Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 144 آل عمران

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴿١٤٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

كثير في كتاب الله، وفي الكلام العربيّ. هذا؛ والتمنّي: طلب الشيء البعيد حصوله بخلاف الترجيّ، فإنّه طلب الشيء الممكن حصوله. وتمنّى الشيء: أحبه، ورغب فيه، ويأتي «تمنّى» بمعنى: قرأ، قيل به في قوله تعالى في سورة (الحجّ) رقم [٥٢]: ﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلاّ إِذا تَمَنّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ أي: إذا تلا؛ ألقى الشيطان في تلاوته. انظر شرحها هناك، فإنّه جيد، والحمد لله! وأنشد الشاعر في عثمان بن عفان-﵁: [الطويل]

تمنّى كتاب الله آخر ليلة... تمنّي داود الزّبور على رسل

وقال كعب بن مالك-﵁-فيه أيضا: [الطويل]

تمنّى كتاب الله أوّل ليله... وآخره لاقى حمام المقادر

الإعراب: ﴿وَلَقَدْ﴾ انظر الآية رقم [١٢٣]. ﴿كُنْتُمْ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء اسمه. ﴿تَمَنَّوْنَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله.

﴿الْمَوْتَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب خبر: ﴿كُنْتُمْ،﴾ والجملة الفعلية جواب القسم، لا محل لها، والقسم، وجوابه كلام مستأنف، لا محلّ له. ﴿مِنْ قَبْلِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري، ونصب. ﴿تَلْقَوْهُ:﴾ فعل مضارع منصوب ب «أن» وعلامة نصبه حذف النّون، والواو فاعله، والهاء مفعوله، والمصدر المؤول من: ﴿أَنْ تَلْقَوْهُ﴾ في محل جر بإضافة: ﴿قَبْلِ﴾ إليه. هذا؛ ويقرأ شاذّا بضم لام (﴿قَبْلِ﴾) بقطعه عن الإضافة، فيكون المصدر المؤول في محل نصب بدل اشتمال من: ﴿الْمَوْتَ﴾ فيكون التقدير: تمنّون الموت لقاءه.

﴿فَقَدْ:﴾ الفاء: حرف عطف. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿رَأَيْتُمُوهُ..﴾. فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعله، والميم علامة جمع الذكور، وحرّكت بالضم لتحسين اللفظ، فتولّدت واو الإشباع، والهاء مفعوله، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿كُنْتُمْ..﴾. إلخ لا محل لها مثلها. ﴿وَأَنْتُمْ:﴾ الواو: واو الحال. (﴿أَنْتُمْ﴾): ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿تَنْظُرُونَ:﴾ فعل مضارع وفاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من تاء الفاعل، والرابط: الواو، والضمير.

﴿وَما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشّاكِرِينَ (١٤٤)﴾

الشرح: نزلت الآية الكريمة، وما بعدها بسبب انهزام المسلمين يوم أحد، وكان ذلك لمّا رمى عبد الله بن قمئة الحارثي-لعنه الله تعالى-رسول الله ﷺ بحجر، فكسر رباعيّته، وشجّ

Juz 2, halaman 259 ›

وجهه، وأقبل يريد قتله، فذبّ عن النبي ﷺ مصعب بن عمير-﵁، وهو صاحب الراية يوم بدر، ويوم أحد؛ حتّى قتله ابن قمئة، وهو يرى: أنّه رسول الله ﷺ، فقال: قد قتلت محمدا، وصرخ صارخ: ألا إنّ محمدا قد قتل! وقيل: كان الصارخ الشّيطان، ففشا في الناس خبر قتله ﷺ فانكفا، فجعل الرسول ﷺ يدعو: إليّ عباد الله! حتّى انحازت إليه طائفة من أصحابه، فلامهم على هربهم، فقالوا: يا رسول الله! فديناك بآبائنا، وأمهاتنا! أتانا خبر قتلك، فرعبت قلوبنا، فولّينا مدبرين! فنزلت.

وروي: أنه لما صرخ الصّارخ؛ قال بعض المسلمين: ليت عبد الله بن أبيّ يأخذ لنا أمانا من أبي سفيان! وقال ناس من المنافقين: لو كان نبيّا؛ لما قتل! ارجعوا إلى إخوانكم، وإلى دينكم.

فقال أنس بن النّضر عمّ أنس بن مالك-﵁: يا قوم! إن كان محمد قتل؛ فإنّ ربّ محمد حيّ لا يموت، وما تصنعون بالحياة بعد رسول الله ﷺ؟! فقاتلوا على ما قاتل عليه، وموتوا على ما مات عليه، ثم قال: اللهم إني أعتذر إليك ممّا يقول هؤلاء! وأبرأ إليك ممّا جاء به هؤلاء! ثم شدّ بسيفه، فقاتل حتّى قتل-﵁، وأرضاه!

ومعنى قوله تعالى: ﴿وَما مُحَمَّدٌ..﴾. إلخ؛ أي: محمد ﷺ من جملة الرّسل؛ الذين مضوا قبله، فكما ثبت أتباعهم على دينهم، فأثبتوا أنتم على دينكم بعد موته؛ لأنّ المقصود من بعثة الرسل تبليغ الرّسالة، وإلزام الحجّة، لا وجوده بين أظهر قومه. ﴿أَفَإِنْ ماتَ﴾ محمد ﷺ: ﴿أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ﴾ أي: رجعتم إلى دينكم الأول؟! ففيه استعارة تصريحية بالفعل، وذكرت في قوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [١٤٣]: ﴿مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ﴾ أنها استعارة تمثيلية؛ حيث مثّل لمن يرتدّ عن دينه بمن ينقلب على عقبيه. ومثله قوله تعالى في سورة (الأنفال): ﴿فَلَمّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ﴾.

هذا؛ والأعقاب: جمع عقب، وهو مؤخر الرّجل، وتثنيته: عقبان. قال الرسول ﷺ في حقّ الذين لا يغسلون الأعقاب في الوضوء جيدا: «ويل للأعقاب من النّار!». ﴿وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ:﴾ يرجع عن الإسلام. ﴿فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً﴾ وإنما يضرّ نفسه بتعريضها للسخط، والعذاب، والانتقام. ﴿وَسَيَجْزِي اللهُ الشّاكِرِينَ..﴾. أي: يثبّت الله المطيعين؛ الذين ثبتوا على الإيمان، ولم يرتدّ عن الإسلام. وهذه الجملة بعد سابقتها فيها اتصال الوعد بالوعيد.

ورحم الله القرطبي؛ إذ يقول: هذه الآية أدلّ دليل على شجاعة الصدّيق، وجراءته، فإنّ الشّجاعة، والجرأة حدّهما ثبوت القلب عند حلول المصائب، ولا مصيبة أعظم من موت النبيّ ﷺ، كما هو معروف، فظهرت عنده شجاعته، وعلمه، فإن المسلمين اضطربوا عند موت النبي ﷺ، وهاجوا، وماجوا، منهم عمر-﵁-حيث طار صوابه، وأخذ يقول: من قال:

إنّ محمدا قد مات؛ قطعت رأسه بهذا السّيف! وعثمان-﵁-قد أقعد، وعليّ

Juz 2, halaman 260 ›

-كرم الله وجهه-قد أخرس، واضطرب الأمر، فكشفه الصدّيق-﵁، ولعن مبغضيه- بهذه الآية حين قدومه من مسكنه بالسّنح... الحديث كما في البخاري، رحمه الله تعالى.

وفي سنن ابن ماجة-رحمه الله تعالى-عن عائشة-﵂-قالت: لمّا قبض رسول الله ﷺ، وأبو بكر عند امرأته ابنة خارجة بالعوالي، فجعلوا يقولون: لم يمت النبيّ ﷺ، إنّما هو بعض ما كان يأخذه عند الوحي، فجاء أبو بكر-﵁، فكشف عن وجه النّبيّ ﷺ، وقبّله بين عينيه، وقال: أنت أكرم على الله أن يميتك مرّتين. قد مات والله رسول الله ﷺ! وعمر في ناحية المسجد يقول: والله ما مات رسول الله ﷺ، ولا يموت؛ حتّى يقطع أيدي أناس من المنافقين، وأرجلهم! فقام أبو بكر-﵁، ولعن الله مبغضيه-فصعد المنبر. فقال: من كان يعبد الله؛ فإن الله حيّ لا يموت، ومن كان يعبد محمّدا؛ فإنّ محمدا قد مات! وتلا الآية الكريمة التي نحن بصدد شرحها فقال عمر-﵁، ولعن الله مبغضيه أيضا-: والله لكأني ما قرأت هذه الآية إلا يومئذ! وتلا الصدّيق قوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ..﴾. إلخ، كما تلا قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾.

فعن أنس-﵁-قال: لمّا كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله ﷺ المدينة؛ أضاء منها كلّ شيء فلمّا كان اليوم الذي مات فيه؛ أظلم منها كل شيء، وما نفضنا أيدينا عن النبي ﷺ حتى أنكرنا قلوبنا. أخرجه ابن ماجة.

الإعراب: ﴿وَما:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿ما﴾): نافية مهملة. ﴿مُحَمَّدٌ:﴾ مبتدأ. ﴿إِلاّ:﴾

حرف حصر ﴿رَسُولٌ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها. ﴿قَدْ:﴾ حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿خَلَتْ:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدّر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث التي هي حرف لا محلّ له. ﴿مِنْ قَبْلِهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والهاء في محل جرّ بالإضافة. ﴿الرُّسُلُ:﴾ فاعل: ﴿خَلَتْ﴾ والجملة الفعلية في محل رفع صفة رسول.

﴿أَفَإِنْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام إنكاري توبيخي. الفاء: حرف عطف، أو: حرف استئناف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿ماتَ:﴾ فعل ماض مبني على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل يعود إلى: ﴿مُحَمَّدٌ﴾ ﷺ، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال:

لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿قُتِلَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول معطوف على ما قبله، فهو في محل جزم مثله، ونائب الفاعل يعود إلى: ﴿مُحَمَّدٌ﴾ ﷺ أيضا.

﴿اِنْقَلَبْتُمْ:﴾ فعل ماض مبني على السكون في محل جزم جواب الشرط، والتاء فاعله، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنها جملة جواب الشّرط، ولم تقترن بالفاء ولا ب «إذا» الفجائية. ﴿عَلى أَعْقابِكُمْ... :﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من تاء الفاعل، والتقدير:

انقلبتم مرتدّين على أعقابكم، والكلام: ﴿أَفَإِنْ..﴾. إلخ جملة مستأنفة، لا محلّ لها.

Juz 2, halaman 261 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →