Lewati ke konten

Tafsir QS. Luqman: 12 لقمان

وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴿١٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

يبين سبحانه بهذا قدرته العظيمة على خلق السماوات والأرض، وما فيهما وما بينهما، فقال: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيرِ عَمَدٍ﴾، قال الحسن وقتادة: ليس لها عُمُد مرئية ولا غير مرئية.

وقال ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد: لها عمد لا ترونها. وقد تقدم تقروو هذه المسألة في أول "سورة الرعد" بما أغنى [¬١] عن إعادته.

﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ﴾، يعني: الجبال أرست الأرض وثقلتها؛ لئلا تضطرب بأهلها على وجه الماء، ولهذا قال: ﴿أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾، أي: لئلا تميد بكم.

وقوله: ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾، أي: وذرأ فيها من أصناف الحيوانات مما لا يعلم عدد أشكالها وألوانها إلا الذي خلقها.

ولما قرر أنه الخالق، نبه على أنه الرازق بقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾، أي: من كل زوج من النبات كريم، أي: حسن المنظر.

وقال الشعبي: والناس أيضًا من نبات الأرض، فمن دخل الجنة فهو كريم، ومن دخل النار فهو لئيم.

وقوله: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ﴾، أي: هذا الذي ذكره تعالى من خلق السماوات والأرض وما بينهما، صادر عن فعل الله وخلقه وتقدره، وحده لا شريك له في ذلك، ولهذا قال: ﴿فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾، أي: مما تعبدون وتدعون [¬٢] من الأصنام والأنداد، ﴿بَلِ الظَّالِمُونَ﴾، يعني: المشركين بالله العابدين معه غيره، ﴿فِي ضَلَالٍ﴾، أي: جهل وعمى، ﴿مُبِينٍ﴾، أي: واضح ظاهر لا خفاء به.

﴿وَلَقَدْ آتَينَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (١٢)﴾

اختلف السلف في لقمان ﵇ هل كان نبيًّا، أو عبدًا صالحًا من غير نبوة؟ على قولين، الأكثرون على الثاني.

وقال سفيان الثوري، عن الأشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان لقمان عبدًا حبشيًّا نجارًا.

Juz 11, halaman 49 ›

وقال قتادة، عن عبد الله بن الزبير قلت لجابر بن عبد الله: ما انتهى إليكم من شأن لقمان؟ قال: كان قصيرًا أفطس، من النوبة.

وقال يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب قال: كان لقمان من سودان مصر، ذا [¬١] مشافر، أعطاه الله الحكمة، ومنعه النبوة.

وقال الأوزاعي ﵀: حدثني عبد الرحمن بن حرملة قال: جاء أسود إلى سعيد بن المسيب يسأله، فقال له سعيد بن المسيب: لا تحزن من أجل أنك أسود، فإنه كان من أخير الناس ثلاثة من السودان: بلال، ومهْجَع [¬٢] مولى عمر بن الخطاب، ولقمان الحكيم، كان أسود نوبيًّا ذا مشافر.

وقال ابن جرير: حدثنا ابن وكيع، حدثنا أبي، عن أبي الأشهب، عن خالد الربعي قال: كان لقمان عبدًا حبشيًّا نجارًا، فقال له مولاه: اذبح لنا هذه الشاة، فذبحها [¬٣]، فقال: أخرجْ أطيب مُضغتين فيها. فأخرج اللسان والقلب، فمكث ما شاء الله، ثم قال: اذبح لنا [¬٤] هذه الشاة. فذبحها، فقال: أخرج أخبث مضغتين فيها. فأخرج اللسان والقلب، فقال له مولاه: أمرتك أن تخرج أطيب مضغتين فيها فأخرجتهما، وأمرتك أن تخرج أخبث مضغتين فيها فأخرجتهما؟ فقال لقمان: إنه ليس من شيء أطيب منهما إذا طابا، ولا أخبث منهما إذا خَبُثا.

وقال شعبة، عن الحكم، عن مجاهد: كان لقمان عبدًا صالحًا ولم يكن نبيًّا.

وقال الأعمش: قال مجاهد: كان لقمان عبدًا أسود عظيم الشفتين، مشقق القدمين.

وقال حكام بن سلم، عن سعيد الزبيدي، عن مجاهد: كان لقمان الحكيم عبدًا حبشيًّا، غليظ الشفتين، مصفح القدمين، قاضيًا على بني إسرائيل. وذكر غيره: أنه كان قاضيا على بني إسرائيل في زمن داود ﵇.

وقال ابن جرير: حدثنا ابن [¬٥] حُمَيد، حدثنا الحكم، حدثنا عمرو بن قيس قال: كان لقمان ﵇ عبدًا أسود غليظ الشفتين، مُصَفّح القدمين، فأتاه رجل وهو في مجلس أناس يحدثهم، فقال له: ألست الذي كنت ترعى معي الغنم في مكان كذا وكذا؟ قال: نعم، فقال: فما [¬٦] بلغ بك ما أرى؟ قال: صدق الحديث، والصمت عما لا يعنيني [¬٧].

Juz 11, halaman 50 ›

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا صفوان، حدثنا الوليد، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد، عن [¬١] جابر قال: إن الله رفع لقمان الحكيم بحكمته، فرآه رجل كان يعرفه قبل ذلك، فقال له [¬٢]: ألست عبد بني فلان الذي ترعى [¬٣] بالأمس؟ قال: بلى، قال: فما بلغ بك ما أرى؟ قال: قَدَرُ الله، وأداء الأمانة، وصدق الحديث، وتركي ما لا يعنيني.

فهذه الآثار منها ما هو مُصرّح فيه بنفي كونه نبيًّا، ومنها ما هو مشعر بذلك، [لأن كونه] [¬٤] عبدًا قد [¬٥] مَسَّه الرق ينافي كونه نبيًّا، لأن الرسل كانت تبعث في أحساب قومها. ولهذا كان جمهور السلف على أنه لم يكن نبيًّا، وإنّما ينقل كونه نبيًّا عن عكرمة، إن صح السند إليه، فإنه رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم من حديث وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عكرمة قال: كان لقمان نبيًّا. وجابر هذا هو ابن يزد الجعفي، وهو ضعيف، والله أعلم.

وقال عبد الله بن وهب: أخبرني عبد الله لهن عياش القتْبَاني [¬٦]، عن عُمَر مولى غُفْرَة قال: وقف رجل على لقمان الحكيم فقال: أنت لقمان، أنت عبد بني الحسحاس [¬٧]؟ قال: نعم. قال: أنت راعي الغنم؟ قال: نعم. قال: أنت الأسود؟ قال: أما سوادي فظاهر، فما الذي يعجبك من أمري؟ قال: وطء الناس بسَاطَك، وغَشْيُهم بابك، ورضاهم بقولك. قال: يا بن أخي، إن صَغَيتَ إلى ما أقول لك كنت كذلك. قال لقمان: غضي بصري، وكفي لساني [¬٨]، وعفة طعمتي، وحفظي فرجي، [وقولي بصدقي] [¬٩]، ووفائي بعهدي، وتكرمتي ضيفي، وحفظي جاري، وتركي ما لا يعنيني، فذاك الذي صيرني إلى ما ترى.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا ابن فضيل [¬١٠]، حدثنا عمرو بن واقد، عن عَبْدَةَ بن رَبَاح، عن ربيعة، عن أبي الدرداء ﵁ أنه قال يومًا - وذُكرَ لقمان الحكيم - فقال: ما أوتي ما أوتي عن أهل ولا مال، ولا حسب ولا خصال، ولكنه كان رجلًا صَمْصَامة [¬١١] سكيتًا، طويل التفكر، عميق النظر، لم ينم نهارًا قط، ولم يره أحد قط يبزق، ولا يتنخع، ولا يبول ولا يتغوط، ولا يغتسل، ولا يعبث، ولا يضحك، وكان لا يعيد منطقًا نطقه إلا أن يقول حكمة يستعيدها إياه أحد، وكان قد تزوج وولد له أولاد، فماتوا فلم يبك عليهم. وكان يغشَى السلطان، ويأتي الحكام، لينظر ويتفكر ويعتبر، فبذلك أوتي ما

Juz 11, halaman 51 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →