Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rum: 32 الروم

مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴿٣٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الأركان مستوفية الشروط، قائمة على الخشوع وتعظيم الله ﷿، ولا تكونوا بعد الإيمان من المشركين به غيره، فلا تقصدوا بذلك غير الله، أي بل كونوا من الموحدين المخلصين له العبادة، لا يريدون بها سواه، والعبادة الخالصة هي كما

جاء في الحديث الصحيح عند الشيخين عن عمر: «اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك».

وروى ابن جرير عن يزيد بن أبي مريم قال: مرّ عمر ﵁ بمعاذ بن جبل، فقال عمر: ما قوام هذه الأمة؟ قال معاذ: ثلاث، وهن المنجيات: الإخلاص، وهي الفطرة فطرة الله التي فطر الناس عليها، والصلاة وهي الملة، والطاعة وهي العصمة، فقال عمر: صدقت.

وأوصاف المشركين هي:

﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً، كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ أي من المشركين الذين فرقوا دينهم أي اختلفوا فيما يعبدونه على حسب اختلاف أهوائهم، وبدلوا دين الفطرة وغيروه، وآمنوا ببعض وكفروا ببعض، وصاروا فرقا مختلفة كاليهود والنصارى والمجوس وعبدة الأوثان وسائر أهل الأديان الباطلة، كل فرقة منهم تفرح بما عندها وتسر وتعجب، وتزعم أن الصواب في جانبها، مع أنهم على الباطل الذي يناقض الحق الذي أراده الله واختاره دينا لعباده.

وهذا يشمل أيضا اختلاف الأمة الإسلامية، اختلفوا بينهم على مذاهب شتى في الاعتقاد والعمل، كلها ضلالة، إلا واحدة، وهم أهل السنة والجماعة المتمسكون بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وبما كان عليه الصدر الأول من الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين، كما

روى الحاكم في مستدركه أنه سئل ﷺ عن الفرقة الناجية منهم، فقال: «من كان على ما أنا عليه اليوم وأصحابي».

وقرئ: «فارقوا دينهم».

Juz 21, halaman 84 ›

فقه الحياة أو الأحكام:

أرشدت الآيات إلى ما يأتي:

١ - الإسلام دين الفطرة والتوحيد، فهو دين يلائم أصل الفطرة السوية التي فطر الله الناس عليها.

وفطرة الله هي التوحيد، فإن الله خلق الناس موحدين مقرين بوجود ربهم وبوحدانيته، حيث أخذهم من ظهر آدم في عالم الذر، وسألهم: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟﴾ فقالوا: ﴿بَلى﴾ [الأعراف ١٧٢/ ٧].

٢ - أمر الله تعالى باتباع دين الفطرة النقية؛ لأنه دين التوحيد، والدين المستقيم الذي لا عوج فيه ولا انحراف، وهو دين الإسلام، وحذر من تبديله وتغييره، فلا يصح تبديل دين الله، قال البخاري: قوله: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ﴾: لدين الله، خلق الأولين، دين الأولين، الدين والفطرة: الإسلام.

كما حذر الله تعالى من الميل لأي دين آخر غير ملة الإسلام، بقوله:

﴿حَنِيفاً﴾ معناه معتدلا مائلا عن جميع الأديان المحرّفة المنسوخة.

٣ - إن أكثر الناس لا يتفكرون، فيعلمون أن لهم خالقا معبودا، وإلها قديما سبق قضاؤه ونفذ حكمه، وأن الإسلام هو الدين المستقيم.

٤ - أمر الله تعالى بالإنابة إليه، أي بالرجوع إليه بالتوبة والإخلاص، والإقبال عليه، وإطاعته، والتوبة إليه من الذنوب.

وأمر أيضا بالتقوى، أي بالخوف من الله وامتثال ما أمر به، وبإقامة الصلاة تامة كاملة مشتملة على الخشوع ومحبة الإله المعبود، وحذر من اقتران العبادة بالشرك، فأبان أن العبادة لا تنفع إلا مع الإخلاص، فلذلك قال:

Juz 21, halaman 85 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →