﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾: ارجع إلى سورة الأعراف آية (٨٩) للبيان.
سورة الأحزاب [٣٣: ٤٩]
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾:
نداء جديد إلى الّذين آمنوا بتكليف أو حكم جديد يتعلَّق بالنّكاح.
﴿إِذَا﴾: ظرفية شرطية تفيد الحتمية.
﴿نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾: النّكاح هنا المقصود به عقد النّكاح على النّساء المؤمنات، والسّؤال هنا لماذا خص المؤمنات؟ لأنّ في ذلك إشارة إلى الحثِّ والحضِّ على الزّواج بالمؤمنات، كما قال رسول الله ﷺ اظفر بذات الدّين تربت يداك. رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن.
﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾: ثم: لتباين الصّفات أو الفضل بين النّكاح والطّلاق، وليس للترتيب الزّمني والتّراخي.
﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾: من قبل: الزّمن غير محدد، أن: تفيد التّعليل والتّوكيد، تمسوهن: أن تدخلوا بهن كناية عن الجماع أو الزّواج أو الوطء.
﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾: الفاء: رابطة لجواب الشّرط، ما النّافية، لكم: خاصة، من ابتدائية، عدة: ارجع إلى سورة الطّلاق الآية (١) للبيان، تعتدونها: أيْ: تستوفون عددها، أيْ: تنتظرون انتهاء عدد أيّامها.
﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾: الفاء للتوكيد، متعوهن: ارجع إلى سورة البقرة الآية (٢٣٦) لمعرفة معنى المتعة، قيل: نزلت هذه الآية فيمن لم يُفرض لها مهر، والّتي فرض لها مهر نصف المهر المفروض، وبعض العلماء قالوا: نصف المفروض +
Juz 9, halaman 154 ›
المتعة، والمتعة بشكل عام هو ما يعطيه الزّوج من مال أو كسوة أو حلي أو غيرها إلزاماً لها وتخفيفاً ورحمة.
وقوله: فمتعوهن: قيل: تعني الوجوب، وقيل: تعني النّدب واختلف العلماء في ذلك، ومنهم من قال: مستحب.
﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾: خلوا سبيلهنَّ من غير إضرار أو أذية ولا منع من إعطائهن المتعة.
سورة الأحزاب [٣٣: ٥٠]
﴿يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ الَّاتِى آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ الَّاتِى هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِىِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِىُّ أَنْ يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِى أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾:
لفهم هذه الآية يجب أن نعلم أنّ هناك أربع فئات من النّساء اللاتي أباح الله لنبيِّه وحده بالزّواج منهن:
الأولى: الزّواج بالمهر:
﴿يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ﴾: ارجع إلى الآية (١) من مطلع سورة الأحزاب لبيان معنى يا أيها النبي.
﴿إِنَّا﴾: للجمع والتّعظيم.
﴿أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ الَّاتِى آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾: أحللنا: من الحلال هو المباح شرعاً، أو ما نصَّ الشّارع على حلِّه، أحللنا مشتقة من الحل: أي: انحل من عقد التّحريم أو عقدة التّحريم، لك: اللام لام الاختصاص، أزواجك: بصيغة المذكر، ولم يقل: زوجاتك؛ لأنّ الزّوج يطلق على الذّكر والأنثى والزّوج يعني الجنس،
Juz 9, halaman 155 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.