Lewati ke konten

Tafsir QS. Luqman: 18 لقمان

وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴿١٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

تقديره: «أنت». ﴿بِالْمَعْرُوفِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿وَانْهَ:﴾ الواو: حرف عطف. (إنه): فعل أمر مبني على حذف حرف العلة من آخره، وهو الألف، والفتحة قبلها دليل عليها، والفاعل مستتر تقديره: «أنت». ﴿عَنِ الْمُنْكَرِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما.

(اصبر): فعل أمر، وفاعله: (أنت). ﴿عَلى:﴾ حرف جر. ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل جر ب: ﴿عَلى،﴾ والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما.

﴿أَصابَكَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿ما،﴾ وهو العائد، أو الرابط، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية صلة: ﴿ما،﴾ أو صفتها. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿ذلِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب اسم ﴿إِنَّ،﴾ واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿مِنْ عَزْمِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر: ﴿إِنَّ،﴾ و ﴿عَزْمِ:﴾ مضاف، و ﴿الْأُمُورِ﴾ مضاف إليه. هذا؛ والآية كلها من مقول لقمان لابنه، أي: فهي في محل نصب مقول القول.

تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

﴿وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ (١٨)﴾

الشرح: ﴿وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾ أي: لا تمله عنهم، ولا تولهم صفحة وجهك، كما يفعله المتكبرون، من: الصعر، وهو داء يعتري البعير، فيلوي منه عنقه. وقرئ: «(ولا تصاعر)» (ولا تصعر)، والمعنى: واحد، ومنه قول عمرو بن حنيّ التغلبي: [الطويل] وكنّا إذا الجبّار صعّر خدّه... أقمنا له من ميله فتقوّما

﴿وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً﴾ أي: ذا مرح، وهو الخيلاء، والكبر، والبطر، وقرئ: ﴿مَرَحاً﴾ بفتح الراء وكسرها، والأول أبلغ، فإن قولك: جاء زيد ركضا، أبلغ من قولك: جاء زيد راكضا. ﴿إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ﴾ أي: يفخر على الناس، ويعدد عليهم مناقبه تطاولا، وتكبرا، ومعنى عدم محبة الله للمتكبر: سخطه وغضبه عليه، وإبعاده من رحمته، وعفوه، ورضوانه. ولا تنس: أن هذا يشمل الذكر، والأنثى، وإن كان المخاطب به الذكر وحده.

تنبيه: في الآية الكريمة مسألة بيانية لم يتعرض لها المفسرون البتة، وهي ما إذا وقعت «كلّ» في حيز النفي كان النفي موجها إلى الشّمول خاصة، وأفاد بمفهومه ثبوت الفعل لبعض الأفراد، كقولك: «ما جاء كلّ القوم، ولم آخذ كلّ الدراهم، وكلّ الدّراهم لم آخذ» وإن وقع النفي في حيزها اقتضى السلب عن كل فرد، كقول النبي ﷺ لما قال له ذو اليدين: أنسيت، أم قصرت الصلاة يا رسول الله؟! «كلّ ذلك لم يكن». وقد يشكل على قولهم في القسم الأول، قوله تعالى في سورة (البقرة): ﴿وَاللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفّارٍ أَثِيمٍ،﴾ وقوله تعالى في سورة (ن): ﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاّفٍ﴾

Juz 7, halaman 347 ›

﴿مَهِينٍ،﴾ وما في الآية التي نحن بصدد شرحها، حيث وقعت ﴿كُلَّ﴾ في حيز النفي فتفيد أن المنفي الشمول، وأن البعض ثابت له المحبة من الله.

والجواب عن الآيات: أن دلالة المفهوم إنما يعول عليها عند عدم المعارض، وهو هنا موجود؛ إذ دل الدليل، وهو الإجماع على تحريم الاختيال، والفخر، والحلف، والكفر مطلقا.

ومستند هذا الإجماع الأحاديث الشريفة الكثيرة. هذا؛ ويعبر عما تقدم ب: سلب العموم، وعموم السلب.

هذا؛ وفي الآية الكريمة نهي عن الكبر، والتكبر، والفخر، والتفاخر، والخيلاء، وقد نهى الله عنه في كثير من الآيات القرآنية، وبين أنه يكون سببا في صرف العبد المتكبر عن قبول الحق، واتباع الهوى، قال تعالى: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾.

والرسول ﷺ شدد النكير على المتكبرين، وتوعدهم بالعقاب الشديد، والعذاب الأليم، فعن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده-﵃-عن النبي ﷺ قال: «يحشر المتكبّرون يوم القيامة أمثال الذّرّ في صور الرّجال، يغشاهم الذّلّ من كلّ مكان، يساقون إلى سجن في جهنّم، يقال له: بولس، تعلوهم نار الأنيار، يسقون من عصارة أهل النّار، طينة الخبال». رواه النسائي والترمذي.

وعن عبد الله بن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ قال: «لا يدخل الجنّة من كان في قلبه مثقال ذرّة من كبر». فقال رجل: إنّ الرجل يحبّ أن يكون ثوبه حسنا، ونعله حسنا، قال:

«إنّ الله جميل يحبّ الجمال، الكبر بطر الحقّ، وغمط النّاس». رواه مسلم والترمذي.

هذا؛ وإن الكبر ليس سببه الغنى، وعلو المنصب، والجاه، أو قوة الجسم، وغير ذلك، وإنما هو من شيم النفوس الخبيثة، والطبائع الوضيعة الدنيئة، فعن عبد الله بن عمر-﵄-عن رسول الله ﷺ قال: «إيّاكم والكبر، فإنّ الكبر يكون في الرّجل، وإنّ عليه العباءة».

رواه الطبراني في الأوسط.

لذا لا يتكبر إلا ناقص العقل، أو ناقص الدين، أو الحقير الدنيء فيحاول أن يكمل نقصه عن طريق الكبرياء، والتظاهر بالعظمة، ورحم الله من يقول: [الكامل] ملأى السّنابل تنحني بتواضع... والفارغات رءوسهنّ شوامخ

وعن أبي هريرة-﵁-أن النبي ﷺ قال: «لينتهينّ أقوام يفتخرون بآبائهم الّذين ماتوا، إنّما هم فحم جهنّم، أو ليكوننّ أهون على الله ﷿ من الجعل الّذي يدهده الخرء بأنفه، إنّ الله أذهب عنكم عيبة الجاهليّة، وفخرها بالآباء، إنّما هو مؤمن تقيّ، وفاجر شقيّ، النّاس كلّهم بنو آدم، وآدم خلق من تراب». رواه الترمذي. وخذ قول الشاعر: [الطويل] تواضع تكن كالنّجم لاح لناظر... على صفحات الماء، وهو رفيع

Juz 7, halaman 348 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →