Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rum: 40 الروم

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٤٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

أَنَّهُمْ أَحْرِيَاءُ بِالْفَلَاحِ. وَاسْمُ الْإِشَارَةِ إِظْهَارٌ فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ اقْتَضَاهُ مَقَامُ اجْتِلَابِ اسْمِ الْإِشَارَةِ.

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ آتَيْتُمْ بِهَمْزَتَيْنِ، أَيْ أَعْطَيْتُمْ. وَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ آتَيْتُمْ بِهَمْزَةٍ

وَاحِدَةٍ، أَيْ قَصَدْتُمْ، أَيْ فَعَلْتُمْ. وَقَرَأَ الْجُمْهُور لِيَرْبُوَا بِتَحْتِيَّةٍ مَفْتُوحَةٍ وَفَتْحَةِ إِعْرَابٍ على وَاو لِيَرْبُوَا. وَكُتِبَ فِي الْمَصَاحِفِ بِأَلِفٍ بَعْدَ الْوَاوِ وَلَيْسَ وَاوَ جَمَاعَةٍ بِالِاتِّفَاقِ، وَرَسْمُ الْمُصْحَفِ سُنَّةٌ. وَقَرَأَ نَافِعٌ لِتُرْبُوا بِتَاءِ الْخِطَابِ مَضْمُومَةً وَوَاوٍ سَاكِنَةٍ هِيَ وَاو الْجَمَاعَة.

[٤٠]

[سُورَة الرّوم (٣٠) : آيَة ٤٠]

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠)

هَذَا الِاسْتِئْنَافُ الثَّانِي مِنَ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي أُقِيمَتْ عَلَيْهَا دَلَائِلُ انْفِرَادِ اللَّهِ تَعَالَى بِالتَّصَرُّفِ فِي النَّاسِ وَإِبْطَالِ مَا زَعَمُوهُ مِنَ الْإِشْرَاكِ فِي الْإِلَهِيَّةِ كَمَا أَنْبَأَ عَنْهُ قَوْلُهُ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ، وَإِدْمَاجًا لِلِاسْتِدْلَالِ عَلَى وُقُوعِ الْبَعْثِ. وَقَدْ جَاءَ هَذَا الِاسْتِئْنَافُ عَلَى طَرِيقَةِ قَوْله: اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ [يُونُس: ٣٤] وَاطَّرَدَ الِافْتِتَاحُ بِمِثْلِهِ فِي الْآيَاتِ الَّتِي أُرِيدَ بِهَا إِثْبَاتُ الْبَعْثِ كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ، وَسَيَأْتِي فِي الْآيَتَيْنِ بَعْدَ هَذِهِ.

وثُمَّ مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَيَيِ التَّرَاخِي الزَّمَنِيِّ وَالرُّتْبِيِّ.

وهَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ اسْتِفْهَامٌ إِنْكَارِيٌّ فِي مَعْنَى النَّفْيِ وَلِذَلِكَ زِيدَتْ مِنْ الدَّالَّةُ عَلَى تَحْقِيقِ نَفْيِ الْجِنْسِ كُلِّهِ فِي قَوْلِهِ مِنْ شَيْءٍ. وَالْمَعْنَى:

مَا مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكُمْ. فَ مِنْ الْأُولَى بَيَانِيَّةٌ هِيَ بَيَان الْإِبْهَام الَّذِي فِي مَنْ يَفْعَلُ، فَيَكُونُ مَنْ

Juz 21, halaman 107 ›

يَفْعَلُ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ الِاسْتِفْهَامُ، تَقْدِيرُهُ:

حَصَلَ، أَوْ وَجَدَ، أَوْ هِيَ تَبْعِيضِيَّةٌ صِفَةٌ لِمُقَدَّرٍ، أَيْ هَلْ أَحَدٌ مِنْ شُرَكَائِكُمْ. ومِنْ الثَّانِيَةُ فِي قَوْلِهِ مِنْ ذلِكُمْ تَبْعِيضِيَّةٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ شَيْءٍ. ومِنْ الثَّالِثَةُ زَائِدَةٌ لِاسْتِغْرَاقِ النَّفْي.

