Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Sajdah: 1 السجدة

الم ﴿١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

سورة السّجدة

سورة (السجدة)، وهي مكية غير ثلاث آيات نزلت بالمدينة؛ وهي قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً..﴾. إلخ. قاله الكلبي، ومقاتل. وقال غيرهما: إلا خمس آيات من قوله تعالى:

﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿تُكَذِّبُونَ﴾. وهي ثلاثون آية، وثلاثمائة وثمانون كلمة، وألف وخمسمائة وثمانية عشر حرفا. وفي الصحيح عن ابن عباس-﵄: أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السجدة، و ﴿هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾.

أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم

الشرح: أعوذ: أتحصن، وأعتصم، وأستجير، وألتجئ. وعاذ فلان بفلان: لجأ إليه، واعتصم به. قال تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ،﴾ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ،﴾ وفي الحديث الشريف: «عذت بمعاذ» ومن أمثال العرب: «ذليل عاذ بقرملة» والقرملة: شجرة معروفة. ومعنى هذا المثل: أن الذليل قد لجأ إلى غير ملجأ، واعتصم بما لا يعصم، فهو ضد الحديث الذي ذكرته. وأصله: أعوذ على وزن: أنصر، فقل في إعلاله: اجتمع معنا حرف صحيح ساكن، وحرف علة متحرك، والحرف الصحيح، أولى بالحركة من حرف العلة. فنقلت حركة الواو إلى العين بعد سلب سكونها، فصار: أعوذ.

(الله): علم على الذات الواجب الوجود، المستحق لجميع المحامد، وهو اسم الله الأعظم، الذي إذا دعي به؛ أجاب، وإذا سئل به؛ أعطى، وإنما تخلفت الإجابة في بعض الأحيان عند الدعاء به؛ لتخلف شروط الإجابة؛ التي أعظمها أكل الحلال.

الشيطان: اسم يطلق على عدو الله إبليس، وقد يطلق على كل نفس عاتية خبيثة، خارجة عن الصراط المستقيم من الإنس، والجن، والحيوان، وما أكثر الشياطين بهذا المعنى من بني آدم! قال تعالى: ﴿شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً﴾ الآية رقم [١١٢] من سورة (الأنعام)، وما أجدرك أن تنظر شرحها هناك.

قال الرسول ﷺ لأبي ذر الغفاري-﵁: «يا أبا ذرّ! تعوّذ بالله من شياطين الإنس والجنّ». قال: أو للإنس شياطين؟ قال: «نعم». ولا تنس: أن لكل واحد من الإنس شيطانا بدليل قول النبي ﷺ لعائشة-﵂: «أجاءك شيطانك؟». قالت: أولي شيطان؟ قال:

«ما من أحد، إلاّ وله شيطان». قالت: وأنت يا رسول الله؟ قال: «وأنا؛ إلاّ أنّني أعانني الله عليه فأسلم، فلا يأمر إلاّ بخير». بفتح الميم من الإسلام، وبضمها من السلامة.

Juz 7, halaman 377 ›

هذا؛ والشيطان مأخوذ من: شطن إذا بعد. وقيل: مأخوذ من: شاط: إذا احترق، فعلى الأول هو مصروف؛ لأن النون أصلية، وعلى الثاني هو غير مصروف لزيادة الألف والنون، وشطن من باب: قعد، وشاط من باب ضرب. (الرجيم): فعيل بمعنى مفعول، أي: إنه مرجوم باللعن، وطرد عن الخير، وعن رحمة الله تعالى. وقيل: هو فعيل بمعنى فاعل، أي: يرجم غيره بالإغواء، والوسوسة.

بعد هذا لا يخفى عليك المعنى لهذه الجملة، وقد يعبر عن الجملة بكاملها بكلمة الاستعاذة على طريقة النحت، والنحت في الكلام: تركيب كلمة من كلمتين فأكثر، نحو البسملة، والحوقلة من: «لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم». والاسترجاع من: «إنّا لله وإنّا إليه راجعون».

والفذلكة من قولك: «فذلك كذا وكذا». وهلمّ جرّا.

قال الخازن: ومن لطائف الاستعاذة أن قوله: ﴿(أَعُوذُ بِاللهِ...)﴾ إلخ إقرار من العبد بالعجز، والضعف، واعتراف من العبد بقدرة الباري ﷿، وأنه الغني القادر على دفع جميع المضرات، والآفات، واعتراف من العبد أيضا بأن الشيطان عدو مبين، ففي الاستعاذة لجوء إلى الله تعالى القادر على دفع وسوسة الشيطان الغوي الفاجر، وأنه لا يقدر على دفعه عن العبد إلا الله تعالى. والله أعلم. انتهى.

الإعراب: (أعوذ): فعل مضارع، والفاعل مستتر فيه وجوبا، تقديره: «أنا». (بالله): جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وإن علقتهما بمحذوف حال من الفاعل المستتر؛ فلا بأس، ويكون التقدير: أعوذ مستجيرا بالله. (من الشيطان): متعلقان بالفعل قبلهما. (الرجيم): صفة الشيطان مجرور مثله، ويجوز رفعه على أنه خبر لمبتدإ محذوف، ونصبه على أنه مفعول به لفعل محذوف، تقديره: أذم، وهذان الوجهان على القطع عن الإتباع، وجملة: (أعوذ...) إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الشرح: (اسم): اختلفوا في اشتقاقه، فقال البصريون: أصله: سمو، من السّموّ، وهو العلو والارتفاع، فاسم الشيء: ما علاه حتى ظهر به، وعلا عليه، فكأنه علا على معناه، وصار علما له، فحذفت لامه، وعوض عنها همزة الوصل في أوله. وقال الكوفيون: أصله: وسم من السّمة، وهي العلامة، فكأنه علامة لمسماه، حذفت فاؤه، وعوض عنها همزة الوصل. وحجة البصريين:

أنه لو كان اشتقاقه من السّمة؛ لكان تصغيره وسيم، وجمعه، أوسام؛ لأن التصغير، والتكسير يردان الأشياء إلى أصولها، وقد أجمعوا على أن تصغيره سميّ، وجمعه: أسماء، وأسام.

Juz 7, halaman 378 ›

وقد حذفت الألف من: ﴿بِسْمِ اللهِ..﴾. للخفة، ولكثرة الاستعمال، وأثبتت في قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ لقلة الاستعمال. هذا؛ واسم: أحد الأسماء العشرة التي بنوا أوائلها على السكون، فإذا نطقوا بها مبتدءين، زادوا همزة الوصل في أولها، تفاديا للابتداء بالساكن، علما بأن هذه الهمزة تسقط في وصل الكلام وإن كتبت، وهذه الأسماء هي: ابن، وابنة، وابنم، وامرئ، وامرأة، واسم، واست، واثنين، واثنتين، وايمن.

﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ:﴾ اسمان. وقيل: صفتان مأخوذتان من الرحمة، وهما في حقه ﷾ بمعنى المحسن، أو مريد الإحسان، لكن الأول بمعنى المحسن بجلائل النعم، والثاني بمعنى المحسن بدقائق النعم، وإنما جمع بينهما في البسملة، إشارة إلى أنه ينبغي أن يطلب منه تعالى النعم الحقيرة، كما ينبغي أن يطلب منه النعم العظيمة، وقد يوصف بالرحيم المخلوقون، وأما الرحمن فلا يوصف به إلا الله تعالى ومن وصف به مسيلمة الكذاب فقد تعنّت حيث قال فيه: [البسيط] وأنت غيث الورى لا زلت رحمانا

بعد هذا ينبغي أن تعلم: أن البسملة آية من سورة الفاتحة، وآية من كل سورة ما عدا براءة عند الشافعي-رحمه الله تعالى-ولا تعد آية في كل ذلك عند مالك، وأبي حنيفة-رحمهما الله تعالى-وإنما هي للفصل بين كل سورتين، وأحمد-رحمه الله تعالى-يعدها آية من أول سورة الفاتحة، ولا يعدها آية في غيرها. ومبحث ذلك مبسوط في كتاب الفقه.

وأخيرا ينبغي أن تعلم: أن النبي ﷺ ندبنا إلى افتتاح جميع أمورنا بالبسملة تيمنا، وتبركا، فقد روى الخطيب في كتاب الجامع عنه ﷺ: أنه قال: «كلّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرّحمن الرحيم، فهو أبتر». وفي رواية: فهو أقطع، والمعنى: قليل البركة، أو معدومها. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

الإعراب: ﴿بِسْمِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف، تقديره: أقرأ، أو أتلو؛ إذا أراد الشخص القراءة، وقس على ذلك جميع الأعمال التي يقوم بها المسلم، ويسمي الله عليها، فمثلا الآكل، والشارب، والقائم، والقاعد، تقدير المحذوف عنده: آكل، أو أشرب... إلخ، وتقدير المحذوف «فعلا» مذهب الكوفيين، وهم: يقدرونه مؤخرا ليفيد معنى الاختصاص، وأما البصريون فإنهم يقدرون المحذوف «اسما» والتقدير عندهم: ابتدائي كائن بسم. وقال المرحوم سليمان الجمل: والأحسن أن يقدر متعلق الجار هنا: قولوا؛ لأن المقام مقام تعليم، وهذا الكلام صادر عن حضرة الرب تعالى. انتهى. و (اسم) مضاف، و ﴿اللهَ﴾ مضاف إليه.

﴿الرَّحْمنِ:﴾ بدل من لفظ الجلالة. ﴿الرَّحِيمِ:﴾ بدل ثان من لفظ الجلالة، وهذا على اعتبارهما اسمين من أسماء الله الحسنى، وهو المعتمد. وقيل: هما صفتان للفظ الجلالة. هذا؛ ويجوز

Juz 7, halaman 379 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →