Lewati ke konten

Tafsir QS. Luqman: 6 لقمان

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ﴿٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

إعراض الكافرين عن القرآن وإقبال المؤمنين عليه﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (٦) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٧) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهُمْ جَنّاتُ النَّعِيمِ (٨) خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٩)﴾

الإعراب:

﴿وَيَتَّخِذَها﴾ بالنصب عطفا على ﴿لِيُضِلَّ﴾ وبالرفع عطفا على ﴿يَشْتَرِي﴾ أو على الاستئناف. وهاء ﴿يَتَّخِذَها﴾ يعود على السبيل لأنها مؤنثة كما في قوله تعالى: ﴿قُلْ: هذِهِ سَبِيلِي﴾ [يوسف ١٠٨/ ١٢] وتذكّر كما في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً، وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً﴾ [الأعراف ١٤٦/ ٧]. وباء ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ للحال، تقديره:

ليضل عن سبيل الله جاهلا.

﴿وَلّى مُسْتَكْبِراً﴾ حال من ضمير ﴿وَلّى﴾ وكاف ﴿كَأَنْ لَمْ﴾ في موضع نصب على الحال، تقديره: ولّى مستكبرا مشبها من في أذنيه وقر، وقوله: ﴿كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ﴾ حال أخرى أو بيان للحال الأولى.

﴿لَهُمْ جَنّاتُ﴾ مرفوع بالجار والمجرور؛ لوقوعه خبرا عن المبتدأ و ﴿خالِدِينَ﴾ منصوب على الحال من هاء وميم ﴿لَهُمْ﴾.

البلاغة:

﴿مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ استعارة تصريحية، شبه حاله بحال من يشتري سلعة وهو خاسر فيها، واستعار لفظ ﴿يَشْتَرِي﴾ لمعنى «يستبدل» بطريق الاستعارة.

﴿كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً﴾ تشبيه مرسل مجمل، حذف منه وجه الشبه، وذكر فيه أداة التشبيه.

Juz 21, halaman 130 ›

﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ﴾ أسلوب تهكم؛ لأن البشارة المستعملة في الخير استعملت في الشر تهكما وسخرية.

﴿بِعَذابٍ أَلِيمٍ﴾ ﴿جَنّاتُ النَّعِيمِ﴾ ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ مراعاة الفواصل في الحرف الأخير، وهو السجع الحسن غير المتكلف.

المفردات اللغوية:

﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ ما يلهي منه عما يعني ويفيد من الحكايات والأساطير والمضاحك وفضول الكلام، وكتب الأعاجم، والجواري المغنيات. واللهو: كل باطل ألهى عن الحق والخير. وقد اشتريت تلك الملاهي بالفعل، والإضافة بيانية بمعنى «من» إن أراد بالحديث المنكر، وتبعيضية إن أراد به الأعم منه ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ ليصرف الناس عن دين الله وهو طريق الإسلام، أو قراءة كتابه ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ غير عالم بحال ما يشتريه، أو بالتجارة، حيث استبدل اللهو بقراءة القرآن ﴿وَيَتَّخِذَها هُزُواً﴾ ويتخذ السبيل سخرية مهزوءا بها ﴿لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ عذاب فيه غاية الإهانة؛ لإهانتهم الحق باستئثار الباطل عليه.

﴿وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا﴾ القرآن ﴿وَلّى مُسْتَكْبِراً﴾ متكبرا لا يعبأ بها ﴿كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها﴾ مشابها حاله حال من لم يسمعها ﴿كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً﴾ مشابها من في أذنيه صمم أو ثقل يمنع من السماع ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ﴾ أعلمه بوقوعه في عذاب مؤلم لا محالة، وذكر البشارة تهكم به ﴿لَهُمْ جَنّاتُ النَّعِيمِ﴾ أي لهم نعيم جنات، فعكس للمبالغة ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ أي مقدرا خلودهم فيها إذا دخلوها ﴿وَعْدَ اللهِ، حَقًّا﴾ مصدران مؤكدان: الأول لنفسه، والثاني لغيره، أي وعدهم الله ذلك وحقه حقا؛ لأن قوله ﴿لَهُمْ جَنّاتُ﴾ وعد، وليس كل وعد حقا ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ الذي لا يغلبه شيء، فيمنعه من إنجاز وعده ووعيده ﴿الْحَكِيمُ﴾ الذي لا يضع شيئا إلا في محله، ولا يفعل إلا ما تستدعيه حكمته.

سبب النزول:

نزول الآية (٦):

أخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ قال: نزلت في رجل من قريش اشترى جارية مغنية. وأخرج جويبر عن ابن عباس قال: نزلت في النضر بن الحارث اشترى قينة (مغنية)

Juz 21, halaman 131 ›

وكان لا يسمع بأحد يريد الإسلام، إلا انطلق به إلى قينته، فيقول: أطعميه واسقيه وغنيه، هذا خير مما يدعوك إليه محمّد من الصلاة والصيام، وأن تقاتل بين يديه، فنزلت.

وقال مقاتل: نزلت في النضر بن الحارث، كان يخرج تاجرا إلى فارس، فيشتري كتب الأعاجم، فيرويها ويحدّث بها قريشا، ويقول لهم: إن محمدا ﷺ يحدثكم حديث عاد وثمود، وأنا أحدثكم حديث رستم وإسفنديار، وأخبار الأكاسرة، فيستملحون حديثه، ويتركون سماع القرآن.

المناسبة:

بعد بيان أن القرآن كتاب حكيم يشتمل على آيات حكيمة، وبعد بيان حال السعداء المهتدين بهديه، المنتفعين بسماعه، بيّن الله تعالى حال الكفار الأشقياء التاركين له المشتغلين بغيره، وأعقبه بوعيدهم بالعذاب المهين المؤلم، وعطف عليه وعد المؤمنين به المقبلين على تلاوته، الملتزمين حدوده من أوامر ونواه.

التفسير والبيان:

﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَيَتَّخِذَها هُزُواً، أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ أي وهناك فريق من الناس يستبدل بالنافع الضار، وبالقرآن الشافي ما يتلهى به من الحكايات والأساطير وفضول الكلام، والمضاحك، والاستماع إلى غناء الجواري، كالنضر بن الحارث الذي كان يشتري كتب الفرس ويحدّث بها الناس، ويقتني المغنيات لاجتذاب الشبان، وإغراء من أسلم حديثا، لحملة على ترك الإسلام، وإضلاله عن دين الله وهو دين الإسلام، والصد عنه، واتخاذه هزوا وسخرية، جهلا بخطورة ما يفعل من استبدال اللهو بقراءة القرآن، وأولئك وهم الموغلون في الكفر والضلال يحيق بهم عذاب بالغ الإهانة. وقوله ﴿عَذابٌ مُهِينٌ﴾ للتفرقة بين عذاب الكافر وعذاب

Juz 21, halaman 132 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →