ونكفر ببعض، بل نؤمن بالكل، ونحن له مسلمون؛ أي: مخلصون في التوحيد، والعبادة، والطاعة. ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٥١) لبيان معنى الإيتاء، والفرق بين الإيتاء والعطاء.
سورة آل عمران [٣: ٨٥]
﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾:
﴿وَمَنْ﴾: شرطية، مَنْ: للمفرد، والمثنى، والجمع.
﴿يَبْتَغِ﴾: يُرد، أو يطلب ﴿غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾: فلن: الفاء: للتأكيد، ولن: للنفي، وهي أقوى أدوات النفي؛ لنفي المستقبل القريب والبعيد معاً. غير الإسلام: الإسلام دين الله ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾، وليس هناك دين آخر غير الإسلام، وإنما هناك شرائع، أو ديانات، والإسلام دين التوحيد، (وهو ملة إبراهيم حنيفاً)، وأي شريعة لا تنادي بالتوحيد؛ فلن تقبل من العبد. ارجع إلى سورة البقرة، آية (١٣٢)؛ لمزيد من البيان.
﴿وَهُوَ﴾: ضمير فصل يفيد التوكيد والحصر.
﴿فِى الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: الخاسرين لأنفسهم، أو أنفسهم وأهليهم.
سورة آل عمران [٣: ٨٦]
﴿كَيْفَ يَهْدِى اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾:
سبب النزول:
١ - قيل: رهط من قريش كانوا (١٢) رجلاً ارتدوا عن الإسلام، وعادوا إلى مكة؛ فنزلت هذه الآية بحقهم.
٢ - أو قيل: إن رجلاً من الأنصار أسلم، ثم ارتد، ولحق بالمشركين، ثم أراد التوبة، وسأل قومه أن يسألوا رسول الله ﷺ؛ فنزلت هذه الآية.
Juz 2, halaman 165 ›
٣ - وقيل: فريق من أهل الكتاب عندهم علم بالتوراة، والإنجيل كانوا يجدون نعت النبي ووصفه مكتوباً في كتبهم قبل أن يُبعث، وكانوا ينتظرون قدومه، فلما بُعث رسول الله ﷺ كفروا به.
والعبرة بعموم اللفظ، وليس بخصوص السبب.
﴿كَيْفَ﴾: للاستفهام، والنفي، والاستبعاد لهدايتهم (أي: لا يهدي).
﴿يَهْدِى اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾: أي: أسلموا، ثم ارتدوا.
﴿وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ﴾: آمنوا بصدق نبوَّة محمد ﷺ، وآمنوا بأنه ﷺ الرسول المنتظر، وأنه حق.
﴿وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾: البينات: جمع بينة، الدالة على صدق نبوَّة محمد ﷺ، وذكر البينات فقال: وجاءهم البينات بدلاً من: جاءتهم البينات.
البينات: في اللغة: يجوز تأنيثها ويجوز تذكيرها؛ لأنها ليست مؤنث حقيقي، ولكن في القرآن لها سياق خاص حين يذكرها تدل على الآيات في القرآن، والتوراة، والإنجيل، أو الأحكام بما فيها الأوامر والنواهي، وحين يؤنث البينات؛ تعني: المعجزات، والعلامات، والبينات الدالة على النبوَّة كما في قوله تعالى: ﴿جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ [البقرة: ٢٥٣] لمزيد من البيان.
وإذا قارنا في هذه السورة الآية (٨٦): ﴿كَيْفَ يَهْدِى اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾: في هذه الآية عندنا تائبين وتوبتهم تقبل.
والآية (٩٠): ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ
Juz 2, halaman 166 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.