وتكرُّرُ الضَّميرِ للتَّوكيدِ، ولِمَا فصَل (¬١) بينَه وبينَ خبرِه.
(٥) - ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.
﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ سبق تفسيره في سورة البقرة.
(٦) - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾.
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ نزلَتْ في النَّضرِ بنِ الحارثِ، وكان يشتري أخبارَ الأكاسرة من فارس، ويقول: إنَّ محمَّدًا يقصُّ طرفًا مِن قصَّة عادٍ وثمود، وأنا (¬٢) أحدِّثكم طرفًا من أحاديث رستم وأسفنديار، فيميلون إلى حديثه ويتركون استماع القرآن (¬٣).
وقيل: كان يشتري القَيْنات ويحملهنَّ على معاشرة مَن أرادَ الإسلام ومَنْعِه عنه بشَغْله باللَّهو (¬٤).
Juz 8, halaman 162 ›
واللَّهوُ: كلُّ باطلٍ ألهى عن الخير وعمَّا يعني (¬١). ولهوُ الحديثِ نحو السَّمر بالأساطير التي لا أصلَ لها، والغناء.
والاشتراءُ مِن الشراء، كما روي عن النَّضر، أو من قوله: ﴿اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ﴾ [آل عمران: ١٧٧]؛ أي: استبدلوه منه، واختاروه عليه.
والإضافة بمعنى (مِن)، وهي تبيينيَّة سواءٌ أراد بـ ﴿الْحَدِيثِ﴾ المنكَر أو الأعمَّ منه، نعم على الثَّاني يجيء التَّبعيض باعتبار أنَّ بينهما عمومًا وخصوصًا من وجهٍ، ولكن لا يكون من مقتضى الإضافة.
﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾؛ أي: عن دينه، أو عن قراءة القرآن، وقرئ: ﴿لِيُضِلَّ﴾ بفتح الياء (¬٢)؛ أي: ليَثبُتَ على الضَّلال عن الدِّين ويزيد فيه.
﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ بحالِ ما يشتريه أو بالتِّجارة، حيث استبدلَ الباطل بالحقِّ والضَّلالَ بالهدى، حال من ضمير ﴿يَشْتَرِي﴾؛ أي: جاهلًا.
والضَّمير في: ﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾ للسَّبيل؛ لأنَّها مؤنَّثة ﴿هُزُوًا﴾: سخريةً.
وقرئ ﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾ بالنَّصب (¬٣) عطفًا على ﴿لِيُضِلَّ﴾.
﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ لإهانتهم الحقَّ باستئثارهم (¬٤) الباطل عليه.
Juz 8, halaman 163 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.