Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahzab: 56 الأحزاب

إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٥٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً (٥٦)﴾

الشرح: هذه الآية شرّف الله بها رسوله ﷺ في حياته، وبعد موته، وأظهر بها منزلته عنده تعالى، والصلاة من الله عليه ﷺ: رحمته ورضوانه، ومن الملائكة: الدعاء والاستغفار، ومن الأمة: الدعاء، والتعظيم لأمره. انتهى. قرطبي. فإن قيل: إذا صلّى الله، وملائكته عليه فأيّ حاجة به إلى صلاتنا؟ أجيب بأن الصلاة عليه ليست لحاجته إليها، وإلا فلا حاجة به إلى صلاة الملائكة أيضا، وإنما القصد بها تعظيمه ﷺ، وعود فائدتها علينا بالثواب، والقرب منه ﷺ. انتهى. نقلا عن الخطيب.

قال الإمام: ولم تؤكد الصلاة-أي: بمصدر-كما أكد السّلام؛ لأنها مؤكدة بقوله: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ..﴾. إلخ. وقيل: إنه من الاحتباك، فحذف (عليه) من أحدهما، والمصدر من الآخر. هذا؛ وتجوز الصلاة على غيره تبعا له، وتكره استقلالا؛ لأنه في العرف صار شعارا لذكر الرسل، ولذلك كره أن يقال: إن محمدا ﷿، وإن كان عزيزا جليلا.

هذا؛ وقد اختلف في الصلاة على النبي ﷺ: أواجبة، أو مندوبة؟ ومن قال في الوجوب اختلفوا في حال وجوبها، فمنهم من أوجبها كلما جرى ذكره، ومن قول النبي ﷺ: «ألا أخبركم بأبخل الناس؟». قالوا: بلى يا رسول الله! قال: «من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ، فذلك أبخل الناس». رواه ابن أبي عاصم في كتاب الصلاة عن أبي ذر الغفاريّ، ﵁.

ومنهم من قال: تجب في العمر مرة. ومنهم من قال: تجب في كل مجلس مرة، وإن تكرر ذكره، ومنهم من قال: تجب في كل صلاة في التشهد الأخير، وهو مذهب الشافعي، وإحدى الروايتين عن أحمد، ومن قول الشافعي، ﵁: [البسيط] يا آل بيت رسول الله حبكم... فرض من الله في القرآن أنزله

يكفيكم من عظيم الفخر أنكم... من لم يصلّ عليكم لا صلاة له

كما اختلف في صفة الصلاة عليه ﷺ. وخذ ما يلي: عن كعب بن عجرة-﵁ قال: لما نزل قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله! هذا السّلام عليك قد عرفناه، فكيف الصلاة؟ فقال: «قل: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد».

وعن عبد الله بن مسعود-﵁-قال: إذا صليتم على رسول الله ﷺ؛ فأحسنوا الصلاة عليه، فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه. قال، فقالوا له: فعلّمنا! قال: قولوا:

Juz 7, halaman 526 ›

«اللهم اجعل صلواتك، ورحمتك، وبركاتك على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين، محمد عبدك ورسولك، إمام الخير وقائد الخير، ورسول الرحمة. اللهم ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون، والآخرون. اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد».

أما فضل الصلاة عليه ﷺ، فهو مما لا ريب فيه، وقد ورد في بيانه أحاديث كثيرة، خذ منها ما يلي: فعن أبي بردة بن نيار-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «من صلى عليّ من أمتي صلاة مخلصا من قلبه؛ صلّى الله عليه بها عشر صلوات، ورفعه بها عشر درجات، وكتاب له بها عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيّئات». رواه النسائي، والطبراني. وعن ابن مسعود ﵁-عن النبي ﷺ قال: «إنّ لله ملائكة سيّاحين يبلّغوني عن أمّتي السّلام». رواه النسائي. وعن الحسن بن علي-﵄: أن رسول الله ﷺ قال: «حيثما كنتم فصلّوا عليّ، فإنّ صلاتكم تبلغني». رواه الطبراني. وعن ابن مسعود ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أولى النّاس بي يوم القيامة أكثرهم صلاة عليّ». رواه الترمذي.

هذا؛ وقال سهل بن عبد الله: الصلاة على محمد ﷺ أفضل العبادات؛ لأن الله تعالى تولاها هو وملائكته، ثم أمر بها المؤمنين، وسائر العبادات ليس كذلك. وقال أبو سليمان الداراني: من أراد أن يسأل الله حاجة فليبدأ بالصلاة على النبي ﷺ، ثم يسأل الله حاجته، ثم يختم بالصلاة على النبي ﷺ، فإن الله تعالى يقبل الصلاتين، وهو أكرم من أن يرد ما بينهما.

وروى سعيد بن المسيب عن عمر-﵁-أنه قال: الدعاء يحجب دون السماء حتى يصلّى على النبي ﷺ، فإذا جاءت الصلاة على النبي ﷺ رفع الدعاء. وقال النبي ﷺ: «من صلّى عليّ في كتاب لم تزل الملائكة يصلّون عليه، ما دام اسمي في ذلك الكتاب». يا رب لك الحمد على نعمتك.

الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسمها. ﴿وَمَلائِكَتَهُ:﴾ معطوف على ما قبله، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿يُصَلُّونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: ﴿إِنَّ﴾. وقيل: الجملة في محل رفع خبر: ﴿وَمَلائِكَتَهُ﴾ على رفعه، وخبر الجلالة محذوف لتغاير الصلاتين، فيكون التقدير:

إن الله يصلي على النبي، وإن ملائكته يصلون على النبي. ويكون قد حذف متعلق أحد الفعلين.

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ انظر الآية رقم [٥٣] والمحال عليها. ﴿صَلُّوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿عَلَيْهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية لا محل لها مثل الجملة الندائية قبلها؛ لأنها مثلها ابتدائية، وجملة: ﴿وَسَلِّمُوا..﴾. إلخ معطوفة عليها،

Juz 7, halaman 527 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →