Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahzab: 56 الأحزاب

إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٥٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

كُلِّ شَيءٍ شَهِيدًا (٥٥)﴾.

لما أمر تعالى النساء بالحجاب من الأجانب، لكن أن هؤلاء الأقارب لا يجب الاحتجاب منهم، كما استثناهم في "سورة النور"، عند قوله: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ إلى آخرها، وفيها زيادات على هذه. وقد تقدم تفسيرها والكلام عليها بما أغنى عن إعادته، وقد سأل بعض السلف فقال: لم لم يذكر العم والخال في هاتين الآيتين؟ فأجاب عكرمة والشعبي بأنهما لم يذكرا؛ لأنهما قد يصفان ذلك لبنيهما.

قال ابن جرير: حدثني محمَّد بن المثنى، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد، حدثنا داود، عن الشعبي وعكرمة في قوله: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيمَانُهُنَّ﴾، قلت: ما شأن العم والخال لم يذكرا؟ قالا: هما ينعتانها [¬١] لأبنائهما. وكرها أن تضع خمارها عند خالها وعمها.

وقوله: ﴿وَلَا نِسَائِهِنَّ﴾ يعني بذلك عدم الاحتجاب من النساء المؤمنات.

وقوله: ﴿وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيمَانُهُنَّ﴾ يعني به أرقاؤهن من الذكور والإناث كما تقدم التنبيه عليه، وإيراد الحديث فيه (¬١٩٤).

قال سعيد بن المسيب: إنما يعني به الإماء فقط. رواه ابن أبي حاتم.

وقوله: ﴿وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ شَهِيدًا﴾، أي: واخشينه في الخلوة والعلانية، فإنه شهيد على كل شيء، لا تخفى عليه خافية، فراقبن الرقيب.

﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)﴾

قال البخاري (¬١٩٥): قال أبو العالية: صلاة الله: ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء. وقال ابن عباس: يصلون: يبركون. هكذا علقه البخاري عنهما.

Juz 11, halaman 209 ›

وقد رواه أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية كذلك. وروى مثله عن الربيع أيضًا: وروى علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس كما قاله سواء. رواهما ابن أبي حاتم.

وقال أبو عيسى الترمذي: و [¬١] روي عن سفيان الثوري وغير واحد من أهل العلم قالوا: صلاة الرب: الرحمة، وصلاة الملائكة: الاستغفار.

ثم قال ابن أبي حاتم: حدثنا عمرو [¬٢] الأودي، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة قال الأعمش عن عطاء بن أبي رباح: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾، قال: صلاته ﵎: سبوح قدوس، سبقت رحمتي غضبي.

والمقصود من هذه الآية أن الله سبحانه أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملأ، الأعلى، بأنه [¬٣] يثني عليه عند الملائكة المقربين، وأن الملائكة تصلي عليه، ثم أمر تعالى أهل العالم السفلى بالصلاة والتسليم عليه. ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين العلوي والسفلي جميعًا.

وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، حدثني أبي، عن أبيه، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر -يعني: ابن المغيرة- عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن بني إسرائيل قالوا لموسى ﵇ هل يصلي ربك؟ فناداه ربه: "يا موسى، سألوك: هل يصلي ربك؟ فقل: نعم، إنما أصلي أنا [¬٤] وملائكتي علي أنبيائي ورسلي". فأنزل الله ﷿ على نبيه ﷺ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.

وقد أخبر أنه ﷾ يصلي على عباده المؤمنين في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾، وقال تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾.

وفي الحديث: "إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف" (¬١٩٦).

وفي الحديث الآخر: "اللهم، صل على آل أبي أوفى" (¬١٩٧).

Juz 11, halaman 210 ›

وقال رسول الله ﷺ لامرأة جابر -وقد سألته أن يصلي عليها وعلى زوجها-: "صلى الله عليك، وعلى زوجك" (¬١٩٨).

وقد جاءت الأحاديث المتواترة عن رسول الله ﷺ بالأمر بالصلاة عليه، وكيفية الصلاة عليه، ونحن نذكر منها إن شاء الله تعالى ما تيسر، وبالله [¬١] المستعان.

قال البخاري عند تفسير هذه الآية (¬١٩٩): حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد، حدثنا أبي، عن مسعر، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة قال: قيل: يا رسول الله، أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف الصلاة؟ فقال: "قولوا: اللهم؛ صل على محمَّد، وعلى آل محمَّد، [كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم؛ بارك على محمَّد وعلى آل محمَّد] [¬٢]، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد".

وقال الإمام أحمد (¬٢٠٠): حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم قال: سمعت ابن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية؟ خرج علينا رسول الله ﷺ فقلنا: يا رسول الله؛ قد علمنا -أو: عرفنا- كيف السلام عليك، فكيف الصلاة؟ قال: "قولوا: اللهم صل على محمَّد وعلى آل محمَّد، كما صليت على آل [¬٣] إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمَّد وعلى آل محمَّد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد".

وهذ الحديث قد أخرجه الجماعة في كتبهم، من طرق متعددة، عن الحكم -وهو [ابن عتيبة] [¬٤]- زاد البخاري: وعبد الله بن عيسى، كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فذكره.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا هشيم بن بُشير، عن يزيد بن أبي زياد، حدثنا عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عُجرة، قال: لما نزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. قال: قلنا: يا رسول الله؛ قد علمنا السلام، فكيف الصلاة عليك؟ قال: "قولوا؛ اللهم؛ صل

Juz 11, halaman 211 ›

Pembahasan ayat ini masih 27 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →