﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: أي لا مثيل له، ليس كمثله شيء، له صفات الكمال والجلال لا إله إلا هو ولم يكن له كُفواً أحد، هو الواحد الأحد الغفور الحليم بعباده، سبحانه عما يصفون.
﴿وَهُوَ﴾: ضمير يفيد التّوكيد.
﴿الْعَزِيزُ﴾: أي القوي الّذي لا يُغلب ولا يُقهر والممتنع.
﴿الْحَكِيمُ﴾: أحكم الحكماء وأحكم الحاكمين. الحكيم في خلقه: لا يخلق شيئاً عبثاً، والحكيم في كونه وشرعه وتدبيره لكل الأمور. ارجع إلى سورة البقرة آية (١٢٩) لمزيد من البيان.
سورة الروم [٣٠: ٢٨]
﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِنْ شُرَكَاءَ فِى مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾:
﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا﴾: ضرب من الضرب، واختار هذه الكلمة وكأن قائل (المثل) يريد أن يترك أثراً في المضروب له فيقرع أذنيه بقول: (مثل) يصل إلى أعماق نفسه، وضرب المثل يعني صوغ المثل كما تصاغ العملة الفضية، والغاية من ضرب المثل هو التوضيح وتقريب المعاني للأفهام كأن يضرب شيئاً معنوياً بشيءٍ حسيٍ.
﴿ضَرَبَ لَكُمْ﴾: اللام لام الاختصاص، لكم خاصة.
﴿مَثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ﴾: المثل: هنا يعني تشبيهاً يراد به المقارنة والموازنة
Juz 8, halaman 508 ›
والمفاضلة؛ للتفكر وللوصول إلى الحقيقة، وهي وحدانية الله تعالى. من: ابتدائية. أنفسكم: مثلاً تعرفونه من جنسكم تشاهدونه وتعيشونه، أو مثلاً غير بعيد عنكم.
﴿هَلْ لَكُمْ﴾: هل: للاستفهام والتقرير، لكم: اللام لام الاختصاص، لكم خاصة.
﴿مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم﴾: من: للتبعيض. ما ملكت أيمانكم؛ أي: من عبيدكم أو العاملين عندكم أو الخدم.
﴿مِنْ شُرَكَاءَ﴾: من: تفيد التّوكيد، واستفهامية المقصود منها النّفي؛ أي: مما ملكت أيمانكم تجعلونهم شركاء في أموالكم، ولهم الحق في التصرف في أموالكم كما يشاؤون، وأنتم وهم في المال سواء.
﴿فِى مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾: من أموال وعقارات وأراضٍ.
﴿فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾: أي متساوون فيما بينكم في الحقوق.
﴿تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: تخافونهم؛ أي: بدل أن يخافوكم تصبحون أنتم من يخافونهم في أن تتصرفوا في أموالكم إلا بإذنهم، والسماح لكم، أو تخافونهم أن يقاسموكم أموالكم كما يفعل الشركاء الحقيقيون.
﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: أي مثل هذا التفصيل بضرب الأمثال نفصّل الآيات: نبيّنها بالإتيان بأمور متعددة ومواضيع مختلفة؛ لكي تصلوا إلى الحقيقة والغاية: أنّ الله هو الإله الحق لا شريك له.
Juz 8, halaman 509 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.