Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
ومرّ به ركب من بني عبد القيس، فقال: أين تريدون؟ قالوا: نريد المدينة، قال: ولم؟ قالوا: نريد الميرة؟ قال: فهل أنتم مبلغون عني محمدًا رسالة أرسلكم بها إليه، وأحمل لكم هذه غدا زبيبًا بعكاظ إذا وافيتمونا؟ قالوا: نعم، قال: فإذا وافيتموه فأخبروه أنا قد أجمعنا المسير إليه وإلى أصحابه، لنستأصل بقيتهم، فمر الركب برسول الله ﷺ وهو بحمراء الأسد، فأخبروه بالذي قال أبو سفيان وأصحابه، فقالوا [¬١]: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ وذكر [¬٢] ابن هشام عن أبي عبيدة قال: قال رسول الله ﷺ حين بلغه رجوعهم: "والذي نفسي يده، لقد سومت لهم حجارة لو صبحوا بها لكانوا كأمس الذاهب".
وقال الحسن البصري (¬٥١١) في قوله: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾: إن أبا سفيان وأصحابه أصابوا من المسلمين ما أصابوا، ورجعوا، فقال رسول الله ﷺ: "إن أبا سفيان قد رجع وقد قذف الله في قلبه الرعب [¬٣]، فمن ينتدب في طلبه؟ " فقام النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وناس من أصحاب رسول الله ﷺ، فتبعوهم، فبلغ أبا سفيان أن النبي ﷺ يطلبه، فلقي عيرًا من التجار، فقال: ردوا محمدًا ولكم من الجعل كذا وكذا، وأخبروهم أني قد جمعت لهم [¬٤] جموعًا، وأني [¬٥] راجع إليهم، فجاء التجار، فأخبروا رسول الله ﷺ بذلك، فقال النبي ﷺ: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ فأنزل الله هذه الآية، وهكذا قال عكرمة وقتادة وغير واحد: إن هذا السياق نزل في شأن غزو [¬٦] حمراء الأسد. وقيل: نزلت في بدر الموعد، والصحيح الأول، وقوله تعالى ﴿الَّذِينَ قَال لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾. الآية. أي: الذين توعدهم الناس بالجموع [¬٧]، وخوفوهم بكثرة الأعداء، فما اكترثوا لذلك، بل توكلوا على الله، واستعانوا به، ﴿وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.
وقال البخاري (¬٥١٢): حدثنا أحمد بن يونس-[أراه قال] [¬٨]:- حدثنا أبو بكر، عن أبي
Juz 3, halaman 270 ›
حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾، قالها إبراهيم [﵇] حين ألقي في النار، وقالها محمد ﷺ حين ﴿[قَال لَهُمُ النَّاسُ] [¬١]: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.
وقد رواه النسائي (¬٥١٣) عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، وهارون بن عبد الله، كلاهما عن يحيى بن أبي بكير، عن أبي بكر- وهو ابن عيَّاش به. والعجب أن الحاكم [أبا عبد الله] [¬٢] رواه من حديث أحمد بن يونس به، ثم قال: صحيح الإسناد [¬٣] على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ثم رواه البخاري (¬٥١٤) عن أبي غسان مالك بن إسماعيل، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس: قال: كان آخر قول إبراهيم- ﵇ - حين ألقي في النار ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.
وقال عبد الرزاق (¬٥١٥): قال ابن عيينة، وأخبرني زكريا، عن الشعبي، عن عبد الله بن عمرو، وقال [¬٤]: هي كلمة إبراهيم ﵇ حين ألقي في النار [¬٥]. رواه ابن جرير.
وقال أبو بكر بن مردُويه (¬٥١٦): حدثنا محمد بن معمر، حدثنا إبراهيم بن موسى الثوري،
Juz 3, halaman 271 ›
أخبرنا عبد الرحيم بن محمد بن زياد السكري، أنبأنا أبو بكر بن عياش، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ أنه قيل له يوم أحد: إن الناس قد جمعوا لكم، فاخشوهم، فأنزل الله هذه الآية وروى [¬١] أيضًا بسنده (¬٥١٧)، عن محمد بن عبيد الله الرافعي، عن أبيه، عن جده أبي رافع، أن النبي ﷺ: وجه عليّا في نفر معه، في طلب أبي [¬٢] سفيان، فلقيهم أعرابي من خزاعة، فقال: إن القوم قد جمعوا لكم، فقالوا [¬٣]: حسبنا الله ونعم الوكيل، فنزلت فيهم هذه الآية.
ثم قال ابن مردويه (¬٥١٨)، حدثنا دعلج بن أحمد، أخبرنا الحسن بن سفيان، أنبأنا أبو خيثمة ابن [¬٤] مصعب بن سعيد، أنبأنا موسى بن أعين، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا وقعتم في الأمر العظيم فقولوا: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ ".
هذا حديث غريب من هذا الوجه. وقد قال الإِمام أحمد (¬٥١٩): حدثنا حيوة بن شريح،
Juz 3, halaman 272 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.