Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال: ونحوُ ((تَسمعُ بالمُعَيديِّ خيرٌ مِنْ أن تَراهُ)) محمولٌ على حذف ((أنْ))، أو على تنزيل الفعل منزلةَ المصدر، مِثْلُه في قوله: ((وقالوا ما تشاء))، أي: ((سماعُك بالمُعِيديِّ))، كما كان الفعلُ منزّلاً منزلةَ المصدرِ في قوله: ((فقلت أَلْهُو)).
وثالثهما: أن يكونا مثالَيْن، لكن البيت لا يُساعِدُ عليه على ما ذهب إليه الشارح، قال: ((وتسمع بالمعيدي خير من أن تراه)) محمول على حذف ((أنْ)) أو على تنزيل الفعل منزلة المصدر، أي: الفعل ((سماعك بالمعيدي))، كما كان الفعل منزلاً منزلة المصدر في قوله: ((فقلت ألهو)) وهو متعيُنِّ فيه؛ لأنَّ معنى قوله: ((ما تشاء)): أيُّ شيءٍ تشاءُ، فهو سؤال عن مفردٍ؛ لأنَّ ((ما)) مفردٌ، وهو مفعول ((تشاء)) مقدَّمًا، فحقُّه أن يُجابَ بالمفرد، و ((أَلْهو)) جملة منزَّلةٌ منزِلةَ المفرد ليكونَ مطابقًا للمسؤولِ عنه.
فإن قلت: لو حُمل على حذف ((أنْ)) لكان أيضًا بتقدير مفردٍ، فَلِمَ لمْ يُحمل عليه؟
قلت: لأنَّ قولَه: ((ما تشاء)) سؤالٌ عمّا تشاؤه في الحال ظاهرٌ، كما إذا قلتَ: ما تريدُ؟ أي: الآنَ، فلو قُدِّر: ((أن أَلْهُو)) لكان مستقبَلاً، فكأنَّه سأله عمّا يشاؤه في الحال، فأجابَه بما يشاؤه في المستقبل لا في الحال، فلا ظاهرًا، فلذلك حَملَه على المصدر بدون حذف ((أنْ))؛ لأنَّ ((أنْ)) عَلَمٌ للاستقبال، وفيه بحثٌ، وهو ما ذَكَره الإمامُ عند قوله: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾ قال: قال تعالى هاهنا: ﴿أَن تَقُومَ﴾ وقبلَه: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾ ولم يقل: وأنْ يُريكم، وذلك أنَّ القيامَ لما كان غير مُتعيّن أخرجَ الفعل بـ ((أنْ)) وجَعل في تأويل المصدر ليدلَّ على الثُّبوت وإِراءَةُ البرقِ لما كانت من الأمورِ المتجَدّدة، لم يَذكر معها ما يدلُّ على المصدر.
Juz 12, halaman 229 ›
وبهما فسر المثل: "تسمع بالمعيدي خير من أن تراه". وقول القائل:
وقالوا ما تشاء فقلت ألهو … إلى الإصباح آثر ذى أثير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال صاحب ((الكَشف)): تقدير الآية: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾ آيةُ ﴿يُرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾، فحَذف الموصوفَ وأقام الصفةَ مقامَه، وكان أبو عليٍّ يحملُها على حذف ((أنْ))؛ أي: ومِن آياتِه أنْ يُريكم البَرْقَ، كقوله: ((أحضُرُ الوغي)) وأراد أن يأخذَ على أبي إسحاقَ حَذْفَ ((أنْ)) في قوله: ((أعبُد))، فنقل كلامَه ثم تذكَّر هذا الموضعَ فأمسَكَ.
وقال أبو البقاء: ويجوز أن يكون الموصوفُ محذوفًا؛ أي: ((ومن آياته آيةٌ يُريكم فيها البَرْقَ))، فحَذَف الموصوفَ والعائد؛ أي: ((ومن آياته شيءٌ أو سحاب))، ويكون فاعل ﴿يُرِيكُمُ﴾ ضميرَ شيءٍ المحذوف.
قوله: (تَسمعُ بالمُعيديِّ) قيل: هو تصغيرُ ((معدِّيٍّ))، أو ((مَعَدٍّ))، خَفَّف الدالَ استثقالاً للجمع بين التشديد مع ياء التصغير. يُضربُ للرَّجل الَّذي له صِيتٌ في الناس، فإذا رأيتَه ازدرَيْتَه. قالَه المنذر لشِقّةَ، مضى شرحُه مستوفًى في ((الأعراف)).
قوله: (وقالوا ما تَشاء) البيت لعروة بن الورد قبله:
أَرِقتُ وصُحْبتي بمَضيقِ عمقٍ … لبرقٍ من تِهامةَ مُستطيرِ
سَقَوْني الخَمرَ ثمَّ تَكنَّفوني … عُداةَ اللهِ من كَذِبٍ وزُورِ
آثَرَ من الإيثار، من: آثرت فلانًا على نفسي.
قوله: (ذي أَثير) من قولك: فلانٌ أثِيري؛ أي: خُلْصاني، أي: آثَرَ اللَّهْوَ أوَّلَ كلِّ شيء.
قال الميداني في قولهم: ((افعل ذاك آثِرًا مّا)) قالوا: معناه: افعل أوّلَ كل شيء، أي:
Juz 12, halaman 230 ›
(خَوْفاً) من الصاعقة أو من الإخلاف، (وَطَمَعاً) في الغيث. وقيل: خوفًا للمسافر، وطمعًا للحاضر، وهما منصوبان على المفعول له. فإن قلت: من حق المفعول له أن يكون فعلًا لفاعل الفعل المعلل؛ والخوف والطمع ليسا كذلك. قلت: فيه وجهان، أحدهما: أن المفعولين فاعلون في المعنى، لأنهم راءون، فكأنه قيل: يجعلكم رائين البرق خوفًا وطمعًا. والثاني: أن يكون على تقدير حذف المضاف، أى: إرادة خوٍف وإرادة طمع، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. ويجوز أن يكونا حالين، أى: خائفين وطامعين. وقرئ: (ينزل) بالتشديد.
(وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (٢٥) وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ)] ٢٥ - ٢٦ [
قيام السماوات والأرض
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
افْعَله مؤثرًا له. وقال الأصمعيُّ: معناه افعل ذلك عازمًا عليه و ((ما)) تأكيد، ويقال أيضًا: ((افعلْه آثرَ ذي أثير))، أي: أوّلَ كلِّ شيء. وقيل: معناه: وقالوا: ما تشاءُ، فقلت: أن أَلْهو، واللَّهو إلى الصُّبح آثَرُ كلِّ شيءٍ يُؤثَرُ فِعْلُه.
قوله: (من حقِّ المفعول له أن يكون فعلاً لفاعل الفعل المعلَّل)، الانتصاف: الخوفُ والطمعُ مخلوقان لله تعالى، فيلزم اجتماعُ شرائطِ النَّصب فيهما، وهو كونُهما مصدرَيْنِ مقارَنيْن، والفاعل والخالقُ واحدٌ، فلا بدَّ من تخريجه على هذا الوجه، وهو أنَّ قولَ النُّحاة: أنَّ يكونَ فِعلاً لفاعل الفعلِ المعلَّلِ، وأن يكون مُتّصِفًا به، فإذا قلت: جئتك إكرامًا لك، فقد وصفتَ نفسَك بالإكرام؛ أي: جئتك مُكْرِمًا لك، واللهُ تعالى وإن خَلَق الخوفَ والطمعَ، إلاّ أنه تعالى مُقدَّسٌ عن الاتِّصاف بهما، فاحتِيجَ إلى تأويلِ الزَّمخشريِّ على المذهَبينِ.
Juz 12, halaman 231 ›
Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.