Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahzab: 56 الأحزاب

إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٥٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿وَاتَّقِينَ اللَّهَ﴾ أي: اقتصرن على هذا واتقين الله فيه أَن تتعدينه إلى غيره، أو اتقين الله في كل ما تأْتين وتذرن ولا سيما ما أُمرتن به، ونهيتن عنه، واخشينه في الخلوة والعلانية.

وفي نقل الكلام من الغيبة في قوله سبحانه: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ … ﴾ إلى الخطاب في قوله: ﴿وَاتَّقِينَ اللَّهَ﴾ فضل تشديد في طلب التقوى منهن، ثم توعد مَنْ ظنَّ الإفلات من سلطانه فقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ أي: لا تخفى عليه خافية.

قال ابن عطاء: الشهيد الذي يعلم خطرات القلوب، كما يعلم خطرات الجوارح وهو - سبحانه - يجازيكم على الأعمال بحسبها: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا﴾.

﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)﴾

المفردات:

﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾:

الصلاة من الله على الرسول: الرحمة والرضوان، أو الثناءُ عليه عند الملائكة وتعظيمه، ومن الملائكة: الدعاءُ والاستغفار، ومن المؤمنين: الدعاءُ والتضرع إلى الله أَن يعلي شأْنه ويرفع قدره.

التفسير

٥٦ - ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾:

بعد أَن ذكرت الآيات السابقية الآداب التي يجب اتباعها معه ﷺ في حياته وبعد مماته، ومع أَزواجه المطهرات تشريفا له وتعظيمًا - بعد هذا - أَشادت هذه الآية - زيادة في تشريفه - بمنزلته العظيمة في الملإ الأَعلى عند ربه ﷾، وعند

Juz 8, halaman 219 ›

ملائكته ﵈ حيث قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾: إخبارًا لعباده بأَنه يرحمه ويرضى عنه أَو يثني عليه عند ملائكته المقربين، وأن الملائكة تستغفر له وتعظمه.

ثم أَمر الله المؤمنين بالدعاء له، والتسليم عليه بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾: ليجتمع الثناءُ الذي هو حقيق به من أهل العالمين العلوي والسفلي جميعًا.

أخرج البخاري عند تفسير هذه الآية بسنده عن كعب بن عُجْرَة قال: قيل: يا رسول الله أمَّا السلام عليك فقد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ فقال: قولوا: اللَّهم صلى على محمد وعلى آل محمَّد كما صليت على إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد. اللَّهم بارك على محمَّد وعلى آل محمَّد كما باركت على آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد (¬١).

وفي رواية أُخرى عنه لما نزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ قال: قلنا: يا رسول الله قد علمنا السلام، فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا: اللَّهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد، وبارك على محمَّد، وعلى آل محمَّد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد. رواه الترمذي بهذه الزيادة (¬٢)، ومعنى قولهم: أما السلام فقد عرفناه يقصدون به الذي في التشهد، وكان ﷺ يعلمهم إيَّاه كما يعلمهم السورة من القرآن، وفيه: السلام عليك أَيها النبي ورحمة الله وبركاته.

والصلاة عليه ﷺ واجبة، وقد اختلفوا في حال وجوبها، فهي واجبة مرة في العمر عند الطحاوي، وأَوجبها الشافعي في الصلاة، فلا تصح صلاة عنده

Juz 8, halaman 220 ›

بدونها، واختاره ابن العربي (¬١) وأوجبها الكرخي كلما ذكر اسمه، وهو الذي يقتضيه الاحتياط ويستدعيه العرفان بعلو شأْنه، وعليه الجمهور لقوله ﷺ: "رَغِمَ أنف رجل ذكرت عِنده فلم يصلِّ عليَّ".

قال الحافظ ابن حجر: (لم أَر عن أحد من الصحابة والتابعين التصريح بعدم الوجوب إلاَّ ما نقل عن إبراهيم النخعي، وهذا مشعر بأن غيره كان قائلًا بالوجوب). اهـ: تفسير الألوسي.

والصلاة على غيره على سبيل التبع، كصلى الله على النبي وآله فلا كلام في جوازها. أمَّا إذا أُفرد غيره من آل البيت فمكروه وهو من شعائر الروافض، ومن قال بالجواز مطلقا استدل بقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ وبما صح من قوله ﷺ: "اللَّهم صلّ على آل أبي أوفى" ونحوه، وقد أُجيب عنه: بأَنه صدر عن الله ورسوله، ولهما أَن يخصا من شاءَا بمن شاءَا، وليس ذلك لغيرهما إلاَّ بإذنهما، ولم يثبت عنهما إذن في ذلك.

وأمَّا الصلاة على الأَنبياء منا فجائزة معه ﷺ وبدونه بلا كراهة، فقد جاءَ بسند صحيح على ما قاله المجد اللغوى: (إذا صليتم على المرسلين فصلوا علي معهم فإني رسوله من المرسلين).

﴿وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ أي: قولوا السلام عليك أَيها النبي ونحوه، كما ذكرته الأحاديث.

"والسلام عليك" جملة خبرية أُريد بها الدعاءُ بالسلامة من النقائص والآفات، أو الدعاءُ بالانقياد لأوامره من المسالمة وعدم المخالفة، بأَن يصير الله العباد مذعنين له ﵊ ولشريعته.

Juz 8, halaman 221 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →