Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahzab: 49 الأحزاب

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ﴿٤٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

صالح الأزدي، عن عبد الرحمن [بن محمد] [¬١] بن عبيد الله العرزمي، بإسناده مثله، وقال في آخره: "فإنه قد أنزل عليّ: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا على أمتك ومبشرًا بالجنة، ونذيرًا من النار، وداعيًا إلى شهادة أن لا إله إلا الله بإذنه، وسراجًا منيرًا بالقرآن".

وقوله: ﴿شَاهِدًا﴾، أي: لله بالوحدانية، وأنه لا إله غيره، وعلى الناس بأعمالهم يوم القيامة، ﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾، [كقوله: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيكُمْ شَهِيدًا﴾] [¬٢].

وقوله: ﴿وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾، أي: بشيرًا للمؤمنين بجزيل الثواب، ونذيرا للكافرين من وبيل العقاب.

وقوله: ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾، أي: داعيًا للخلق إلى عبادة ربهم عن أمره لك بذلك، ﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾، أي: وأمرك ظاهر فيما جئت به من الحق، كالشمس في إشراقها وإضاءتها، لا يجحدها إلا معاند.

وقوله: ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾، أي: لا تطعهم وتسمع [¬٣] منهم في الذي يقولونه، ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾، أي: اصفح وتجاوز عنهم، وكِلْ أمرهم إلى الله، فإن فيه كفاية لهم، ولهذا قال: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾

هذه الآية الكريمة فيها أحكام كثيرة، منها: إطلاق النكاح على العقد وحده، وليس في القرآن آية أصرح في ذلك منها، وقد اختلفوا في النكاح: هل هو حقيقة في العقد وحده، أو في الوطء، أو فيهما؟ على ثلاثة أقوال، واستعمال القرآن إنما هو في العقد والوطء بعده، إلا في هذه الآية فإنه استعمل في العقد وحده، لقوله: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾، وفيها دلالة لإِباحة طلاق المرأة قبل الدخول بها.

وقوله: ﴿الْمُؤْمِنَاتِ﴾ خرج مخرج الغالب؛ إذ لا فرق في الحكم بين المؤمنة والكتابية في ذلك بالاتفاق، وقد استدل ابن عباس، وسعيد بن المسيب، والحسن البصري، وعليّ بن الحسين زين العابدين، وجماعة من السلف بهذه الآية على أن الطلاق لا يقع إلا إذا تقدمه نكاح، لأن الله تعالى قال: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾، فعقب النكاح بالطلاق، فدل على أنه لا يصح ولا يقع قبله. وهذا مذهب الشافعي، وأحمد بن حنبل، وطائفة كبيرة [¬٤] من

Juz 11, halaman 187 ›

السلف والخلف رحمهم الله تعالى.

وذهب مالك وأبو حنيفة رحمهما الله إلى صحة الطلاق قبل النكاح؛ فيما إذا قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق. فعندهما متى تزوجها طلقت منه. واختلفا فيما إذا قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق. فقال مالك: لا تطلق حتى يعين المرأة. وقال أبو حنيفة ﵀: كل امرأة يتزوجها بعد هذا الكلام تطلق منه. فأما الجمهور فاحتجوا على عدم وقوع الطلاق بهذه الآية.

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن منصور المروزي، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا يونس -يعني: ابن أبي إسحاق- سمعت آدم مولى خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: [إذا قال] [¬١]: كل امرأة أتزوجها فهي طالق. قال: ليس بشيء من أجل أن الله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ الآية.

وحدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا وكيع، عن مطر، عن الحسن بن مسلم بن يَنّاق [¬٢]، عن ابن عباس، قال: إنما قال الله تعالى: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾، ألا ترى أن الطلاق بعد النكاح.

وهكذا روى محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال الله: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ فلا طلاق [قبل النكاح] [¬٣].

وقد ورد الحديث بذلك عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا طلاق لابن آدم فيما لا يملك" (¬١٥٠). رواه الإمام أحمد والترمذي، وأبو داود، وابن ماجة. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب. وهكذا روى ابن ماجة عن علي، والمشور بن مخرمة عن رسول الله ﷺ أنه قال: "لا طلاق قبل نكاح" (¬١٥١).

Juz 11, halaman 188 ›

وقال: ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾، هذا أمر مجمع عليه بين العلماء: أن المرأة إذا طلقت قبل الدخول بها لا عدة عليها فتذهب فتتزوج في فورها من شاءت، ولا يستثنى من هذا إلا المتوفى عنها زوجها، فإنها تعتد منه أربعة أشهر وعشرًا، وإن لم يكن دخل بها بالإِجماع أيضًا.

وقوله: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ المتعة هاهنا أعم من أن تكون نصف الصداق المسمى، أو المتعة الخاصة، إن لم يكن قد سمى لها، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ وقال: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾.

وفي صحيح البخاري، عن سهل بن سعد وأبي أُسيد أن رسول الله ﷺ تزوج أميمة بنت شَرَاحيل، فلما أدخلت عليه بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، فأمر أبا أسَيد أن بجهزها ويكسوها ثوبين رازقيين (¬١٥٢) (*).

قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﵄: إن كان سمَّى لها صداقًا فليس لها إلا النصف، وإن لم يكن سمَّى لها صداقًا فأمتعها على قدر عسره ويسره، وهو السراح الجميل.

﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيمَانُهُمْ لِكَيلَا يَكُونَ عَلَيكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾

يقول تعالى مخاطبًا نبيه ﷺ بأنه قد أحل له من النساء أزواجه اللاتي

Juz 11, halaman 189 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →