Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
الكفار عن ميعاد وقوع بأس الله وعذابه بهم استبعادا وتكذيبا وعنادا، قائلين:
متى تنتصر علينا يا محمد، ومتى ينتقم الله لك منا، وأنت وصحبك ما نراكم إلا مختفين خائفين ذليلين؟ إن كنتم صادقين في تهديدكم ووعيدكم على الكفر وعبادة الأوثان.
فأجابهم الله تعالى موبخا لهم:
﴿قُلْ: يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ، وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ أي قل أيها الرسول لهؤلاء المكذبين برسالتك: إن يوم الحكم الفاصل والقضاء والفصل النافذ هو يوم القيامة الذي لا ينفع فيه إيمان الكافر ولا توبته، ولا هم يؤخرون فيه بالإعادة إلى الدنيا للتوبة والإيمان وإصلاح العمل؛ لأن الإيمان المقبول هو الذي يكون في دار الدنيا، فلا تستعجلوه، فهو كائن حتما.
﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴾ أي أعرض أيها الرسول عن هؤلاء المشركين، ولا تبال بتكذيبهم، وتابع تبليغ ما أنزل إليك من ربك، وانتظر النصر من الله الذي وعدك به، فإن الله سينجز لك ما وعدك، وسينصرك على من خالفك، إنه لا يخلف الميعاد.
إنك أنت منتظر نصر الله، وهم منتظرون الغلبة عليك والموت أو القتل، كما قال تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ: شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ [الطور ٣٠/ ٥٢] وسترى أنت عاقبة صبرك عليهم وعلى أداء رسالة ربك، وسيجدون سوء ما ينتظرونه فيك من عقاب الله بهم وتعذيبه إياهم في الدنيا والآخرة، وما علموا أن الله عاصمك منهم ومؤيدك بنصره.
Juz 21, halaman 222 ›
فقه الحياة أو الأحكام:
يفهم من الآيات ما يأتي:
١ - إن إهلاك الأمم الظالمة العاتية دليل على قدرة الله ووحدانيته، وفي ذلك عبرة للمعتبر، والمشركون الذين يشاهدون آثار الدمار والهلاك، لا يسمعون آيات الله وعظاته فيتعظون، إذ ليس لهم درجة المتعلم الذي يسمع الشيء ويفهمه، ولا قوة الإدراك بأنفسهم والاستنباط بعقولهم.
٢ - إن سوق الماء بقدرة الله إلى الأرض اليابسة التي لا نبات فيها لإحيائها بالنبات الأخضر والزرع النضر دليل آخر على قدرة الله على الإحياء وإعادة البشر لحياة البعث والنشور، ولكن الكفار لا يتأملون هذا بعين البصيرة ولا يبصرون هذا بحق، فيعلمون أن الله قادر على الحشر وعلى إعادتهم إلى الحياة يوم القيامة.
وفي هذين الدليلين من الإهلاك والإماتة، والأحياء والاعادة إشارة إلى أن الضر والنفع بيد الله تعالى.
٣ - إن حماقة المشركين دفعتهم إلى استعجال العذاب والعقاب يوم القيامة.
ويروى أن المؤمنين قالوا: سيحكم الله ﷿ بيننا يوم القيامة، فيثيب المحسن ويعاقب المسيء، فقال الكفار على سبيل الاستهزاء والسخرية: متى يوم الفتح، أي هذا الحكم؟ ٤ - كان الرد الحاسم على هؤلاء الحمقى أن يوم الفتح والحكم والفصل بين المؤمنين والكفار كائن حتما لا شك فيه ولا بد منه، ولكن لا ينفع فيه الإيمان حينئذ؛ لأن الإيمان المقبول هو الذي يكون في دار الدنيا، وكذلك لا يؤخرون بالإعادة للدنيا، ولا يمهلون للتوبة.
٥ - النتيجة المطلوبة أن الإعراض عن المكذبين بالقرآن والرسول بعد
Juz 21, halaman 223 ›
البيانات المتكررة والبراهين المتلاحقة هو الواجب، ولينتظر نبي الله والمؤمنون يوم الفتح وحكم الله عليهم، وتحقيق النصر، ولن يفيد الكفار المكذبين انتظار حوادث الزمان بالنبي ﷺ وأتباعه، فإن الله عاصمه من الناس، وناصر جنده المؤمنين، والشعار حينئذ: انتظر عذابهم، إنهم منتظرون هلاكك؟! وهم هالكون لا محالة.
Juz 21, halaman 224 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.