Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Sajdah: 12 السجدة

وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ ﴿١٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (١٢) وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٣) فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٤)﴾

المفردات:

﴿نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ﴾: مطرقوها من الخزي والندم في موقف الحساب، من النكْس: وهو قلب الشيء على رأسه، كالتنكيس، وفعله: من باب نصر.

﴿لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ أي: رشدها وتوفيقها إلى الإيمان.

﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ أي: بما تركتم ذكر لقائه، فالنسيان مشترك بين الغفلة والترك العمد.

﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾ أي: تركناكم في العذاب.

التفسير

١٢ - ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾:

الخطاب للنبي، وخطابه ﷺ خطاب لأمته، أو خطاب لكل أحد ممن تصح منه الرؤية.

Juz 8, halaman 120 ›

والمعنى: ولو ترى حال منكري البعث يوم القيامة، أو حال كل مجرم باعتبار الجنس ومن جملتهم هؤلاء - لو ترى حالهم - لرأيت أمرا فظيعًا، وصورة عجيبة، حيث تراهم مطرقي الرءُوس من الندم والخزي والذل والغم عند محاسبة ربهم إياهم وجزائهم على أعمالهم، يقولون في ضراعة وإقرار بالتقصير: ربنا أبصرنا ما كنا نكذب به، وسمعنا ما كنا ننكره، فقد أبصرنا صدق وعيدك، وسمعنا قول الرسل سماع تصديق وإذعان، وحصل لنا الاستعداد لإدراك الآيات البصرة، والآيات السموعة، وكنا قَبلُ صمًّا عميًا لا ندرك شيئًا. أو يقولون: أبصرنا قبح أعمالنا التي كنا نراها في الدنيا حسنة، وسمعنا قول الملائكة: إن مَرَدَّكم إلى النار فارجعنا إلى الدنيا بعد أن أبصرنا وسمعنا لنتدارك ما فاتنا، ونعمل عملا صالحًا وفق ما ترشد إليه آياتك، لأننا الآن موقنون بالبعث والحساب، وزالت عنا الشكوك، يقولون ذلك ادعاءً منهم بصحة الأفئدة، والاقتدار على فهم معاني الآيات والعمل بما توجبه، وكانوا يسمعون ويبصرون في الدنيا ولا يتدبرون، ولكن أنَّى لهم أن يجابوا إلى تحقيق أملهم، وقد علم الله منهم أنهم كاذبون، وأنه لو أعادهم إلى الدنيا لعادوا كما كانوا كفارًا، كما قال - سبحانه -: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ (¬١).

١٣ - ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾:

أي: ولو تعلقت مشيئتنا تعلقا فعليًّا بأن نعطي كل نفس: برة أو فاجرة ما تهتدي به قهرًا في دنياها لفعلنا، ولكن حق القول مني أن أجازى كل امرئٍ على ما كسبت يداه باختياره، فلأملأنّ جهنم من كفار الجن والناس أجمعين بما كانوا يكسبون.

فبموجب ذلك القول لم نشأ إعطاء الهدى لكل نفس، بل منعناه من أتباع إبليس الذين أنتم من جملتهم، حيث صرفتم اختياركم إلى الغي والضلال بتزيين الشيطان وإغوائه، ومشيئتنا لأفعال العباد منوطة باختيارهم إياها المعلوم لنا أزلًا، فلما لم تختاروا الهدى

Juz 8, halaman 121 ›

واخترتم الضلالة لم نشأ إعطاءه لكم، وإنما أعطيناه الذين اختاروه من النفوس البرة لنقاءِ نفوسهم، وكمال استعدادهم، وهم المعنيون بما سيأتي من قوله - تعالى -: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا … ﴾ الآية. وفي تخصيص الجن والإنس في قوله - سبحانه -: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ إشارة إلى أن الله عصم ملائكته من عمل يستوجبون به جهنم.

١٤ - ﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾:

الأمر للتهديد والتوبيخ، وهو مرتب على ما يُعرب عنه ما قبله من نفي الرجع إلى الدنيا، أو على قوله - تعالى -: ﴿وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي … ﴾ الآية:

والمعنى: فذوقوا العذاب الدائم يا أهل النار بسبب نسيانكم لقاء هذا اليوم العظيم، وترككم التفكر فيه، والتزود له بما ينجيكم من شدائده وأهواله، والنسيان بهذا المعنى اختياري يوبخ عليه حيث أُريد به ترك الاستعداد له بالإيمان والعمل الصالح، ويعبر بالذوق كما يطرأُ على النفس وإن لم يكن مطعومًا لإحساسها به كإحساسها بذوق الطعام.

﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾: استئناف، للإشعار بتشديد الانتقام منهم والسخط عليهم، أي: تركناكم في العذاب ترك الشيء المنسي بالكلية.

وقوله - سبحانه -: ﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: تكرير لتهديدهم بذوق المذاب للتأكيد والتشديد، وتعيين المفعول المطوي في الذوق الأول وهو "عذاب الخلد" الذي لا انقطاع له، والإشعار بأن سبب العذاب ليس مجرد ما ذكر من النسيان، بل له أسباب أُخر من فنون الكفر والمعاصي التي كانوا مستمرين عليها في الدنيا، ولما كان ختام الآية فيه زيادة عن صدرها حصلت بها مغايرته له استحق العطف عليه، ولم ينظم الكل في سلك واحد، للتنبيه على استقلال كل من النسيان وأعمالهم من فنون الكفر والمعاصي في استيجاب العذاب.

Juz 8, halaman 122 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →