يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا ﴿٥٣﴾
Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
عمرها زهاء خمسين عاما، فآمنت قبيلتها بالإسلام، وكانت سببا في إسلام خالد بن الوليد البطل الشهير.
هذه هي الأسباب الخاصة بالزواج من أمهات المؤمنين، أما الأسباب العامة فتتلخص في أن المصاهرة من أقوى عوامل التالف والتناصر، ونشر دعوة الإسلام في مبدأ أمرها بحاجة إلى الأعوان، وكان المؤمنون يرون أن أعظم شرف مصاهرتهم للنبي ﷺ وقربهم منه، كما أن تشريعات الإسلام الخاصة بالنساء تحتاج معرفتها إلى نسوة يبلغن الأحكام إلى المسلمات، فكانت أزواج النبي ﷺ يقمن بهذه المهمة.
وأما أسباب تعدد الزوجات لغير النبي ﷺ فهي كثيرة، منها: إصابة المرأة بالعقم أو بالمرض الفتاك، المعدي أو المزمن، ومنها: قلة الرجال أحيانا كما يحدث عقب الحروب، ومنها: الترغيب في كثرة النسل لتقوية الإسلام، ومنها تفاقم الرغبة الجنسية أحيانا عند بعض الرجال.
آداب دخول البيت النبوي وحجاب نساء النبي ﷺ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيماً (٥٣) إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (٥٤) لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ وَلا إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسائِهِنَّ وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ وَاِتَّقِينَ اللهَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً (٥٥)﴾
Juz 22, halaman 80 ›
الإعراب:
﴿غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ﴾ ﴿غَيْرَ﴾ منصوب على الحال من واو ﴿تَدْخُلُوا﴾.
﴿أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ﴾ ﴿أَنْ﴾ وصلتها: في موضع رفع اسم ﴿كانَ﴾ وكذلك قوله تعالى: ﴿وَلا أَنْ تَنْكِحُوا﴾ لأنه عطف عليه.
البلاغة:
﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ الإضافة للتشريف.
﴿فَادْخُلُوا﴾ ﴿فَانْتَشِرُوا﴾ بينهما طباق، وكذا بين ﴿تُبْدُوا﴾ ﴿تُخْفُوهُ﴾.
﴿فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ بينهما طباق السلب.
﴿بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً﴾ ﴿عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً﴾ عليم وشهيد على وزن فعيل للمبالغة.
المفردات اللغوية:
﴿إِلاّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ أي إلا وقت أن يؤذن لكم في الدخول بالكلام أو الإشارة، أو إلا مأذونا لكم. ﴿إِلى طَعامٍ﴾ متعلق بيؤذن، لأنه متضمن معنى (يدعى) للإشعار بأنه لا يحسن الدخول على الطعام من غير دعوة وإن أذن بالدخول، لقوله: ﴿غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ﴾ غير منتظرين نضجه أو وقته وإدراكه. وأنىّ: هو مصدر: أنى يأني، أي أدرك وحان نضجه.
﴿فَانْتَشِرُوا﴾ تفرقوا ولا تمكثوا. ﴿مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ أي مستمعين لحديث أهل البيت أو لبعضكم بعضا. ﴿إِنَّ ذلِكُمْ﴾ المكث أو اللبث. ﴿كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ﴾ لتضييق المنزل عليه وعلى أهله واشتغاله فيما لا يعنيه. ﴿فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ﴾ من إخراجكم. ﴿وَاللهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ أي لا يترك بيان الحق وهو الأمر بخروجكم.
Juz 22, halaman 81 ›
﴿وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ﴾ أي سألتم أزواج النبي ﷺ. ﴿مَتاعاً﴾ شيئا محتاجا إليه ينتفع به.
﴿فَسْئَلُوهُنَّ﴾ المتاع ﴿مِنْ وَراءِ حِجابٍ﴾. ﴿ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ من الخواطر الشيطانية المريبة. ﴿وَما كانَ لَكُمْ﴾ وما صح لكم. ﴿أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ﴾ أن تفعلوا ما يكرهه.
﴿كانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيماً﴾ ذنبا عظيما.
﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ﴾ من التحدث بزواجهن بعده. ﴿فَإِنَّ اللهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً﴾ يعلم ذلك، فيجازيكم عليه. قال البيضاوي: وفي هذا التعميم مع البرهان على المقصود مزيد تهويل، ومبالغة في الوعيد.
﴿لا جُناحَ﴾ لا إثم. ﴿وَلا نِسائِهِنَّ﴾ أي النساء المؤمنات. ﴿وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ﴾ من العبيد والإماء. ﴿وَاتَّقِينَ اللهَ﴾ فيما أمرتن به. ﴿إِنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً﴾ لا تخفى عليه خافية.
سبب النزول:
نزول الآية (٥٣):
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا﴾:
أخرج أحمد والشيخان وابن جرير والبيهقي وابن مردويه عن أنس بن مالك ﵁ قال: «لما تزوج النبي ﷺ زينب بنت جحش، دعا القوم، فطعموا، ثم جلسوا يتحدثون، فإذا كأنه يتهيأ للقيام، فلم يقوموا، فلما رأى ذلك قام وقام من القوم من قام، وقعد ثلاثة، ثم انطلقوا، فجئت، فأخبرت النبي ﷺ أنهم انطلقوا، فجاء حتى دخل، وذهبت أدخل، فألقى الحجاب بيني وبينه، وأنزل الله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيماً﴾.
وأخرج الترمذي وحسنه عن أنس قال: كنت مع رسول الله ﷺ، فأتى باب امرأة عرّس بها، فإذا عندها قوم، فانطلق، ثم رجع، وقد خرجوا، فدخل، فأرخى بيني وبينه سترا، فذكرته لأبي طلحة، فقال: لئن كان كما تقول لينزلن في هذا شيء، فنزلت آية الحجاب.
Juz 22, halaman 82 ›
Pembahasan ayat ini masih 11 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.