Lewati ke konten

Tafsir QS. Luqman: 18 لقمان

وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴿١٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (١٦) يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٧) وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)﴾

المفردات:

﴿إِنَّهَا﴾: أي الخصلة من الإساءة أو الإحسان.

﴿إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ﴾: أي إن تكن في الصِّغر قدر حبة الخردل مثلًا، والمثقال: ما يُقدر به غيره لِتَسَاوي ثقلهما، وهو في العُرْف معلوم وزنه.

﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾: يُحضِرها فيحاسب عليها.

﴿لَطِيفٌ﴾: يصل علمه إلى كل خفي.

﴿خَبِيرٌ﴾: عالم بكنهه.

﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: إشارة إلى ما ذُكر من الصبر على ما أصابك وغيره.

﴿مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾: مما عزمه الله وقطعه على عباده وأمر به.

﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾: أي ولا تُمِلْه عنهم، ولا تُوَلِّهم صفحة وجهك كما يفعل المتكبِّرون.

Juz 8, halaman 91 ›

﴿مَرَحًا﴾: فرحًا وبطرًا.

﴿مُخْتَالٍ﴾: متكبر.

﴿فَخُورٍ﴾: كثير الفخر، يُعدِّد ما أَعْطى مباهاة.

﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾: أي وتوسط فيه بين البطء والإسراع، من القصد، وهو الاعتدال.

﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ﴾: أقبحها وأوحشها.

التفسير

١٦ - ﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾:

رجوع إلى القصة بنشر بقية ما أُريد حكايته من وصايا لقمان لابنه:

يا بُنَيَّ إن الحسنة أو السيئة إن تكن في الصِّغر قدر حبة الخردل مثلًا، وتكن مع ذلك في أخفى مكان وأحْرَزه كجوف الصَّخرة، أو كانت في العالم العلوي أو السُّفليّ، يحضرها الله ويحاسب عليها.

والحكمة في هذا الترتيب - كما جاءَ في البحر لأبي حيان - أنه بدأ بما يتعقله السامع أولًا، وهو كينونة الشيء في صخرة، ثم عقبه بالعالم العلوي وهو أغرب للسامع، ثم عقبه بما يكون مقر الأشياء للشاهد وهو الأرض. ﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ يحضرها يوم القيامة فيحاسب عليها، وهو إما على ظاهره، أو معناه: يجعلها كالحاضر المشاهد للتذكير والاعتراف بها، وهو أبلغ من قوله: (يعلمه الله) ففيه مع العلم بمكانه: القدرة على الإتيان به، وذلك لأن الله لطيف يصل علمه وقدرته إلى كل خفي، فلا تخفى عليه الأشياء وإن دَقَّت ولَطُفَت واستترت، خبير عالم بكُنههِ ومُستَقَرّه، فهو خبير بدبيب النملة السَّوداء على الصخرة الصَّماء في الليلة الظلماء.

١٧ - ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾:

بعد ما أمَرَ لقمان ولده بالتَّوحيد الذي هو أوَّل ما يجب على المكلَّف - في ضمن النهي عن الشَّرك - ونَبَّهه إلى كمال علمه - تعالى - وقدرته ﷿ أمره بالصَّلاة التي هي أكمل

Juz 8, halaman 92 ›

العبادات - تكميلًا من حيث العمل بعد تكميله من حيث الاعتقاد - فقال مُستَمِيلًا له: يا بُنَيَّ أقم الصلاة بأركانها وشروطها في مواقيتها، تكميلًا لنفسك، وأمر غيرك بما عرف حسنه شرعًا وعرفًا، وانْهَهُ عن القبيح والمنكر تكميلًا له.

والمعروف: ما حسَّنه الشَّارع وأَمر به، والمنكر: ما أنكره الشارع وقبَّحه ونهي عنه. والظاهر أنه أمره بكل معروف ونهاه عن كل منكر، وخص بعضهم المعروف بالتوحيد، والمنكر بالشرك. ثم قال له: واصبر على ما أصابك من الشدائد والمحن في سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إن الصَّبر على ما أصابك وعلى سائر ما أُمرت به من عزم الأمور، أي: مما عزمه الله - تعالى - وأمر به أمر إيجاب وإلزام، فلزم قَبُولُه والعمل به والحرص عليه، وهذا تعليل لوجوب الامتثال لما سبق من الأمر والنهي.

١٨ - ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾:

ولا تستكبر على الناس، بل ألِن جانبك لهم، وأقبل عليهم متواضعًا، ولا تُوَلِّهم شِقَّ وجهك وصفحته كما يفعله المتكبِّرون إعجابًا بأنفسهم لأن الله لا يحب كل مختال فخور وأصل الصَّعَر: داءٌ يَعتري البعير فيلوى منه عنقه، ويستعار للكبر، ولا تمش في الأرض مرحًا وبطرًا كما يمشي المختالون المتكبرون؛ لأن الله - سبحانه - لا يُحبُّ كل مختال فخور. والمختال: المتكبِّر، وهو مأخوذ من الخيلاء وهو التَّبَختر في المشي كِبرًا، والفخور: كثير الفخر، وهو المباهاة، ويدخل في ذلك تعداد الشخص ما أعطاه لغيره، والتعبير بفخور وهي من صيغ المبالغة، ولأن ما يقبح من الفخر كثيرة فإن القليل منه معفو عنه لابتلاء الناس به، فلطف الله - تعالى - بالعفو عنه، وهذا كما لطف بإباحة اختيال المجاهدين بين الصَّفَّين، وبإباحة الفخر بنحو المال لقصد حسن كالتحدث بنعمة الله.

١٩ - ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾:

بعد النهي عن المرح في المشي أمر - سبحانه - بالتوسط فيه بين البطء والإسراع في تواضع، وذلك أليق بالمسلم، وأبعث على الهيبة والوقار، فقال: واقصد في مشيك، من

Juz 8, halaman 93 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →