Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 145 آل عمران

وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ﴿١٤٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

وقد كان بعضُ القَرأَةِ يَخْتارُ في قولِه: ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا [وَعِظَامًا أَإِنَّا (¬١) لَمَبْعُوثُونَ﴾ (¬٢) [المؤمنون: ٨٢، الصافات: ١٦، الواقعة: ٤٧]. تَرْكَ إعادِة الاستفهامِ مع ﴿أَإِنَّا﴾ اكتفاءً بالاستفهامِ في قولِه ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا﴾ (¬٣)] (١)، ويَسْتَشْهِدُ على صحةِ وَجْهِ ذلك بإجماعِ القَرَأةِ على تركِهم إعادةَ الاستفهامِ مع قولِه: ﴿انْقَلَبْتُمْ﴾، اكتفاءً بالاستفهامِ في قولِه: ﴿أَفَإِنْ مِتَّ﴾، إذ كان دالًّا على معنى الكلامِ وموضعِ الاستفهامِ منه، وكان يَفْعَلُ مثلَ ذلك في جميعِ القرآنِ. وسَنَأْتِى على الصوابِ من القولِ في ذلك إن شاء اللهُ، إذا انْتَهينا إليه.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا﴾.

يعنى بذلك جلَّ ثناؤه: وما يَموتُ محمدٌ ولا غيرُه مِن خلقِ اللهِ إلا بعدَ بلوغِ أجَلِه الذي جعَله الله غايةً لحياتِه وبقائِه، فإذا بلَغ ذلك مِن الأجَلِ الذي كتَبه اللهُ له، وأُذِن له بالموتِ، فحينَئذٍ يَموتُ، فأما قبلَ ذلك فلن يموتَ بكيدِ كائدٍ، ولا بحِيلةِ مُحتالٍ:

كما حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا﴾. أي: إن لمحمدٍ أجَلًا هو بالغُه، فإذا أذِن اللهُ (¬٤) في ذلك كان (¬٥).

Juz 6, halaman 106 ›

وقد قيل: إن معنى ذلك: وما كانت نفسٌ لِتموتَ إلا بإذنِ اللهِ.

واخْتَلَف أهلُ العربيةِ في المعنى الناصبِ قولَه: ﴿كِتَابًا مُؤَجَّلًا﴾؛ فقال بعضُ نحويِّى البصرةِ: هو توكيدٌ، ونصبُه على: كتَب اللهُ كتابًا مؤجلًا. قال: وكذلك كلُّ شيءٍ في القرآنِ مِن قولِه: ﴿حَقًّا﴾، إنما هو: أُحِقُّ ذلك حقًّا. وكذلك ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ [الروم: ٦]، و ﴿رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ [الكهف: ٨٢]، و ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٨٨]، و ﴿كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]. إنما هو: صَنَع اللهُ ذلك صُنْعًا. فهكذا تفسيرُ كلِّ شيءٍ في القرآنِ مِن نحو هذا، فإنه كثيرٌ (¬١).

وقال بعضُ نحويِّى الكوفةِ في قولِه: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾: معناه: كتَب اللهُ أَجالَ النفوسِ، ثم قيل: ﴿كِتَابًا مُؤَجَّلًا﴾. فأُخْرِج قولُه: ﴿كِتَابًا مُؤَجَّلًا﴾. نصبًا مِن المعنى الذي في الكلامِ، إذ كان قولُه: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ قد أَدَّى عن معنى (¬٢) كتَب. قال: وكذلك سائرُ ما في القرآنِ مِن نظائرِ ذلك، فهو على هذا النحوِ.

وقال آخرون منهم: قولُ القائلِ: زيدٌ قائمٌ حقًّا. بمعنى: أقولُ زيدٌ قائمٌ حقًّا؛ لأن كلَّ كلامٍ قول، فأدَّى المَقولُ عن القولِ، ثم خرَج ما بعدَه منه، كما تقولُ: أقولُ قولًا حقًّا، وكذلك: "ظنًّا" و"يقينًا"، وكذلك: ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ [الروم: ٦]، وما أشْبَهَه.

Juz 6, halaman 107 ›

والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى أن كلَّ ذلك منصوبٌ على المصدرِ، من معنى الكلامِ الذي قبلَه؛ لأن في كلِّ ما قبلَ المصادرِ - التي هي مُخالفةٌ ألفاظُها الفاظَ ما قبلها مِن الكلامِ - معانيَ ألفاظِ المصادرِ، وإن خالَفها في اللفظِ، فنصبُها مِن معاني ما قبلَها دونَ ألفاظِه.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (١٤٥)﴾.

يعنى بذلك تعالى ذكرُه: ومَن يُرِدْ منكم أيُّها الناسُ (¬١) بعملِه جزاءً منه، بعضَ أعراضِ الدنيا، دونَ ما عند اللهِ جل وعز مِن الكرامةِ لمَن ابتغَى بعملِه ما عندَه، ﴿نُؤْتِهِ﴾. يقولُ: نُعْطِه ﴿مِنْهَا﴾. يعني: من الدنيا، يعني أنه يُعْطِيه منها ما قُسِم له منها مِن رزقِ اللهِ (¬٢) أيام حياته، ثم لا نَصيبَ له في كَرامَةِ اللهِ ﵎ التي أعَدَّها لمَن أطاعَه وطلَب ما عندَه في الآخرةِ. ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ﴾. يقولُ: ﴿وَمَنْ يُرِدْ﴾ منكم بعملِه جزاءً منه ﴿ثَوَابَ الْآخِرَةِ﴾. يعنى: ما عندَ اللهِ مِن كرامتِه التي أعَدَّها للعامِلِين له في الآخرةِ ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾. يقولُ: نُعْطِه ﴿مِنْهَا﴾ يعنى: مِن الآخرةِ، والمعنى: مِن كرامةِ اللهِ التي خصَّ بها أهلَ طاعتِه في الآخرةِ، فخرَج الكلامُ على الدنيا والآخِرةِ، والمعنى: ما فيهما، كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾، أيْ: فمَن كان منكم يُرِيدُ الدنيا، ليست له رغبة في الآخرة، نُؤْتِه ما قُسِم له منها مِن رِزقٍ، ولا حظَّ له في الآخرةِ، ومَن يُرِدْ ثوابَ الآخرةِ نُؤْتِه منها ما وعَدَه، مع ما يُجْرَى عليه مِن رزقِه في دنياه (¬٣).

Juz 6, halaman 108 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →