وقيل: للتقليل على وجه التهكُّم.
﴿الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ أي: الذين يعوِّقون الناس عن الجهاد، ويمنعونهم منه بأقوالهم وأفعالهم.
﴿وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ هم المنافقون الذين قعدوا بالمدينة عن الجهاد، كانوا يقولون لقرابتهم أو للمنافقين مثلهم: «هلمَّ إلى الجلوس معنا بالمدينة وترك (¬١) القتال».
وقد ذُكر ﴿هَلُمَّ﴾ في «الأنعام» (¬٢).
﴿وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ البأس: القتال.
و ﴿قَلِيلًا﴾:
صفةٌ لمصدر محذوف تقديره: إلَّا إتيانًا قليلًا.
أو مستثنى من فاعل ﴿يَأْتُونَ﴾، أي: إلَّا قليلًا منهم.
﴿أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾ ﴿أَشِحَّةً﴾ جمع شحيح:
فقيل: معناه: يَشحُّون بأنفسهم فلا يقاتلون.
وقيل: يشحون بأموالهم.
وقيل: معناه أشحة عليكم في وقت الحرب، أي: يشفقون عليكم أن تُقتَلوا (¬٣).
Juz 3, halaman 532 ›
ونَصْبُ ﴿أَشِحَّةً﴾:
على الحال من ﴿وَالْقَائِلِينَ﴾، أو ﴿الْمُعَوِّقِينَ﴾، أو من الضمير في ﴿يَأْتُونَ﴾. أو نصْبٌ على الذمّ.
﴿فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ أي: إذا اشتدَّ الخوف من الأعداء. نظر إليك هؤلاء في تلك الحالة ولاذوا بك من شدَّة خوفهم.
﴿تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ عبارةٌ عن شدة خوفهم.
﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ السَّلْقُ بالألسنة: عبارةٌ عن الكلام بكلام مستكره (¬١).
ومعنى ﴿حِدَادٍ﴾: فصحاء قادرين على الكلام؛ أي: إذا نصركم الله فزال الخوف رجع المنافقون إلى إذايتكم بالسبِّ وتنقص الشريعة.
وقيل: إذا غنمتم طلبوا من الغنائم.
﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾ أي: يشحُّون بفعل الخير.
وقيل: يشحُّون بالمغانم.
وانتصابه هنا على الحال من الفاعل في ﴿سَلَقُوكُمْ﴾.
﴿لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾ ليس المعنى أنها حبطت بعد ثبوتها، وإنما المعنى: أنها لم تقبل؛ لأن الإيمان شرطٌ في قَبول الأعمال.
وقيل: إنهم نافقوا بعد أن آمنوا، فالإحباط على هذا حقيقةٌ.
Juz 3, halaman 533 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.