Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur
· Pengarang: ابن عاشور
[٥٣]
[سُورَة الْأَحْزَاب (٣٣) : آيَة ٥٣]
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً (٥٣)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ.
لَمَّا بَيَّنَ اللَّهُ فِي الْآيَاتِ السَّابِقَةِ آدَابَ النَّبِيءِ ﷺ مَعَ أَزوَاجه قفّاه فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِآدَابِ الْأمة مَعَهُنَّ، وصدره بِالْإِشَارَةِ إِلَى قِصَّةٍ هِيَ سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ. وَهِيَ مَا فِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» وَغَيْرِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ صَنَعَ طَعَامًا بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ وَدَعَا الْقَوْمَ فَطَعِمُوا ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ وَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ وَقَعَدَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، فَجَاءَ النَّبِيءُ لِيَدْخُلَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ، فَجَعَلَ النَّبِيءُ ﷺ يَخْرُجُ ثُمَّ يَرْجِعُ فَانْطَلَقَ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ ... فَتَقَرَّى حُجَرَ
نِسَائِهِ كُلِّهِنَّ يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيُسَلِّمْنَ عَلَيْهِ وَيَدْعُونَ لَهُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقَتُ فَجِئْتُ فَأَخْبَرَتُ النَّبِيءَ ﷺ أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَى قَوْلِهِ: مِنْ وَراءِ حِجابٍ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَنَسٍ أَيْضًا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ لَهُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ فَلَوْ أَمَرَتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ. وَلَيْسَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَعَارُضٌ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ عُمَرَ كَانَ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِزَيْنَبَ بِقَلِيلٍ ثُمَّ عَقِبَتْهُ قِصَّةُ وَلِيمَةِ زَيْنَبَ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ بِإِثْرِهَا.
وَابْتُدِئَ شَرْعُ الْحِجَابِ بِالنَّهْيِ عَنْ دُخُول بيُوت النبيء ﷺ إِلَّا لِطَعَامٍ دَعَاهُمْ إِلَيْهِ، لِأَن النبيء ﵊ لَهُ مَجْلِسٌ يَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ فَمَنْ كَانَ لَهُ مُهِمٌّ عِنْدَهُ يَأْتِيهِ هُنَالِكَ.
وَلَيْسَ ذِكْرُ الدَّعْوَةِ إِلَى طَعَامٍ تَقْيِيدًا لِإِبَاحَةِ دُخُول بيُوت النبيء ﷺ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا الْمَدْعُوُّ إِلَى طَعَامٍ وَلَكِنَّهُ مِثَالٌ لِلدَّعْوَةِ وَتَخْصِيصٌ بِالذِّكْرِ كَمَا جَرَى فِي الْقَضِيَّةِ الَّتِي هِيَ سَبَبُ النُّزُولِ فَيَلْحَقُ بِهِ كُلُّ دَعْوَةٍ تكون من النبيء ﷺ وَكُلُّ إِذْنٍ مِنْهُ بِالدُّخُولِ إِلَى بَيْتِهِ لِغَيْرِ قَصْدِ أَنْ يُطْعَمَ مَعَهُ كَمَا كَانَ يَقَعُ ذَلِكَ كَثِيرًا. وَمِنْ ذَلِكَ قِصَّةُ أَبِي هُرَيْرَةَ
Juz 22, halaman 81 ›
حِينَ اسْتَقْرَأَ مِنْ عُمَرَ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ وَهُوَ يَطْمَعُ أَنْ يَدْعُوَهُ عُمَرُ إِلَى الْغَدَاءِ فَفَتَحَ عَلَيْهِ الْآيَة وَدخل فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ عَرِفَ مَا بِهِ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى بَيْتِهِ وَأَمَرَ لَهُ بِعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ ثُمَّ ثَانٍ ثُمَّ ثَالِثٍ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الطَّعَامَ إِدْمَاجًا لِتَبْيِينِ آدَابِهِ، وَلِذَلِكَ ابْتُدِئَ بِقَوْلِهِ: غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ مَثْلُهُ فِي قِصَّةِ سَبَبِ النُّزُولِ.
وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ بِيُوتَ بِكَسْرِ الْبَاءِ. وَقَرَأَهُ أَبُو عَمْرٍو وَوَرْشٌ عَنْ نَافِعٍ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ بِضَمِّ الْبَاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ وَغَيْرِهَا.
وإِناهُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَبِالْقَصْرِ: إِمَّا مَصْدَرُ أَنَى الشَّيْءُ إِذَا حَانَ، يُقَالُ: أَنَى يَأْنِي، قَالَ تَعَالَى: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ [الْحَدِيد: ١٦] . وَمَقْلُوبُهُ: آنْ.
وَهُوَ بِمَعْنَاهُ. وَالْمَعْنَى: غَيْرُ مُنْتَظِرِينَ حُضُورَ الطَّعَامِ، أَيْ غَيْرُ سَابِقِينَ إِلَى الْبُيُوتِ وَقَبْلَ تَهْيِئَتِهِ.
وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ عُمُومِ الْأَحْوَالِ الَّتِي يَقْتَضِيهَا الدُّخُولُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ، أَيْ إِلَّا حَالَ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ.
وَضُمِّنَ يُؤْذَنَ مَعْنَى تَدْعُونَ فَعُدِّيَ بِ إِلى فَكَأَنَّهُ قِيلَ: إِلَّا أَنْ تُدْعَوْا إِلَى طَعَامٍ فَيُؤْذَنُ لَكُمْ لِأَنَّ الطُّفَيْلِيَّ قَدْ يُؤْذَنُ لَهُ إِذَا اسْتَأْذَنَ وَهُوَ غَيْرُ مَدْعُوٍّ فَهِيَ حَالَةٌ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ مِنَ الْكَلَامِ.
فَالْكَلَامُ مُتَضَمِّنُ شَرْطَيْنِ هُمَا: الدَّعْوَةُ، وَالْإِذْنُ، فَإِنَّ الدَّعْوَةَ قَدْ تَتَقَدَّمُ عَلَى الْإِذْنِ وَقَدْ يَقْتَرِنَانِ كَمَا فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وغَيْرَ ناظِرِينَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ لَكُمْ فَهُوَ قَيْدٌ فِي مُتَعَلِّقِ الْمُسْتَثْنَى فَيَكُونُ قَيْدًا فِي قَيْدٍ فَصَارَتِ الْقُيُودُ الْمَشْرُوطَةُ ثَلَاثَةٌ.
وناظِرِينَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ نَظَرَ بِمَعْنَى انْتَظَرَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ [يُونُس: ١٠٢] الْآيَةَ.
وَمَعْنَى ذَلِكَ: لَا تَحْضُرُوا الْبُيُوتَ لِلطَّعَامِ قَبْلَ تَهْيِئَةِ الطَّعَامِ لِلتَّنَاوُلِ فَتَقْعُدُوا تَنْتَظِرُونَ نُضْجَهُ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَزَلَتْ فِي نَاسٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَانُوا يَتَحَيَّنُونَ طَعَامَ
Juz 22, halaman 82 ›
النبيء فَيَدْخُلُونَ قَبْلَ أَنْ يُدْرَكَ الطَّعَامُ فَيَقْعُدُونَ إِلَى أَنْ يُدْرَكَ ثُمَّ يَأْكُلُونَ وَلَا يَخْرُجُونَ اهـ. وَقَدْ يَقْتَضِي أَنَّ ذَلِكَ تَكَرَّرَ قَبْلَ قَضِيَّةِ النَّفَرِ الَّذِينَ حَضَرُوا وَلِيمَةَ الْبِنَاءِ بِزَيْنَبَ فَتَكُونُ تِلْكَ الْقَضِيَّةُ خَاتِمَةَ الْقَضَايَا، فَكُنِّيَ بِالِانْتِظَارِ عَنْ مُبَادَرَةِ الْحُضُورِ قَبْلَ إِبَانِ الْأَكْلِ. وَنُكْتَةُ هَذِهِ الْكِنَايَةِ تَشْوِيهُ السَّبْقِ بِالْحُضُورِ بِجَعْلِهِ نَهَمًا وَجَشَعًا وَإِنْ كَانُوا قَدْ يَحْضُرُونَ لِغَيْرِ ذَلِكَ، وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنْ لَيْسَ النَّهْيُ مُتَوَجِّهًا إِلَى صَرِيحِ الِانْتِظَارِ.
وَمَوْقِعُ الِاسْتِدْرَاكِ لِرَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّ التَّأَخُّرَ عَنْ إِبَانِ الطَّعَامِ أَفْضَلُ فَأَرْشَدَ النَّاسَ إِلَى أَنَّ تَأَخُّرَ الْحُضُورِ عَنْ إِبَانِ الطَّعَامِ لَا يَنْبَغِي بَلِ التَّأَخُّرُ لَيْسَ مِنَ الْأَدَبِ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ صَاحِبَ الطَّعَامِ فِي انْتِظَارٍ، وَكَذَلِكَ الْبَقَاءُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الطَّعَامِ فَإِنَّهُ تَجَاوْزٌ لِحَدِّ الدَّعْوَةِ لِأَنَّ الدَّعْوَةَ لِحُضُورِ شَيْءٍ تَقْتَضِي مُفَارَقَةَ الْمَكَانِ عِنْدَ انتهائه لِأَن تقيد الدَّعْوَةِ بِالْغَرَضِ الْمَخْصُوصِ يَتَضَمَّنُ تَحْدِيدَهَا بِانْتِهَاءِ مَا دُعِيَ لِأَجْلِهِ، وَكَذَلِكَ الشَّأْنُ فِي كُلِّ دُخُولٍ لِغَرَضٍ مِنْ مُشَاوَرَةٍ أَوْ مُحَادَثَةٍ أَوْ سَمَرٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَتَحَدَّدُ بِالْعُرْفِ وَمَا لَا يَثْقُلُ عَلَى صَاحِبِ الْمَحَلِّ، فَإِنْ كَانَ مَحَلٌّ لَا يَخْتَصُّ بِهِ أَحَدٌ كَدَارِ الشُّورَى وَالنَّادِي فَلَا تَحْدِيدَ فِيهِ.
وطَعِمْتُمْ مَعْنَاهُ أَكَلْتُمْ، يُقَالُ: طَعِمَ فُلَانٌ فَهُوَ طَاعِمٌ، إِذَا أَكَلَ.
وَالِانْتِشَارُ: افْتِعَالٌ مِنَ النَّشْرِ، وَهُوَ إِبْدَاءُ مَا كَانَ مَطْوِيًّا، أُطْلِقَ عَلَى الْخُرُوجِ مَجَازًا وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ [٤٧] .
وَالْوَاوُ فِي وَلا مُسْتَأْنِسِينَ عَطَفٌ عَلَى ناظِرِينَ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الِاسْتِدْرَاكِ وَمَا تَفَرَّعَ عَلَيْهِ اعْتِرَاضٌ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَيْنِ. وَزِيَادَةُ حَرْفِ النَّفْيِ قَبْلَ مُسْتَأْنِسِينَ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ فِي الْعَطْفِ عَلَى الْمَنْفِيِّ وَفِي تَصْدِيرِ الْمَنْفِيِّ نَحْوَ قَوْلِهِ: فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ الْآيَة [النِّسَاء: ٦٥] وَقَوْلِهِ: لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ [الحجرات: ١١] ثُمَّ قَوْلِهِ: وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ [الحجرات: ١١] .
وَالِاسْتِئْنَاسُ: طَلَبُ الْأُنْسِ مَعَ الْغَيْرِ. وَاللَّامُ فِي لِحَدِيثٍ لِلْعِلَّةِ، أَيْ وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِأَجْلِ حَدِيثٍ يَجْرِي بَيْنَكُمْ.
وَالْحَدِيثُ: الْخَبَرُ عَنْ أَمْرٍ حَدَثَ، فَهُوَ فِي الْأَصْلِ صِفَةٌ حُذِفَ مَوْصُوفُهُا ثُمَّ
Juz 22, halaman 83 ›
Pembahasan ayat ini masih 11 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.