وَإِضَافَةُ (شُرَكَاءَ) إِلَى ضَمِيرِ الْمُخَاطَبِينَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ لِأَنَّ الْمُخَاطَبِينَ هُمُ الَّذِينَ خَلَعُوا عَلَى الْأَصْنَامِ وَصْفَ الشُّرَكَاءِ لِلَّهِ فَكَانُوا شُرَكَاءَ بِزَعْمِ الْمُخَاطَبِينَ وَلَيْسُوا شُرَكَاءَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَهَذَا جَارٍ مَجْرَى التَّهَكُّمِ، كَقَوْلِ خَالِدِ بْنِ الصَّعْقِ لِعَمْرِو بْنِ مَعْدِيَكْرِبَ فِي مَجْمَعٍ مِنْ مَجَامِعِ الْعَرَبِ بِظَاهِرِ الْكُوفَةِ فَجُعِلَ عَمْرٌو يُحَدِّثُهُمْ عَنْ غَارَاتِهِ فَزَعَمَ أَنَّهُ أَغَارَ عَلَى نَهْدٍ فَخَرَجُوا إِلَيْهِ يَقْدُمُهُمْ خَالِدُ بْنُ الصَّعْقِ وَأَنَّهُ قَتَلَهُ، فَقَالَ لَهُ خَالِدُ بْنُ الصَّعْقِ: «مَهْلًا أَبَا ثَوْرٍ قَتِيلُكَ يَسْمَعُ» أَيِ الْقَتِيلُ بِزَعْمِكَ. وَالْقَرِينَةُ قَوْلُهُ «يَسْمَعُ» كَمَا أَنَّ الْقَرِينَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هِيَ جُمْلَةُ التَّنْزِيهِ عَنِ الشَّرِيكِ. وَالْإِشَارَةُ بِ ذلِكُمْ إِلَى الْخَلْقِ، وَالرِّزْقِ، وَالْإِمَاتَةِ،

وَالْإِحْيَاءِ، وَهِيَ مَصَادِرُ الْأَفْعَالِ الْمَذْكُورَةِ. وَأُفْرِدَ اسْمُ الْإِشَارَةِ بِتَأْوِيلِ الْمَذْكُورِ.

وَجُمْلَةُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ مُسْتَأْنَفَةٌ لِإِنْشَاءِ تَنْزِيهِ اللَّهِ تَعَالَى عَنِ الشَّرِيكِ فِي الْإِلَهِيَّةِ. وَمَوْقِعُهَا بَعْدَ الْجُمْلَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ مَوْقِعُ النَّتِيجَةِ بَعْدَ الْقِيَاسِ، فَإِنَّ حَاصِلَ مَعْنَى الْجُمْلَةِ الْأُولَى أَنَّ الْإِلَهَ الْحَقَّ وَهُوَ مُسَمَّى اسْمِ الْجَلَالَةِ هُوَ الَّذِي خَلَقَ وَرَزَقَ وَيُمِيتُ وَيُحْيِي، فَهَذَا فِي قُوَّةِ مُقَدِّمَةٍ هِيَ صُغْرَى قِيَاسٍ، وَحَاصِلُ الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ أَنْ لَا أَحَدَ مِنَ الْأَصْنَامِ بِفَاعِلٍ ذَلِكَ، وَهَذِهِ فِي قُوَّةِ مُقَدِّمَةٍ هِيَ كُبْرَى قِيَاسٍ وَهُوَ مِنَ الشَّكْلِ الثَّانِي، وَحَاصِلُ مَعْنَى تَنْزِيهِ اللَّهِ عَنِ الشَّرِيكِ أَنْ لَا شَيْءَ مِنَ الْأَصْنَامِ بِإِلَهِ. وَهَذِهِ نَتِيجَةُ قِيَاسٍ مِنَ الشَّكْلِ الثَّانِي. وَدَلِيلُ الْمُقَدِّمَةِ الصُّغْرَى إِقْرَارُ الْخَصْمِ، وَدَلِيلُ الْمُقَدِّمَةِ الْكُبْرَى الْعَقْلُ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ تُشْرِكُونَ بِفَوْقِيَّةٍ عَلَى الْخِطَابِ تَبَعًا لِلْخِطَابِ فِي آتَيْتُمْ [الرّوم: ٣٩] . وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِتَحْتِيَّةٍ عَلَى الِالْتِفَاتِ مِنَ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَة.

Juz 21, halaman 108 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →