Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
بالصِّدْقِ فيما اختلَفوا فيه (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يقولُ: القرآنَ مُصَدِّقًا لما بينَ يَدَيْهِ من الكتبِ التي قد خلَتْ قبله (¬٢).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: حدَّثنا إسحاقُ، قال: حدَّثني ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الرَّبيعِ قولَه: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: يقولُ: مُصَدِّقًا لما قبلَه من كتابٍ ورسولٍ (¬٣).
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (٣) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ﴾.
يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: وأنزلَ التوراةَ على موسى، والإنجيلَ على عيسى، ﴿مِنْ قَبْلُ﴾. يقولُ: من قبلِ الكتابِ الذي نزَّله عليك.
ويعنى بقولِه: ﴿هُدًى لِلنَّاسِ﴾: بيانًا للناس من اللهِ فيما اختلَفوا فيه من توحيدِ اللهِ، وتصديقِ رسلِه، ونعتِك (¬٤) يا محمدُ بأنك نبيِّى ورسولى، وفى غيرِ ذلك من شرائعِ دينِ اللهِ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (٣) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ﴾: هما كتابان أنزلهَما اللهُ، فيهما بيانٌ
Juz 5, halaman 181 ›
من اللهِ، وعِصْمةٌ لمن أخَذ به، وصدَّق به، وعمل بما فيه (¬١).
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: حدَّثنا سلَمةُ، عن ابن إسحاقِ، عن محمدِ بن جعفرِ بن الزُّبيرِ: ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾: التوراةَ على موسى، والإنجيلَ على عيسى، كما أنزلَ الكتبَ على مَن كان قبلَه (¬٢).
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ﴾.
يَعنى جلَّ ثناؤه بذلك: وأنزلَ الفَصْلَ بين الحقِّ والباطلِ فيما اختلَفتْ فيه الأحزابُ وأهلُ المِلَلِ في أمرِ عيسى وغيرِه.
وقد بَيَّنَّا فيما مضَى أن الفُرقانَ إنما هو الفُعْلانُ، من قولِهم: فرَق اللهُ بينَ الحقِّ والباطلِ؛ يَفْصِلُ بينهما بنصرِه الحقَّ على الباطل، إِمَّا بالحُجَّةِ البالغة، وإِمَّا بالقَهْرِ والغَلَبة بالأيْدِ والقُوَّةِ (¬٣).
وبما قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ، غيرَ أنَّ بعضَهم وجَّه تأويلَه إلى أنه فصلٌ بينَ الحقِّ والباطلِ في أمرِ عيسى، وبعضُهم إلى أنه فصلٌ بينَ الحقِّ والباطلِ في أحكامِ الشرائعِ.
ذكرُ مَن قال: معناه: الفصلُ بينَ الحقِّ والباطلِ في أمرِ عيسى والأحزابِ
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: حدَّثنا سلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن محمدِ بن جعفر بن الزُّبيرِ: ﴿وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ﴾. أي: الفصلَ بينَ الحقِّ والباطلِ، فيما اختلَف فيه
Juz 5, halaman 182 ›
الأحزابُ من أمرِ عيسى وغيرِه (¬١).
ذكرُ من قال: معنى ذلك: الفصلُ بينَ الحقِّ والباطل في الأحكامِ وشرائعِ الإسلامِ
حدَّثنا بشرٌ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ﴾: هو القرآنُ، أنزَله على محمدٍ، وفرَق به بينَ الحقِّ والباطلِ، فأحلَّ فيه حلالَه، وحرَّم فيه حرامَه، وشرَّع فيه شرائعَه، وحدَّ فيه حدودَه، وفرَض فيه فرائضه، وبيَّن فيه بيانَه، وأمرَ بطاعتِه، ونهَى عن معصيتِه (¬٢).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: حدَّثنا إسحاقُ، قال: حدَّثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الرَّبيعِ: ﴿وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ﴾. قال: الفرقانُ القرآنُ، فرَق بينَ الحقِّ والباطلِ (¬٣).
والتأويلُ الذي ذكَرْناه عن محمدِ بن جعفر بن الزُّبيرِ في ذلك أوْلَى بالصّحةِ من التأويلِ الذي ذكَرْناه عن قتادةَ والربيعِ، وأن يكونَ معنى الفرقان في هذا الموضعِ فصلَ اللَّهِ بين نبيِّه محمدٍ ﷺ والذين حاجُّوه في أمرِ عيسى وفي غيرِ ذلك من أمورِه، بالحُجّةِ البالغةِ القاطعةِ عذرَهم وعذرَ نُظَرائهم من أهلِ الكفرِ باللهِ.
وإنما قلْنا: هذا القولُ أوْلَى بالصوابِ؛ لأن إخبارَ اللهِ عن تنزيلِه القرآنَ قبلَ إخبارِه عن تنزيلِه التوراةَ والإنجيلَ في هذه الآيةِ، قد مضَى بقولِه: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾. ولا شكَّ أن ذلك الكتابَ هو القرآنُ لا غيرُه، فلا
Juz 5, halaman 183 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.