكم، ولو صبرتم لما هزمتم!

١٤٤ - ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ. . .﴾ الآية.

لَمّا التقى الجمعان في أُحد، ظهر المسلمون على المشركين في أول اللقاءَ، وجعلوا يتعقبونهم ويجمعون الغنائم في إثرهم، ولكن الرماة الذين أمرهم الرسولُ بحماية ظهور المسلمين -أثناء قتالهم- رأوا المسلمين منتصرين على المشركين: يتعقبونهم ويجمعون غنائمهم. فتركوا أماكنَهم ليشاركوا إِخوانهم في جمع الغنائم، مخالفين أمْرَ الرسولِ فيما فعلوا. فانتبه المشركون لما فعل الرماة، فاحتَلُّوا مكانَهم فوق الجبل. وجعلوا ينضحون المسلمين بالنبل .. واستطاعوا بذلك أن ينالوا من المسلمين، حتى رمى ابنُ قميئة الرسولَ ﵇، بحجر فَشَجَّ رَأسَه، وكَسَر رُبَاعِيَّتَهُ. ثم أَقبل يريد قتلَه، فدافع عن النبي مصعبُ

Juz 2, halaman 669 ›

ابن عمير، فقتله ابن قميئة -وهو يرى أنه قتل رسول الله- فصاح قائلا. قتلت محمدًا، وصرخ بها صارخ، فسمعها المسلمون، فسرى الوهن في نفوس كثير منهم.

حتى قال بعض المستضعفين: ليت عبد الله بن أُبي يأخذ لنا أمانًا من أبي سفيان.

وقال ناس من المنافقين: لو كان نبياً -حقاً- لما قُتل … ارجعوا إلى إخوانكم وإلى دينكم.

والتقى أنس بن النضر، بالمنهزمين من المسلمين، فقال لهم: يا قوم إن كان محمد قتل فإن رب محمد حَيٌّ لا يموت، فقاتلوا على ما قاتل عليه. وموتوا كرامًا على ما مات عليه.

وشاءَ الله أن يحفظ رسوله لأُمته، وأن يظهر كذب ابن قميئة.

فنادى رسول الله ﷺ: إلى عباد الله. وكان حوله - حينئذ - أبو بكر، وعمر، وعلي، وطلحة ابن عبيد الله، وجماعة من المسلمين، فأقبل المنهزمون. بعد ما سمعوا صوته ﵇، فأَنزل الله عتابًا للمنهزمين: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ. . .﴾ إلى نهاية الآية: ﴿فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾:

والمعنى: وما محمد إلا رسول كسائر من مضى قبله من الرسل: مهمته التبليغ وإلزام الحجة. وسيمضي إلى ربه كسائر من مضى من الأَنبياءِ: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ (¬١)، ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ (¬٢).

﴿أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾:

أي توليتم مدبرين من القتال، منهزمين أمام الكفار. أو ارتددتم عن دينكم، كما وقع من بعض المنافقين.

Juz 2, halaman 670 ›

وعلى كل: فالمراد، أنه لا ينبغي أن تجعلوا وفاة الرسول -بموت أو قتل- سببًا في تولِّيكم منهزمين عن قتال الكفار وجهادهم؛ استبعادا لقتله. فقد مضى من قبله أمثاله من الرسل. وما كان موتهم أَو قتلهم سببًا في ارتداد أتباعهم عن دينهم، ولا في تخلِّيهم عن جهاد أعدائهم.

﴿وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا﴾:

هذا وعيد من الله لكل من تهتز عقيدته، أو يفر من المعركة أمام أَعداء الإِسلام.

والمعنى: ومن يُدْبر عن دينه لأَي سبب، أو ينهزمْ أَمام الكافرين ولا يستبسل في الدفاع عن دينه ووطنه.

﴿فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ﴾ بما فعل من تولِّيه مدبرًا. ﴿شَيْئًا﴾ أي أَقل ضرر. وإِنما يضر نفسه: بتعريضها لسخط الله، وازدراءِ الناس له، كما يضر قومه؛ فإِن الله ﷾ لا تنفعه طاعة الطائعين، ولا تضره معصية العاصين.

﴿وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾:

أي وسيجزي الله من شكروه بصبرهم على دينهم ولقاء عدوهم، جزاءً يليق بكرمه .. ومِن ذلك النصر على الأعداءِ وحسن ثواب الآخرة.

والتعبير بقوله: ﴿وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ يفيد أن جزاءَهم متوقع قريبًا، فإن السين للتقريب، وقد حقق الله وعده، ونصرهم فيما استقبلوه من غزوات. وما عند الله - في الآخرة - أعظم وأكرم.

Juz 2, halaman 671 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →