Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
حذف النون، والواو فاعله، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعوله الأول، وهو معلق عن الثاني، والثالث لفظا بسبب الاستفهام. ﴿ماذا:﴾ (ما): اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. (ذا): اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبره. ﴿خَلْقُ:﴾ فعل ماض.
﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعله، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، والعائد محذوف، التقدير: ما الذي خلقه الذين، والجملة الاسمية في محل نصب سدت مسد المفعول الثاني والثالث. هذا؛ وأجيز اعتبار (ما) مفعولا مقدما ل: ﴿خَلْقُ﴾ و (ذا) زائدة، كما أجيز اعتبار ﴿ماذا﴾ اسما مركبا مبنيا على السكون في محل رفع مبتدأ، خبره الجملة الفعلية بعده، أو في محل نصب مفعولا به مقدما للفعل ﴿خَلْقُ،﴾ وعليه فالجملة الفعلية في محل نصب سدت مسد المفعولين؛ وأجاز مكي اعتبار (ما) اسما موصولا بمعنى: الذي في محل نصب مفعول به ل: (أروني)، واعتبار: (ذا) زائدة، والجملة الفعلية صلة (ما)، والعائد محذوف، التقدير: فأروني الأشياء التي خلقها الذين من دونه، وهو قول ضعيف تفرد به -رحمه الله تعالى-. ﴿مِنْ دُونِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿بَلِ:﴾ حرف إضراب، وانتقال. ﴿الظّالِمُونَ:﴾ مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو... إلخ. ﴿فِي ضَلالٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ.
﴿مُبِينٍ:﴾ صفة ﴿ضَلالٍ﴾. والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها، وجملة: ﴿فَأَرُونِي..﴾. إلخ لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة في الفاء.
﴿وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اُشْكُرْ لِلّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (١٢)﴾
الشرح: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ:﴾ هو ابن باعوراء بن ناحور، بن تارح، وهو آزر أبو إبراهيم، كذا نسبه محمد بن إسحاق. وقيل: هو لقمان بن عنقاء، بن سرون، وكان نوبيا من أهل أيلة.
ذكره السهيلي. وقال وهب: هو ابن أخت أيوب النبي. وقال مقاتل: ذكر: أنه كان ابن خالة أيوب، وقال الزمخشري. هو لقمان بن باعوراء ابن أخت أيوب، أو ابن خالته. وقيل: كان من أولاد آزر، عاش ألف سنة، وأدركه داود ﵊، وأخذ عنه العلم، وكان يفتي قبل مبعث داود، فلما بعث قطع الفتوى، فقيل له: لم تركت الفتوى؟ فقال: ألا أكتفي إذ كفيت.
وقال الواقدي: كان قاضيا في بني إسرائيل، وأكثر الأقاويل: أنه كان حكيما، ولم يكن نبيا.
وعن ابن عباس-﵄: لقمان لم يكن نبيا، ولا ملكا، ولكن كان راعيا أسود، فرزقه الله العتق، ورضي قوله، ووصيته، فقص أمره في القرآن؛ لتمسكوا بوصيته.
وقال عكرمة، والشعبي: كان نبيا. وقيل: خيّر بين النبوة والحكمة، فاختار الحكمة. وعن ابن المسيب: كان أسود من سودان مصر خياطا. وعن مجاهد: كان عبدا أسود غليظ الشفتين،
Juz 7, halaman 333 ›
متشقق القدمين. وقيل: كان نجارا. وقيل: كان راعيا. وقيل: كان يحتطب لمولاه كل يوم حزمة. وروي عنه: أن قال لرجل ينظر إليه: إن كنت تراني غليظ الشفتين، فإنه يخرج من بينهما كلام رقيق، وإن كنت تراني أسود فقلبي أبيض.
وروي: أن رجلا وقف عليه في مجلس وهو يعلّم الناس الحكمة. فقال له: ألست عبد بني فلان؟ قال: نعم، قال: ألست كنت ترعى معي في مكان كذا؟ قال: بلى، قال: ما بلغ بك ما أرى، ويراه الناس من العلم، والحكمة؟ قال: بفضل الله علي وصدقي في الحديث، وأداء الأمانة، وصمتي عما لا يعنيني.
وروي من حديث ابن عمر-﵄-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لم يكن لقمان نبيا، ولكن كان عبدا كثير التفكر، حسن اليقين، أحبّ الله تعالى فأحبّه، فمنّ عليه بالحكمة، وخيّره في أن يجعله خليفة يحكم بالحق، فقال: يا رب! إن خيرتني قبلت العافية، وتركت البلاء، وإن عزمت علي فسمعا، وطاعة، فإنك ستعصمني». ذكره ابن عطية. وزاد الثعلبي: «فقالت له الملائكة بصوت لا يراهم: لم يا لقمان؟ قال: لأن الحاكم بأشد المنازل وأكدرها، يغشاه المظلوم من كل مكان، إن يعن فبالحرى أن ينجو، وإن أخطأ أخطأ طريق الجنة، ومن يكن في الدنيا ذليلا فذلك خير من أن يكون فيها شريفا، ومن يختر الدنيا على الآخرة؛ تفته الدنيا، ولا يصب الآخرة. فعجبت الملائكة من حسن منطقه، فنام نومة، فأعطي الحكمة، فانتبه يتكلم بها».
ثم نودي داود بعده فقبل الخلافة، ولم يشرط ما اشترطه لقمان، فهوى في الخطيئة غير مرة، كل ذلك يعفو الله عنه. وكان لقمان يؤازره في حكمته، فقال له داود: طوبى لك يا لقمان، أعطيت الحكمة، وصرف عنك البلاء، وأعطي داود الخلافة، وابتلي بالبلاء، والفتنة.
قال له سيده ذات يوم: اذبح لي شاة، وائتني بأطيب مضغتين فيها. فأتاه باللسان، والقلب، ثم أمره بمثل ذلك بعد أيام، وأن يخرج أخبث مضغتين في الشاة الأخرى، فأتاه باللسان، والقلب، فسأله عن ذلك، فقال: هما أطيب ما فيها؛ إذا طابا، وهما أخبث ما فيها؛ إذا خبثا.
وقد قال سيد الخلق، وحبيب الحق، الناطق بالصدق: «ألا وإنّ في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كلّه، وإذا فسدت فسد الجسد كلّه ألا وهي القلب». رواه البخاري ومسلم.
وجاء في اللسان أحاديث شهيرة كثيرة، صحيحة، مذكورة في كتاب الترغيب والترهيب، خذ منها ما يلي: عن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «من وقاه الله شرّ ما بين لحييه وشرّ ما بين رجليه دخل الجنّة». رواه الترمذي وحسنه. انتهى. قرطبي وكشاف وغيرهما بتصرف.
هذا؛ وأما الحكمة؛ فهي الصواب في المعتقدات، والفقه في الدين، والعقل، والعمل.
وقال البيضاوي-رحمه الله تعالى-: والحكمة في عرف العلماء: استكمال النفس الإنسانية باقتباس العلوم النظرية، واكتساب الملكة التامة على الأفعال الفاضلة على قدر طاقتها.
Juz 7, halaman 334 ›
وقال أبو بكر بن دريد: الحكمة: كل كلمة وعظتك، أو دعتك إلى مكرمة، أو نهتك عن قبيح.
﴿أَنِ اشْكُرْ لِلّهِ﴾ أي: آتيناه الحكمة، وقلنا له: اشكر، وانظر الإعراب، وانظر الشكر لغة، واصطلاحا في الآية رقم [٢٥] الآتية، والمعنى: اشكر نعمة الله عليك. ﴿وَمَنْ يَشْكُرْ﴾ أي:
النعمة وأدى حق الله فيها. ﴿فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ:﴾ يرجع نفع ذلك إلى نفسه، لا إلى غيره، حيث يستوجب بشكره تمام النعمة، ودوامها، والمزيد منها، قال تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾.
والشكر: قيد النعمة الموجودة، وبه تنال النعمة المفقودة. ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ أي: جحد النعمة، ولم يقم بشكرها. ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾ أي: عن العباد، وعن شكرهم. ﴿حَمِيدٌ:﴾ حقيق بالحمد، وإن لم يحمد، أو: محمود، نطق بحمده جميع مخلوقاته بلسان الحال. وفي سورة (النمل) رقم [٤٠]: ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
هذا؛ وقد سمى الله ﷾ جحود النعمة كفرا؛ لأن معنى الكفر اللغوي: الستر، والتغطية، كما رأيت في الآية رقم [٣٤] من سورة (الروم) أما الفعل: شكر، يشكر، فيتعدى بنفسه، وبحرف الجر، تقول: شكرته وشكرت له، كما تقول: نصحته، ونصحت له.
الإعراب: ﴿وَلَقَدْ:﴾ الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف، تقديره: والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره: أقسم. اللام: واقعة في جواب القسم. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿آتَيْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿لُقْمانَ:﴾ مفعول به أول. ﴿الْحِكْمَةَ:﴾
مفعول به ثان، والجملة الفعلية جواب القسم لا محل لها، والقسم، وجوابه: كلام مستأنف لا محل له. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٢٣] من سورة (السجدة). ﴿لُقْمانَ:﴾ حرف صلة على تقدير: قلنا له:
اشكر، وهي مفسرة على تضمين الحكمة معنى القول، ومصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل جر بحرف تعليل التقدير: لإتيان لقمان الحكمة، أو بحرف دال على السببية، أي بأن اشكر.
﴿اُشْكُرْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر فيه تقديره: «أنت». ﴿لِلّهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول لقول محذوف كما رأيت، أو هي مفسرة، لا محل لها، أو هي بعد تأويلها بمصدر تعليل للكلام السابق. تأمل، وتدبر، وربك أعلم.
﴿وَمَنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (من): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يَشْكُرْ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط، وفاعله يعود إلى: (من). ﴿فَإِنَّما:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (إنما): كافة ومكفوفة. ﴿يَشْكُرْ:﴾ فعل مضارع، وفاعله يعود إلى (من) أيضا. ﴿لِنَفْسِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾ في محل جزم جواب الشرط، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، فقيل: هو جملة الشرط. وقيل: جملة الجواب. وقيل: هو الجملتان، وهو
Juz 7, halaman 335 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.