Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 81 آل عمران

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ﴿٨١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

الكتابِ الذي قد جاء به المسلمون وِراثة عن نبيِّهم ﷺ لا يجوزُ تركُه، لتأويلٍ على (¬١) قراءةٍ أضِيفت إلى بعض الصحابة، بنقل من يجوز في نقله الخطأُ والسهو.

فتأويلُ الآية إذن: وما كان للنبيِّ أنْ يأمُر (¬٢) الناس أن يتخذوا الملائكة والنبيين أربابًا - يعنى بذلك: آلهةً يُعبدون مِن دونِ اللَّهِ - كما ليس له أن يقول لهم: كونوا عبادًا لى مِن دونِ اللهِ. ثم قال جل ثناؤه نافيًا عن نبيِّه ﷺ أن يأمر عبادَه بذلك: ﴿أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ﴾ أيها الناسُ، نَبيُّكم، بجُحود وحْدانية اللهِ، ﴿بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾. يعني: بعد إذ أنتم له مُنقادون بالطاعة، مُتذَلِّلُونَ له بالعبودةِ. أي: إِنَّ ذلك غيرُ كائنٍ منه أبدًا.

وقد حدثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: ولا يأمرُكم النبي ﷺ أن تتخذوا الملائكةَ والنبيِّين أربابًا (¬٣).

القولُ في تأويل قوله ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ﴾.

يعنى بذلك جلَّ ثناؤه: واذْكروا يا أهلَ الكتابِ إذ أخذ اللهُ ميثاق النبيين. يعنى: حين أخَذ اللهُ ميثاقَ النبيين. وميثاقُهم: ما وثَّقوا به على أنفُسِهم طاعةَ اللَّهِ فيما أمرَهم ونَهاهم.

وقد بيَّنا أصلَ الميثاقِ باختلافِ أهل التأويلِ فيه بما فيه الكفايةُ (¬٤).

Juz 5, halaman 535 ›

﴿مَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ﴾. فاختلفتِ القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأتْه عامَّةُ قرأةِ الحجاز والعراقِ: ﴿لَمَا آتَيْتُكُمْ﴾. بفتحِ اللامِ من: ﴿لَمَا﴾. ألا أنَّهم اختلفوا في قراءةِ: ﴿آتَيْتُكُمْ﴾؛ فقرأه بعضُهم: ﴿آتَيْتُكُمْ﴾. على التوحيد، وقرَأه آخرونَ: (آتَيْنَاكم). على الجمعِ (¬١).

ثم اختَلف أهلُ العربية إذا قُرِئ ذلك كذلك؛ فقال بعضُ نحويِّى البصرةِ: اللامُ التي مع "ما" في أوَّلِ الكلام لامُ الابتداء، نحوَ قولِ القائلِ: لَزِيدٌ أفضلُ مِنك. لأن "ما" (¬٢) اسمٌ، والذي بعدها صلةٌ لها، واللامُ التي في: ﴿لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ﴾. لامُ القسم، كأنه قال: والله لتُؤمِنُنَّ بِه. يُؤكِّدُ في أول الكلامِ وفى آخرِه، كما يقالُ: أما (¬٣) والله أن لو جِئْتَنى لكان كذا وكذا. وقد يُسْتَغْنَى عنها، فوكَّد في: ﴿لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ﴾. باللامِ في آخرِ الكلام، وقد يُستغْنَى عنها، ويُجعلُ خبرُ: ﴿لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ﴾ ﴿لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ﴾ مثلُ: لعبدُ اللهِ والله لتأْتِيَنَّه. قال: وإنْ شئتَ جعلتَ خبرَ "ما" ﴿مِنْ كِتَابٍ﴾. يريدُ: لما آتيتكم كتابٌ وحكمةٌ. وتكون ﴿مِنْ﴾ زائدةً.

وخطَّأ بعضُ نحويِّي الكوفيين ذلك كلَّه، وقال: اللامُ التي تدخُلُ في أوائل الجزاء [تُجابُ بجواباتِ الأيمانِ، يقالُ: لمن قامَ لآتينَّه. و] (¬٤): لمن قامَ ما أحسن. فإذا وقع في جوابها "ما"، و"لا"، عُلم أن اللام ليست بتوكيدٍ للأولى؛ لأنه يُوضعُ مَوضعَها "ما" و "لا"، فتكونُ كالأولى، وهى جوابٌ للأولى. قال: وأمَّا قوله:

Juz 5, halaman 536 ›

﴿لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ﴾. بمعنى إسقاط ﴿مِنْ﴾ غلطٌ؛ لأنّ "مِن" التي تدخلُ وتخرجُ لا تقعُ مواقع الأسماءِ. قال: ولا تقعُ في الخبرِ أيضًا، إنما تقعُ في الجَحْدِ والاستفهامِ والجزاءِ.

وأوْلى الأقوالِ في تأويلِ هذه الآيةِ - على قراءةِ مَن قرَأ ذلك بفتحِ اللامِ - بالصَّوابِ: أن يكونَ قولُه: ﴿لَمَا﴾ بمعنى: لمهما. وأن تكونَ "ما" حرفَ جزاءٍ أُدخِلتْ عليها اللامُ، وصُيِّر الفعلُ معها على "فَعَلَ"، ثم أُجيبتْ بما تجابُ به الأيمانُ، فصارت اللامُ الأولى يَمِينًا، إِذْ تُلُقِّيت بجوابِ اليمينِ.

وقرأَ ذلك آخرونَ: (لما آتَيْتُكُم). بكسرِ اللامِ مِن "لما"، و ذلك قراءةُ جماعةٍ مِن أهلِ الكوفةِ.

ثم اختلفَ قارئو ذلك كذلك في تأويلِه؛ فقال بعضُهم: معناه إذا قُرئ كذلك: وإِذْ أخذَ اللَّهُ ميثاقَ النبيينَ للذى آتيتُكم. فـ "ما" على هذه القراءةِ بمعنَى "الذي" عندهم. وكان تأويلُ الكلامِ: وإذْ أخذَ اللَّهُ ميثاقَ النبيينَ من أجلِ الذي أتاهم مِن كتابٍ وحِكْمةٍ، ﴿ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ﴾. يعنى: ثُم إِنْ جاءكم رسولٌ، يَعنى ذِكْرَ محمدٍ في التوراةِ - ﴿لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ﴾. أي: لَيكونَنَّ إيمانُكم به للذى عندَكم في التوراةِ مِن ذِكرِه.

وقال آخرون منهم: تأويلُ ذلك إذا قُرئ بكسرِ اللام من (لِما): وإذْ أخَذ اللهُ ميثاقَ النبيينَ للذى آتاهم من الحِكْمةِ. ثم جعَل قولَه: ﴿لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ﴾. من الأَخْذِ، أخْذِ الميثاقِ، كما يقالُ في الكلامِ: أخذتُ ميثاقَك لَتفعلَنَّ. لأنّ أَخْذَ الميثاقِ بمنزلةِ الاستِخْلافِ. فكان تأويلُ الكلامِ عندَ قائلِ هذا القولِ: وإذ استَخْلف اللهُ النّبيينَ للذى آتاهم مِن كتابٍ وحكمةٍ، متى جاءَهم رسولٌ مُصدِّقٌ لما معهم لَيَؤْمِنُنَّ به ولَينصُرنَّه.

Juz 5, halaman 537 ›

Pembahasan ayat ini masih 8 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →