(١٢) - ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾.
﴿وَلَوْ تَرَى﴾ الأفصح أن يكون الخطاب لكلِّ أحدٍ ممن يَتأتَّى له الرؤيةُ (¬١) ولا يقدَّرَ لـ ﴿تَرَى﴾ مفعولٌ؛ لأن المعنى: لو يكونُ منك الرؤية في هذا الوقت.
﴿إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ﴾ من الذل والحياء والندم.
﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾: عند حساب ربهم (¬٢)، ويُوقَفُ عليه لحقِّ الحذف؛ إذ التقديرُ: قائلين.
﴿رَبَّنَا أَبْصَرْنَا﴾ صِدْقَ وعدِكَ ووعيدِك ﴿وَسَمِعْنَا﴾ منك تصديقَ رسلك، أو: كنا عميًا وصمًّا أبصرنا وسمعنا.
﴿فَارْجِعْنَا﴾ إلى الدنيا ﴿نَعْمَلْ صَالِحًا﴾؛ أي: الإيمانَ والطاعة.
﴿إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ بالبعث (¬٣) والحساب الآن.
وجواب (لو) محذوف تقديره: لرأيت أمرًا فظيعًا، والمضيُّ فيها وفي ﴿إِذِ﴾ لأن المترقَّب من الله تعالى بمنزلة الواقع.
* * *
(١٣) - ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾.