الأحزاب فوجد أخاه بين يديه شواء ورغيف فقال: أنت هكذا ورسول الله ﷺ بين الرماح والسيوف , فقال له أخوه كان من أبيه وأمه. هلّم إليّ قد تُبع بك وبصاحبك أي قد أحيط بك وبصاحبك , فقال له: كذبت والله لأخبرنه بأمرك وذهب إلى رسول الله ﷺ ليخبره فوجده قد نزل عليه جبريل ﵇ بقوله تعالى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾. ﴿وَلَا يَأْتُونَ البََأْسَ إِلَاّ قَلِيلاً﴾ فيه وجهان: أحدهما: لا يحضرون القتال إلا كارهين وإن حضروه كانت أيديهم مع المسلمين وقلوبهم مع المشركين قاله قتادة. الثاني: لا يشهدون القتال إلا رياء وسمعة , قاله السدي , وقد حكي عن الحسن في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَذْكُرُونَ إلَاّ قَلِيلاً﴾ إنما قل لأنه كان لغير الله ﷿. قوله تعالى: ﴿أَشِحَّةً عَلَيكُمْ﴾ فيه أربعة تأويلات: أحدها: أشحة بالخير , قاله مجاهد. الثاني: بالقتال معكم , قاله ابن كامل. الثالث: بالغنائم إذا أصابوها , قاله السدي. الرابع: أشحة بالنفقة في سبيل الله , قاله قتادة. ﴿فَإِذَا جَآءَ الْخَوفُ﴾ فيه قولان: أحدهما: إذا جاء الخوف من قتال العدو إذا أقبل , قاله السدي. الثاني: الخوف من النبي ﷺ إذا غلب , قاله ابن شجرة. ﴿رَأيْتُهُمْ يَنْظُرُونَ إِليَكَ﴾ خوفاً من القتال على القول الأول , ومن النبي ﷺ على القول الثاني. ﴿تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيهِ مِنَ الْمَوتِ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: تدور أعينهم لذهاب عقولهم حتى لا يصح منهم النظر إلى جهة. الثاني: تدور أعينهم لشدة خوفهم حذراً أن يأتيهم القتل من كل جهة. ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ فيه وجهان:
Tafsir QS. Al-Ahzab: 19 الأحزاب
أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿١٩﴾
Tafsir ayat ini menurut para ulama
Pilih kitab tafsir lain (30)
- Tafsirun-Nasafi حافظ الدين أبو البركات النسفي
- Tafsir al-Khazin الخازن
- Tafsiru Abi Su'ud أبو السعود
- Tafsir al-Kasysyaf الزمخشري
- Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) الطيبي
- Zadul Masir ابن الجوزي
- Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') ابن جزي الكلبي
- Tafsir Ibni 'Athiyyah ابن عطية
- Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) أبو حيان الأندلسي
- Ad-Durrul Mantsur الجلال السيوطي
- Tafsir Fathul Qadir الشوكاني
- Tafsir as-Sa'di عبد الرحمن السعدي
- Tafsir Ibni 'Asyur ابن عاشور
- At-Tafsirul Muyassar مجموعة من المؤلفين
- At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) مجموعة من المؤلفين
- Tafsir al-Munir (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Wasith (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir Ibni Kamal Basya ابن كمال باشا
- Tafsir al-Maraghi المراغي، أحمد بن مصطفى
- Tafsir al-Mawardi الماوردي
- Tafsir as-Sam'ani أبو المظفر السمعاني
- Tafsir ats-Tsa'labi الثعلبي
- Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) الواحدي
- Tafsir Muqatil مقاتل
- Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur مجموعة من المؤلفين
- Tafsiruts-Tsariyyil Jami' محمد الهلال
- Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim محمد فاروق الزين
- Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an محمود صافي
- Tafsir ad-Durrah (I'rab) محمد علي طه الدرة
- I'rab al-Qur'an al-Karim مجموعة من المؤلفين
أحدهما: أي رفعوا أصواتهم عليكم بألسنة حداد أي شديدة ذربة، ومنه قول النبي ﷺ: (لَعَنَ اللَّهُ السَّالِقَةَ وَالخَارِقَةُ وَالحَالِقَةَ) يعني بالسالقة التي ترفع صوتها بالنياحة والخارقة التي تخرق ثوبها في المصيبة وبالحالقة التي تحلق شعرها. الثاني: معناه آذوكم بالكلام الشديد. والسلق الأذى , قاله ابن قتيبة. قال الشاعر:
(ولقد سلقن هوازنا ... بنواهلٍ حتى انحنينا)
وقال الخليل: سلقته باللسان إذا أسمعته ما يكره وفي سلقهم بألسنةٍ حداد وجهان: أحدهما: نزاعاً في الغنيمة , قاله قتادة. الثاني: جدالاً عن أنفسهم , قاله الحسن. ﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: على قسمة الغنيمة , قاله يحيى بن سلام. الثاني: على المال ينفقونه في سبيل الله , قاله السدي. الثالث: على النبي ﷺ بظفره. ﴿أَوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ﴾ يعني بقلوبهم. ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾ يعني حسناتهم أن يثابوا عليها لأنهم لم يقصدوا وجه الله تعالى بها.
﴿وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً﴾ فيه وجهان: أحدهما: وكان نفاقهم على الله هيناً. الثاني: وكان إحباط عملهم على الله هيناً.
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.