Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سورة لقمان
مكية، وهي أربع وثلاثون آية.
تسميتها:
سميت سورة لقمان لاشتمالها على قصة (لقمان الحكيم) الذي أدرك جوهر الحكمة، بمعرفة وحدانية الله وعبادته، والأمر بفضائل الأخلاق والآداب، والنهي عن القبائح والمنكرات.
موضوعها:
تضمنت الكلام عن موضوعات السور المكية وهي إثبات أصول العقيدة من الإيمان بالله ووحدانيته، وتصديق النبوة، والإقرار بالبعث واليوم الآخر.
وسبب نزولها أن قريشا سألت النبي ﷺ عن قصة لقمان مع ابنه وعن بره والديه، فنزلت.
صلتها بما قبلها أو مناسبتها لما قبلها:
تظهر صلة هذه السورة بسورة الروم قبلها من وجوه:
١ - قال تعالى في آخر السورة السابقة: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ إشارة إلى كون القرآن معجزة، وقال في مطلع هذه السورة:
﴿تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ، هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ﴾.
Juz 21, halaman 124 ›
٢ - كذلك قال سبحانه في آخر السورة المتقدمة: ﴿وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ﴾ إشارة إلى أن المشركين يكفرون بالآيات، وقال في هذه السورة: ﴿وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلّى مُسْتَكْبِراً﴾ [٧].
٣ - وصف الله تعالى قدرته على بدء الخلق والبعث في كلتا السورتين، فقال في السورة السالفة: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [٢٧] وقال هنا: ﴿ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلاّ كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ [٢٨].
٤ - أثبت الله تعالى في كلتا السورتين إيمان المؤمنين بالبعث، فقال في السورة السابقة: ﴿وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ: لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ، فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ﴾ [٥٦] وهذا عين إيقانهم بالآخرة المذكور في مطلع هذه السورة: ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾.
٥ - حكى الله تعالى في السورتين ما عليه حال المشركين من القلق والاضطراب، إذ يضرعون إلى الله في وقت الشدة، ويكفرون به وقت الرخاء، فقال في السورة المتقدمة: ﴿وَإِذا مَسَّ النّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ..﴾.
[٣٣] وقال في هذه السورة: ﴿وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ..﴾. [٣٢].
٦ - ذكر في سورة الروم: ﴿فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ [١٥] وقد فسر بالسماع، وفي لقمان: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [٦] وقد فسر بالغناء وآلات الملاهي.
٧ - قابل تعالى بين السورتين، فذكر في سورة الروم مدى اعتزاز المشركين بأموالهم ورفضهم إشراك غيرهم فيها، وذكر هنا قصة لقمان الحكيم العبد الصالح الذي أوصى ابنه بالتواضع وترك التكبر، كما ذكر في الأولى محاربة الروم والفرس
Juz 21, halaman 125 ›
في معركتين عظيمتين، وذكر في السورة الثانية في قصة لقمان الأمر بالصبر والمسالمة وترك المحاربة.
مشتملات السورة:
اشتملت هذه السورة على الموضوعات التالية: فبدأت ببيان معجزة النبي الخالدة وهي القرآن دستور الهداية الربانية، وموقف الناس منه، ففريق المؤمنين يصدّقون بكل ما جاء فيه، فيظفرون بالجنان، وفريق الكافرين الساخرين الهازئين الذي يعرضون عما فيه من الآيات، ويضلون عن سبيل الله جهلا وسفها، فيتلقون العذاب الأليم.
ثم تحدثت عن أدلة الوحدانية والقدرة الباهرة لله ربّ العالمين من خلق العالم والكون، وتلا ذلك بيان قصة لقمان الحكيم ووصاياه الخالدة لابنه، تعليما للناس وإرشادا لهم، وعلى رأسها نبذ الشرك، وبر الوالدين، ورقابة الله على كل صغيرة وكبيرة، وإقامة الصلاة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والتواضع واجتناب الكبر، ومشي الهوينى، وإخفاض الصوت.
وأردف ذلك توبيخ المشركين على إصرارهم على الشرك مع مشاهدتهم أدلة التوحيد، والنعي عليهم في تقليدهم الآباء، وجحودهم نعم الله الكثيرة التي لا حصر لها، وإعلامهم أن طريق النجاة هو إسلام النفس لله والإحسان بالعمل الصالح، وبيان تناقضهم حين يقرّون بأن الله هو خالق كل شيء ثم يعبدون معه غيره، مع أن الله هو مالك السموات والأرض والمنعم بجلائل النعم، وعلمه محيط بكل شيء، وأن خلق جميع البشر وبعثهم كخلق نفس واحدة وبعثها، فهو المدبر والمصرف الذي لا يعجزه شيء، وأنهم يتضرعون إليه وقت الشدة ويشركون به وقت الرخاء.
ثم أضافت السورة أدلة أخرى على القدرة الإلهية من إيلاج الليل في النهار وبالعكس، وتسخير الشمس والقمر، وتسيير السفن في البحار وغير ذلك.
Juz 21, halaman 126 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.