الإعراب: ﴿وَلَوْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (لو): حرف لما كان سيقع لوقوع غيره.
﴿شِئْنا:﴾ فعل، وفاعل، والمفعول محذوف، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿لَآتَيْنا:﴾ اللام: واقعة في جواب (لو). (آتينا): فعل، وفاعل. ﴿كُلَّ:﴾ مفعول به أول، و ﴿كُلَّ﴾ مضاف، و ﴿نَفْسٍ﴾ مضاف إليه. ﴿هُداها:﴾
مفعول به ثان منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، و (ها): ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿لَآتَيْنا..﴾. إلخ جواب (لو)، لا محل لها، و (لو) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. ﴿وَلكِنْ:﴾ الواو: حرف عطف وقيل: واو الحال، ولا وجه له البتة. (لكن): حرف استدراك لا محل له. ﴿حَقَّ:﴾ فعل ماض. ﴿الْقَوْلُ:﴾ فاعله. ﴿مِنِّي:﴾
جار ومجرور متعلقان بالفعل: ﴿حَقَّ،﴾ أو بالقول، ومعنى ﴿حَقَّ﴾ وجب فهو بمعنى القسم.
وقيل: متعلقان بمحذوف، ولا وجه له قطعا. ﴿لَأَمْلَأَنَّ:﴾ اللام: واقعة في جواب القسم المفهوم من الجملة الفعلية قبلها. (أملأن): فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، التي هي حرف لا محل له: والفاعل مستتر فيه وجوبا، تقديره: «أنا». ﴿جَهَنَّمَ:﴾
مفعول به. ﴿مِنَ الْجِنَّةِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿وَالنّاسِ:﴾ معطوف على ﴿الْجِنَّةِ﴾.
﴿أَجْمَعِينَ:﴾ توكيد ل: ﴿الْجِنَّةِ﴾ و (الناس) فهو مجرور مثلهما، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وجملة:
﴿لَأَمْلَأَنَّ..﴾. إلخ جواب القسم المفهوم من الجملة الفعلية السابقة، والكلام: ﴿وَلكِنْ..﴾. إلخ معطوف على (لو) ومدخولها لا محل له مثله. هذا؛ وقدر ابن هشام الكلام: ولكن لم أشأ ذلك؛ فحق القول مني.
﴿فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنّا نَسِيناكُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٤)﴾
الشرح: ﴿فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا:﴾ فيه قولان: أحدهما: أنه من النسيان؛ الذي لا ذكر معه، أي: لم يعملوا لهذا اليوم، فكانوا بمنزلة الناسين. والآخر: أنه بمعنى تركتم، وكذا: ﴿إِنّا نَسِيناكُمْ﴾ فالأول بمعنى: تركتم الإيمان بالبعث في هذا اليوم، والثاني بمعنى: تركناكم من الخير. قاله السدي. وقال مجاهد: تركناكم في العذاب ترك المنسي.
والكلام مقول قول محذوف: يقوله الله، أو الملائكة..
ومعنى الآية: فذوقوا العذاب المخلد في جهنم، وما فيه من نكس الرءوس، والخزي، والغم بسبب نسيان اللقاء، وذوقوا العذاب المخلد بسبب ما عملتم من الشرك، والمعاصي، والكبائر الموبقة. وانظر الذوق، وما قيل فيه في الآية رقم [٥٥] من سورة (العنكبوت).
Juz 7, halaman 399 ›
وجملة القول: إنهم غفلوا عن الإيمان بالله، واليوم الآخر، أو تركوا أوامره؛ حتى صاروا بمنزلة الناسين له، فجازاهم بأن صيرهم بمنزلة المنسيّين من ثوابه، ورحمته، فخرج على مزاوجة الكلام، فهو كقوله تعالى: ﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها،﴾ ومثل هذا يسمى في فن البلاغة مشاكلة، وقال تعالى في سورة (الأنفال) رقم [٣٠]: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ،﴾ وقال في سورة (النمل) رقم [٥٠]: ﴿وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً،﴾ والمكر معناه الخبث والخداع والاحتيال، والكيد، والتدبير الحرام، وهو مستحيل في حقه تعالى، وإنما هو بمعنى المجازاة، والمعاقبة، وذلك كثير في كتاب الله تعالى.
هذا؛ و (النسيان) مصدر: نسيت الشيء، أنساه، وهو مشترك بين معنيين: أحدهما: ترك الشيء عن ذهول، وغفلة، والثاني: عن تعمد، وقصد، وقد رأيت في الشرح القولين فيه.
الإعراب: ﴿فَذُوقُوا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (ذوقوا): فعل أمر مبني على حذف النون لاتصاله بواو الجماعة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والألف للتفريق. هذا هو الإعراب المتعارف عليه في مثل هذا الفعل، والإعراب الحقيقي أن تقول: مبني على السكون المقدر على آخره، منع من ظهوره اشتغال المحل بالضمة التي جيء بها لمناسبة واو الجماعة، وقل مثله في نحو قولك: «كلا، واشربا» والمانع من ظهور السكون، الفتح الذي جيء به لمناسبة ألف الاثنين، التي هي فاعله، وأيضا قولك: «ذوقي، وكلي» والمانع من السكون اشتغال المحل بالكسرة التي جيء بها لمناسبة ياء المخاطبة، التي هي فاعله. ﴿بِما:﴾ الباء: حرف جر. (ما) مصدرية. ﴿نَسِيتُمْ:﴾ فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعله. ﴿لِقاءَ:﴾ مفعول به ل: ﴿نَسِيتُمْ،﴾ ومفعول (ذوقوا) محذوف، التقدير: فذوقوا العذاب، ويجوز على مذهب الكوفيين أن يكون ﴿لِقاءَ﴾ مفعول (ذوقوا) على إعمال الأول، كما يجوز أن يكون مفعول (ذوقوا). ﴿هذا﴾ أي: هذا العذاب، وهو ضعيف معنى، و ﴿لِقاءَ﴾ مضاف، و ﴿يَوْمِكُمْ﴾ مضاف إليه، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿هذا:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل جر صفة: ﴿يَوْمِكُمْ﴾ على المعتمد، والهاء حرف تنبيه لا محل له. و (ما) المصدرية، والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، التقدير: بنسيانكم لقاء يومكم هذا، وجملة: ﴿فَذُوقُوا..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول لقول محذوف؛ إذ التقدير: فتقول الملائكة لهم: ذوقوا... إلخ، والجملة الفعلية هذه مستأنفة، لا محل لها. ﴿إِنّا:﴾ حرف مشبه بالفعل، و (نا): اسمها، حذفت نونها، وبقيت ألفها دليلا عليها. ﴿نَسِيناكُمْ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إن)، والجملة الاسمية: ﴿إِنّا نَسِيناكُمْ﴾ تعليل للأمر، أو هي مستأنفة، لا محل لها على الاعتبارين.
﴿وَذُوقُوا عَذابَ﴾ مثل سابقه، و ﴿عَذابَ﴾ مضاف، و ﴿الْخُلْدِ﴾ مضاف إليه. ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و: (ما): تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى
Juz 7, halaman 400 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.