Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
يكون للبشر الواحد قلبان.
﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾، قال سعيد بن جبير: ﴿يَقُولُ الْحَقَّ﴾، أي: العدل. وقال قتادة: ﴿وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾، أي: الصراط المستقيم.
وقد ذكر غير واحد: أن هذه الآية نزلت في رجل من قريش، كان يقال له: "ذو القلبين"، وأنه كان يزعم أن له قلبين، كل منهما بعقل وافر. فأنزل الله هذه الآية ردًّا عليه. هكذا روى العَوفي عن ابن عباس. وقاله مجاهد، وعكرمة، والحسن، وقتادة. واختاره ابن جرير.
وقال الإمام أحمد (¬٢): حدثنا حسن، حدثنا زهير، عن قابوس -يعني: ابن أبي ظبيان- أن أباه حدثه قال: قلت لابن عباس: أرأيت قول الله تعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَينِ فِي جَوْفِهِ﴾، ما عنى بذلك؟ قال: قام رسول الله، ﷺ، يومًا يصلي، فخَطَر خَطْرَة [¬١]. فقال المنافقون الذين يصلون معه: ألا ترون له قلبين، قلبًا معكم وقلبًا معهم؟ فأنزل الله ﷿: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَينِ فِي جَوْفِهِ﴾.
وهكذا رواه الترمذي عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، عن صاعد الحراني-[و] [¬٢] عن عبد بن حميد، عن أحمد بن يونس- كليهما [¬٣] عن زهير -وهو ابن معاوية-. به، ثم قال: وهذا حديث حسن. وكذا رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم من حديث زهير، به.
وقال عبد الرزاق (¬٣): أخبرنا معمر، عن الزهري، في قوله: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَينِ فِي جَوْفِهِ﴾، قال: بلغنا أن ذلك كان في زيد بن حارثة، ضُرب له مثل، يقول: ليس ابن رجل آخر ابنك.
وكذا قال مجاهد، وقتادة، وابن زيد: إنها نزلت في زيد بن حارثة. وهذا يوافق ما قدمناه من التفسير، والله أعلم.
وقوله: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾، هذا أمر ناسخ لما كان في ابتداء الإسلام من جواز ادعاء الأبناء الأجانب، وهم الأدعياء، فأمر تعالى برد نسبهم إلى آبائهم في الحقيقة، وأن هذا هو العدل والقسط.
Juz 11, halaman 113 ›
قال البخاري (¬٤) ﵀: حدثنا مُعَلى بن أسد، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا موسى بن عقبة قال: حدثني سالم، عن عبد الله بن عمر: أن زيد بن حارثة مولى رسول الله، ﷺ، ما كُنا ندعوه إلا زيد بن محمد، حتى نزل القرآن: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي من طرق عن مرسى بن عقبة، به.
وقد كانوا يعاملونهم معاملة الأبناء من [¬١] كل وجه، في الخلوة بالمحارم وغير ذلك؛ ولهذا قالت سهلة بنت سهيل امرأة أبي حديفة: يا رسول الله؛ [إنا] [¬٢] كنا ندعو سالمًا ابنًا، وإن الله قد أنزل ما أنزل، وإنه كان يدخل عَلَيّ، وإني أجد في نفس أبي حديفة من ذلك شيئًا [¬٣]، فقال ﷺ: "أرضعيه تحرمي عليه … ". الحديث (¬٥).
ولهذا لما نسخ هذا الحكم، أباح تعالى زوجة الدعى، وتزوج رسول الله، ﷺ، بزينب بنت جحش زوجة زيد بن حارثة (¬٦)، وقال: ﴿لِكَي لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾، وقال في آية التحريم: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ احترازًا عن زوجة الدعى، فإنه ليس من الصلب، فأما الابن من الرضاعة فمنزل بمنزلة [¬٤] ابن الصلب شرعًا، بقوله ﵇ في الصحيحين (¬٧): " حرموا من الرضاعة ما يحرم من النسب".
Juz 11, halaman 114 ›
فأما دعوة الغير ابنًا على سبيل التكريم والتحبيب، فليس مما نهي عنه في هذه الآية، بدليل ما رواه الإمام أحمد وأهل السنن إلا الترمذي، من حديث سفيان الثوري (¬٨)، عن سلمة بن كهيل، عن الحسن العُرَني، عن ابن عباس ﵄ قال: قدمنا على رسول الله ﷺ، أغيلمة بني عبد المطلب على حُمُرَات لنا من جَمع. فجعل يلطخ أفخاذنا ويقول: "أُبَينِيَّ [¬١] لا ترموا الجمر حتى تطلع الشمس".
قال أبو عبيد وغيره: "أُبيني [¬٢]: تصغير ابني [¬٣] ". وهذا ظاهر الدلالة، فإن هذا كان في حجة الوداع سنة عشر.
وقوله: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ في شأن زيد بن حارثة، وقد قتل في يوم مؤتة سنة ثمان، وأيضًا ففي صحيح مسلم (¬٩)، من حديث أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، [عن الجعد] [¬٤] أبي عثمان البصري، عن أنس بن مالك ﵁، قال: قال لي رسول الله، ﷺ: "يا بني". ورواه أبو داود والترمذي.
وقوله: ﴿فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾، أمر تعالى برد أنساب الأدعياء إلي آبائهم، إن عرفوا، فإن لم يعرفوا آباءهم فهم إخوإنهم في الدين ومواليهم، أي: عرضا عما فاتهم من النسب؛ ولهذا قال رسول الله، ﷺ، يوم خرج من مكة عام عُمرة القضاء، وتبعتهم ابنة حمزة تنادي: يا عم، يا عم. فأخذها علي وقال لفاطمة: دونَك ابنةَ عَمك [فاحتمليها. فاختصم] [¬٥] فيها على، وزيد، وجعفر في أيّهم يكفلها، فكل أدلى بحجته، فقال علي: أنا أحق بها وهي ابنة عمي. وقال زيد: ابنة أخي. وقال جعفر بن أبي طالب: ابنة عمي، وخالتها تحتى -يعني أسماء بنت عميس- فقضى النبي، ﷺ، لخالتها، وقال: "الخاله بمنزلة الأم". وقال لعلى: "أنت
Juz 11, halaman 115 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.