Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahzab: 59 الأحزاب

يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴿٥٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

والأمة في درع، وخمار، فشكين ذلك إلى أزواجهن، فذكروا ذلك إلى رسول الله ﷺ فنزلت الآية، ثم نهى الرسول ﷺ الحرائر أن يتشبهن بالإماء، وهو ما في الآية التالية.

وقد ميز الله تعالى بين أذاه، وأذى الرسول، وأذى المؤمنين، فجعل الأول كفرا، والثاني كبيرة، وأطلق إيذاء الله ورسوله، وقيد إيذاء المؤمنين والمؤمنات؛ لأن إيذاء الله، ورسوله لا يكون إلا بغير حق أبدا، وأما إيذاء المؤمنين والمؤمنات، فمنه بحق ومنه بغير حق، ومثل هذه الآية قوله تعالى في سورة (النساء) رقم [١١٢]: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً﴾. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿وَالَّذِينَ:﴾ الواو: حرف عطف. (الذين): اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، والجملة الفعلية بعده صلته. ﴿وَالْمُؤْمِناتِ:﴾ معطوف على ما قبله منصوب مثله، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. ﴿بِغَيْرِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿مَا:﴾ نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل جر بإضافة: (غير) إليها، واعتبارها موصولة، أو مصدرية فيه ضعف، والجملة الفعلية بعدها صفتها، والرابط:

محذوف؛ إذ التقدير: بغير شيء اكتسبوه. ﴿فَقَدِ:﴾ الفاء: زائدة لتحسين اللفظ. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿اِحْتَمَلُوا:﴾ فعل ماض، والواو فاعله، والألف للتفريق.

﴿بُهْتاناً:﴾ مفعول به. ﴿وَإِثْماً:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿مُبِيناً:﴾ صفة له، والجملة الفعلية:

﴿فَقَدِ احْتَمَلُوا..﴾. إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، وزيدت الفاء في الخبر؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم، والجملة الاسمية: (الذين...) إلخ معطوفة على الجملة الاسمية (إن...) إلخ لا محل لها مثلها.

﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً (٥٩)﴾

الشرح: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ:﴾ انظر الآية رقم [١]. ﴿قُلْ لِأَزْواجِكَ:﴾ انظر الآية رقم [٢٩].

﴿وَبَناتِكَ:﴾ الأربع، وكلهن من خديجة، ﵂. وهن: زينب، ﵂، وهي أكبر بناته ﷺ تزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع، واسمه: لقيط. وقيل: هاشم. وتوفيت سنة ثمان من الهجرة. ورقية خطبها قبل النبوة عتبة بن أبي لهب، فلما بعث رسول الله ﷺ، وأنزل الله عليه: ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ..﴾. إلخ أمره أبوه بالإعراض عنها، فتزوجها عثمان، ﵁، وهاجرت معه إلى الحبشة الهجرتين، وولدت منه غلاما، سماه: عبد الله وبه يكنى، وتوفيت ورسول الله ﷺ كان في غزوة بدر، فلم يشهد دفنها. والثالثة أم كلثوم، ﵂، خطبها قبل النبوة عتيبة أخو عتبة بن أبي لهب، ثم أمره أبوه أن يعرض عنها للسبب

Juz 7, halaman 530 ›

المذكور في أمر رقية، ﵂، فتزوجها عثمان ﵁، بعد وفاة رقية، ﵂. وبذلك سمّي ذا النورين، وتوفيت في حياة أبيها ﷺ في شعبان سنة تسع من الهجرة، والرابعة فاطمة الزهراء ﵂، ولدت؛ وقريش تبني الكعبة قبل النبوة بخمس سنين.

﴿وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ:﴾ هذا تعميم بعد تخصيص. ﴿يُدْنِينَ:﴾ يرخين، ويغطين وجوههن وأبدانهن. ﴿عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ:﴾ جمع: جلباب، وهو الملاءة التي تشتمل بها المرأة فوق الدرع، والخمار. وقيل: هو الملحفة، وكل ما يستتر به من كساء وغيره. ﴿ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ﴾ أي: أولى وأجدر بأن يعرفن، فلا يتعرض لهنّ. ﴿وَكانَ اللهُ غَفُوراً:﴾ لما سلف منهن من التفريط. ﴿رَحِيماً:﴾ بتعليمهن آداب الإسلام.

تنبيه: أشارت الآية الكريمة إلى لطيفة دقيقة، وهي أن الدعوة لا تثمر إلا إذا بدأ الداعي بها في نفسه، وأهله، وهذا هو السر في البدء بالحجاب الشرعي بنساء الرسول ﷺ وبناته، قال أبو الأسود الدؤلي-رحمه الله تعالى-من قصيدة مشهورة: [الكامل] يا أيّها الرجل المعلّم غيره... هلاّ لنفسك كان ذا التّعليم

ابدأ بنفسك فانهها عن غيّها... فإذا انتهت عنه فأنت حكيم

وقد أجمعت الأمة على أن المراد بما في الآية الكريمة أن تغطي النساء وجوههن، وأبدانهنّ؛ لأن الذي كان يبدو منهن في الجاهلية هو الوجه وحده، ولأن الوجه هو موضع الفتنة كما هو معروف لدى كل عاقل. ولا تنس: أن البيئة تختلف بين الريف، والبدو، والمدينة، فلكلّ اعتباره.

ولما كانت عادة العربيات التبذل، وكن يكشفن وجوههن، كما يفعل الإماء، وكان ذلك داعية إلى نظر الرجال إليهن، أمر الله رسوله ﷺ أن يأمرهن بإرخاء الجلابيب عليهن؛ إذا أردن الخروج إلى حوائجهن، وكن يتبرزن في الصحراء قبل أن تتخذ الكنف، فإذا لبسن الجلابيب؛ وقع الفرق بينهن وبين الإماء، فتعرف الحرائر بسترهن، فيكف عن معارضتهن من كان عزبا، أو شابا، وكانت المرأة من نساء المؤمنين قبل نزول هذه الآية، تتبرز للحاجة، فيتعرض لها بعض الفجار يظن: أنها أمة، فتصيح به فيذهب، فشكوا ذلك إلى النبي ﷺ، ونزلت الآية بسبب ذلك، وهذه الآية تسمى: آية الحجاب.

في الآية الكريمة أمر الله سبحانه جميع النساء بالستر، وأن ذلك لا يكون إلا بما لا يصف جلدها إلا إذا كانت مع زوجها، فلها أن تلبس ما شاءت؛ لأن له أن يستمتع بها كيف شاء.

ثبت: أن النبي ﷺ استيقظ ليلة، فقال: سبحان الله ماذا أنزل الليلة من الفتن، وماذا فتح من الخزائن من يوقظ صواحب الحجر؟ ربّ كاسية في الدنيا، عارية في الآخرة.

Juz 7, halaman 531 ›

وذكر أبو هريرة-﵁-رقة الثياب للنساء، فقال: «الكاسيات العاريات المتنعّمات الشّقيّات». ودخل نسوة من بني تميم على عائشة-﵂-عليهن ثياب رقاق، فقالت:

إن كنتنّ مؤمنات؛ فليس هذا بلباس المؤمنات، وإن كنتنّ غير مؤمنات فتمتعن به.

وعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات، عاريات، مميلات، مائلات، رءوسهنّ كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنّة، ولا يجدن ريحها، وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا». رواه مسلم وغيره.

وعن عائشة ﵂: أن أسماء بنت أبي بكر-﵂-دخلت على رسول الله ﷺ، وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها، وقال: «يا أسماء! إنّ المرأة إذا بلغت المحيض، لم يصلح أن يرى منها إلا هذا، وأشار إلى وجهه، وكفّيه». رواه أبو داود. وعن أبي موسى-﵁-عن النبي ﷺ قال: «كلّ عين زانية، والمرأة إذا استعطرت، فمرّت بالمجلس كذا وكذا يعني زانية». رواه أبو داود، والترمذي.

الإعراب: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ انظر الآية رقم [١]. ﴿قُلْ:﴾ أمر، وفاعله مستتر فيه وجوبا تقديره:

«أنت». ﴿لِأَزْواجِكَ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿وَبَناتِكَ:﴾ معطوف على ما قبله، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿وَنِساءِ:﴾ معطوف أيضا، وهو مضاف، و ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء... إلخ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ﴿يُدْنِينَ:﴾

فعل مضارع مبني على السكون، ونون النسوة فاعله، ومحله الجزم من ثلاثة أوجه: أحدها هو جواب ﴿قُلْ﴾ وتقدير الكلام: إن تقل لهن يدنين، قاله الأخفش، ورده قوم، فقالوا: لأن قول الرسول لهن لا يوجب أن يدنين، وهذا عندي لا يبطل قوله؛ لأنه لم يرد أمر الكافرات؛ بل المؤمنات، كما هو واضح، وإذا قال الرسول ﷺ لهن: ادنين عليكن من جلابيبكن، أدنينها؛ لأنهنّ مأمورات بامتثال أمره، واجتناب نهيه، استجابة لقوله تعالى: ﴿وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾.

والوجه الثاني حكي عن المبرد-رحمه الله تعالى-وهو: أنّ التقدير: قل لهن: ادنين، يدنين. ف: ﴿يُدْنِينَ﴾ المصرح به جواب ادنين المحذوف. حكاه جماعة، ولم يتعرضوا لإفساده، وهو فاسد لوجهين: أحدهما: أن جواب الشرط يخالف الشرط، إما في الفعل، وإما في الفاعل، أو فيهما معا، فأما إذا كان مثله في الفعل، والفاعل؛ فهو خطأ، كقولك: قم تقم، والتقدير: على ما ذكر في هذا الوجه: إن يدنين يدنين، والوجه الثاني: أن الأمر المقدر للمواجهة، و ﴿يُدْنِينَ﴾ على لفظ الغيبة، وهو خطأ؛ إذا كان الفاعل واحدا.

Juz 7, halaman 532 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →