Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
وانتقم له لما طالت مدّته بين ظهراني قومه، يدعوهم إلى الله ليلًا ونهارًا، سرًّا [¬١] وجهارًا، فلم يزدهم ذلك إلا فرارًا، فدعا عليهم فأغرقهم الله عن آخرهم، ولم ينج منهم إلا من اتبعه على دينه الذي بعثه الله به، واصطفى آل إبراهيم، ومنهم سيد البشر وخاتم الأنبياء على الإِطلاق محمد ﷺ، وآل عمران، والمراد بعمران هذا هو والد مريم بنت عمران أم عيسى بن مريم ﵈.
قال محمد بن إسحاق بن يسار ﵀: هو عمران بن ياشم بن أمون بن ميشا بن حزقيا بن أحريق بن يونم بن عزاريا بن أمصيا بن ياوش بن [أجر يهو] بن يازم بن يهفاشاط بن إِنشا بن أبيان [¬٢] بن رخيعم بن سليمان بن داود ﵉. فعيسى ﵇ من ذرية إبراهيم، كما سيأتي بيانه في سورة الأنعام إن شاء الله تعالى وبه الثقة.
﴿إِذْ قَالتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٥) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ (٣٦)﴾
امرأة عمران هذه هي [¬٣] أمّ مريم [بنت عمران] [¬٤] ﵍ وهي حنة بنت فاقود. قال محمد بن إسحاق: وكانت امرأة لا تحمل، فرأت يوما طائرًا يزق فرخه، فاشتهت الولد، فدعت الله تعالى أن يهبها ولدًا، فاستجاب الله دعاءها، فواقعها زوجها فحملت منه، فلما تحققت الحمل نذرته أن يكون محررًا أي: خالصًا مفرغًا للعبادة و [¬٥] لخدمة بيت المقدس، فقالت: ﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ أي: السميع لدعائي العليم بنيتى. ولم تكن تعلم ما في بطنها أذكرًا أم أنثى ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ قرئ [¬٦] برفع التاء على أنها تاء المتكلم وأن ذلك من تمام قولها، وقرئ بتسكين التاء على أنه من قول الله ﷿ ﴿وَلَيسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى﴾ أي: في القوة والجلد في العبادة وخدمة المسجد الأقصى ﴿وَإِنِّي سَمَّيتُهَا مَرْيَمَ﴾ فيه دلالة [¬٧] على جواز التسمية يوم الولادة، كما هو الظاهر من
Juz 3, halaman 48 ›
السياق؛ لأنه شرع من قبلنا، وقد حكي مقررًا، وبذلك ثبتت السنة عن رسول الله ﷺ حيث قال: "ولد لي الليلة ولد وسميته باسم أبي إبراهيم" (¬٨٧). أخرجاه.
وكذلك ثبت فيهما أن أنس بن مالك ذهب بأخيه حين ولدته أمه إلى رسول الله، ﷺ، فحنكه وسماه عبد الله (¬٨٨).
وفي صحيح البخاري (¬٨٩) أن رجلًا قال: يا رسول الله؛ ولد لي الليلة [¬١] ولد فما أسميه؟ قال [¬٢]: "اسم ولدك عبد الرحمن" وثبت في الصحيح أيضًا (¬٩٠): أنه لما جاء [¬٣] أبو أسيد بابنه ليحنكه فذهل عنه، فأمر به أبوه فرده إلى منزلهم، فلما ذكر رسول الله، ﷺ في المجلس سماه المنذر. فأما حديث قتادة، عن الحسن البصري، عن سمرة بن جندب، أنّ رسول الله ﷺ قال: "كل غلام رهينة [¬٤] بعقيقته، يذبح عنه يوم سابعه، ويسمى ويحلق رأسه" (¬٩١). فقد رواه أحمد وأهل السنن وصححة الترمذي بهذا اللفظ وروي [¬٥] "ويدمَّى". وهو أثبت وأحفظ والله أعلم.
وكذا [¬٦] ما رواه الزبير بن بكار في كتاب النسب، أن رسول الله ﷺ عق عن ولده إبراهيم
Juz 3, halaman 49 ›
[وسماه إبراهيم يوم سابعه] [¬١] فإسناده لا [¬٢] يثبت، وهو مخالف لما في الصحيح ولو صح لحمل على أنه اشتهر [¬٣] اسمه بذلك يومئذ والله أعلم. وقوله إخبارًا عن أمّ مريم أنها قالت ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ﴾ أي: عوذتها بالله ﷿ من شر الشيطان، وعوذت ذريتها وهو ولدها عيسى ﵇ فاستجاب الله لها ذلك، كما قال عبد الرزاق: أنبأنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، [﵁] قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من مولود يولد إلا مسه الشيطان حين يولد، فيستهل صارخًا من مسه إياه، إلا مريم وابنها". ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم ﴿وَ [¬٤] إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ﴾. أخرجاه (¬٩٢) من حديث عبد الرزاق.
ورواه ابن جرير (¬٩٣)، عن أحمد بن الفرج، عن بقية، عن الزبيدي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بنحوه.
وروي من حديث قيس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من مولود إلا [وقد عصره] [¬٥] الشيطان عصرة أو عصرتين، إلا عيسى ابن مريم ومريم". ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿و [¬٦] إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيطَانِ
Juz 3, halaman 50 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.