﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ﴾: أي: الصدق والحق هو الأمر أو القول الثابت الّذي لا يتغيَّر أو لا يكون غيره.
﴿وَهُوَ﴾: هو ضمير فصل يفيد التّوكيد.
﴿يَهْدِى السَّبِيلَ﴾: أي: ادعوهم لآبائهم ولا تدعوا أزواجكم أمّهاتكم ذلك هو السّبيل: الإسلام الصّحيح.
سورة الأحزاب [٣٣: ٥]
﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِى الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾:
﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾: انسبوهم لآبائهم الّذين ولدوهم فلان بن فلان أو هو ابن فلان، لا تقولوا: زيد بن محمّد ﷺ قولوا: زيد بن حارثة، لآبائهم: اللام لام التّعليل والتّوكيد والاختصاص.
﴿هُوَ﴾: ضمير للتوكيد.
﴿أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: على وزن أفعل التّفضيل نقول: هذا قِسْط وهذا أقسط مثل عدل وأعدل، أيْ: ما يرشدكم الله سبحانه إليه أقسط وأعدل ولماذا قال تعالى: أقسط وأعدل؟ أقسط من ماذا؟
ما اختاره رسول الله ﷺ حين نسب زيد إليه بقوله: زيد بن محمّد يُعدُّ قِسطاً وعدلاً بشرياً، ولكن الله سبحانه يبيِّن لنا الأقسط (الأفضل والأعدل) من ذلك بأن ندعوهم لآبائهم، ونقول: زيد بن حارثة.
والفرق بين القسط والعدل: القسط هو العدل البيِّن الظّاهر، ولذلك سُمِّي
Juz 9, halaman 97 ›
المكيال قسطاً؛ لأنّه بيِّن، والقسط يعني أيضاً تطبيق العدل وليس فقط الحكم بالعدل، ولا بُدَّ من تطبيق الحكم بالعدل ليدعى قسطاً.
﴿فَإِنْ لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ﴾: الفاء للتوكيد، إن شرطية تفيد الشّك أو الاحتمال، أيْ: في حالة احتمال لم يتبيَّن لكم من هم آباؤهم الّذين ولدوهم، ولم للنفي نفي الحال.
﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِى الدِّينِ﴾: أيْ: هذا أخي كذا وكذا، هذا أخي زيد ولا تقولوا: هذا ابني زيد على شرط أنّهم أسلموا.
والأخوة في الدّين: هي الأخوة الحقيقية، وتعتبر أهم وأقوى من أخوَّة الدّم والنّسب.
﴿وَمَوَالِيكُمْ﴾: أنصاركم (الخدم) ادعوهم بالقول: يا ابن العم وإن كانوا عتقاء محرَّرين نادوهم: يا أخي أو يا مولاي.
﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ﴾: وليس للنفي أيْ: ليس عليكم جناح: أيْ: الإثم أو الذنب، والجناح: أعم من الإثم والذنب ويقتضي العقاب فيما أخطأتم به، في ظرفية، ما: اسم موصول بمعنى الّذي أخطأتم به قبل النّهي أو نزول هذه الآية أو أخطأ باللسان من دون قصد ظناً أنّه ابنه، وليس عليكم جناح ولم يقل: ولا جناح عليكم: لا جناح أشد وأقوى من قوله ليس عليكم جناح؛ لأنّ لا جناح عليكم جملة اسمية، وليس عليكم جناح جملة فعلية والجملة الاسمية أقوى وأثبت من الفعلية، ولذلك لا جناح عليكم: تأتي في سياق الأمور الهامة، أو الأوامر مثل: العبادات، والحقوق الزوجية، والعقيدة، وتستعمل ليس عليكم: في القضايا أو الأمور الأقل أهمية، والنادرة كما في هذه الآية.
Juz 9, halaman 98 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.