Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سورة السجدة
مكية، وهي ثلاثون آية.
تسميتها وفضلها:
سميت سورة السجدة لما فيها من وصف المؤمنين الذين يسجدون لله تعالى ويسبحونه عند سماع آيات القرآن العظيم: ﴿إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً، وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ، وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [١٥].
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: كان النبي ﷺ يقرأ في الفجر يوم الجمعة ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ السجدة، و ﴿هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ﴾ [الإنسان ١/ ٧٦].
وروى الإمام أحمد عن جابر ﵁ قال: كان النبي ﷺ لا ينام حتى يقرأ ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ السجدة، و ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك ١/ ٦٧].
مناسبتها لما قبلها:
تظهر صلة هذه السورة بما قبلها وهي سورة لقمان من ناحية اشتمال كل منهما على أدلة التوحيد وهو الأصل الأول للعقيدة، وبعد أن ذكر الله تعالى في السورة المتقدمة الأصل الثاني وهو الحشر أو المعاد، وختم تلك السورة بهذين الأصلين، بدأ هذه السورة ببيان الأصل الثالث وهو الرسالة أو النبوة، فقال تعالى:
﴿الم، تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ.﴾ ..
Juz 21, halaman 182 ›
كذلك تعد بعض آيات هذه السورة شرحا وتفصيلا للسورة السالفة، فقوله تعالى هنا: ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [٥] توضيح لقوله تعالى في بيان مفاتح الغيب هناك: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ [٣٤].
وقوله سبحانه هنا: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ﴾ [٢٧] تفصيل لقوله هناك: ﴿وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ [٣٤].
وقوله هنا: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [٧] شرح لقوله هناك:
﴿وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ﴾ [٣٤].
وقوله هنا: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾ [٥] شرح لقوله هناك: ﴿وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً﴾ [٣٤].
وقوله هنا: ﴿أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿قُلْ: يَتَوَفّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ، ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ [١٠ - ١١] إيضاح لقوله:
﴿وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [٣٤].
موضوعها:
موضوع هذه السورة كموضوع سائر السور المكية وهو إثبات أصول الاعتقاد: «الإيمان بالله واليوم الآخر والكتب والرسل والبعث والجزاء» ومحور الكلام إثبات (البعث) بعد الموت الذي أنكره المشركون والماديون، واتخذوه سببا لتكذيب النبي ﷺ.
مشتملاتها:
افتتحت السورة بتقرير كون القرآن العظيم بلا أدنى شك هو كتاب الله المنزل على رسوله ﷺ، وإثبات رسالة النبي ﷺ، وإبطال مزاعم المشركين بأن
Juz 21, halaman 183 ›
الرسول افترى هذا القرآن، وبيان أنه لم يأتهم رسول مثله قبله.
ثم أوردت السورة أدلة وحدانية الله وقدرته من تدبيره الكون، وخلقه الإنسان ورعايته له في أطواره التي يمر بها، ثم بعثه الخلق مرة أخرى ليوم مقداره ألف سنة مما تعدّون، بأسلوب يرد على إنكار المشركين البعث والنشور، لظنهم بسبب عجزهم أن التفتت إلى ذرّات مبعثرة مشتتة يحيل بعدئذ تجمعها وإعادتها إلى خلق جديد.
ثم وصفت السورة حال المجرمين الكافرين وحال المؤمنين الطائعين لله، فالأولون تلبسهم الذلة والمهانة، ويتمنون الرجوع إلى الدنيا ليعملوا صالحا، ويذوقون العذاب الأليم. والمؤمنون لا تفارقهم في الدنيا الطاعة في الليل والنهار، ويدعون ربهم خوفا وطمعا، وينفقون أموالهم في مرضاة الله، ولهم في الآخرة جزاء عملهم الثواب الجزيل، والفضل العظيم الذي تقرّ به أعينهم، وجنات المأوى والاستقرار والخلود.
وعقّبت السورة على حال هذين الفريقين باستبعاد التسوية بينهما؛ إذ لا يعقل مكافأة العصاة كمكافأة الطائعين.
ثم ختمت السورة بتقرير ما بدأت به، فذكرت الرسالة، وأبانت الهدف من إنزال التوراة على موسى ﵇، وهو هداية بني إسرائيل، تنبيها على وجه الشبه بين رسالة محمد ورسالة موسى عليهما الصلاة والسلام.
ثم ذكرت التوحيد والقدرة وأقامت البرهان عليهما بإهلاك الأمم الظالمة في الماضي، وأخيرا أكدت حدوث الحشر الذي استبعد الكفار حصوله.
فصار مطلع السورة ومضمونها وخاتمتها إثبات أصول العقيدة وهي كما ذكرت: التوحيد، والرسالة، والبعث.
Juz 21, halaman 184 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.