Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
٤ - يتمنى الكافرون في أثناء العذاب في نار جهنم أن لو كانوا أطاعوا الله وأطاعوا رسوله، فآمنوا بالله وحده لا شريك له، وآمنوا برسوله ﷺ خاتم النبيين، وأدوا فروض الطاعة والولاء، وأخلصوا لله في أعمالهم.
٥ - إنهم يقولون أيضا على سبيل الأسف والاعتذار غير المفيد: إنا أطعنا القادة والأمراء والأشراف والعلماء بدل طاعة الله تعالى، فبدّلنا الخير بالشر، وأضلونا عن السبيل الصحيح وهو توحيد الله تعالى.
٦ - لا يجدون بدا من المطالبة على سبيل التشفي والانتقام بمضاعفة العذاب على أولئك المضللين: عذاب الكفر وعذاب الإضلال، أي عذبهم مثلي ما تعذّبنا؛ فإنهم ضلّوا وأضلوا.
بل إنهم يطلبون أيضا إبعادهم وطردهم من رحمة الله إبعادا كبيرا كثيرا؛ لأن ما كبر كان كثيرا عظيم المقدار. وهذا في كلا الطلبين يتضمن معنى جديدا، فإنهم طلبوا لهم ما ليس بحاصل وهو زيادة العذاب بقولهم: ﴿ضِعْفَيْنِ﴾ وزيادة اللعن بقولهم: ﴿لَعْناً كَبِيراً﴾.
تحريم الإيذاء الذي لا يؤدي إلى الكفر والأمر بالتقوى﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهاً (٦٩) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً (٧١)﴾
Juz 22, halaman 119 ›
البلاغة:
﴿لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى﴾ تشبيه مرسل مجمل، ذكر فيه أداة الشبه، وحذف وجه التشبيه.
المفردات اللغوية:
﴿لا تَكُونُوا﴾ مع نبيكم محمد ﷺ ﴿كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى﴾ وهم اليهود، كقولهم: ما يمنعه أن يغتسل معنا إلا أنه آدر، أو اتهامه بالفاحشة، كما روي أن قارون حرض امرأة على قذف موسى بنفسها، فعصمه الله وبرّأه مما قالوا ﴿فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمّا قالُوا﴾ من كثير من التهم الباطلة، منها أنه وضع ثوبه على حجر ليغتسل، فطار الثوب مع الحجر، حتى استقر أمام ملأ من بني إسرائيل، فأدركه موسى، فأخذ ثوبه، فاستتر به، فرأوه ولا أدرة به وهي نفخة في الخصية. ﴿وَكانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهاً﴾ ذا جاه وقدر وقربة ووجاهة عنده تعالى.
﴿اِتَّقُوا اللهَ﴾ في ارتكاب ما يكرهه، فضلا عما يؤذي رسوله ﷺ ﴿وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً﴾ قاصدا إلى الحق ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ﴾ يوفقكم للأعمال الصالحة أو يصلحها بالقبول والإثابة عليها ويتقبلها ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ أي يسترها ويكفّرها بالاستقامة في القول والعمل ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ أي في الأوامر والنواهي ﴿فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾ نال غاية مطلوبة، بالعيش في الدنيا حميدا وفي الآخرة سعيدا.
المناسبة:
بعد أن بيّن الله تعالى أن من يؤذي الله ورسوله ﷺ يلعن ويعذب، مما يدل على أن إيذاءهما كفر، أرشد المؤمنين إلى ضرورة الامتناع من إيذاء لا يؤدي إلى الكفر، مثل عدم الرضا بقسمة النبي ﷺ الفيء بين أصحابه.
أما إيذاء موسى فمختلف فيه، قال بعضهم: هو إيذاؤهم إياه بنسبته إلى عيب في بدنه، أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس قال:
قال لموسى قومه: إنه آدر، فخرج ذات يوم ليغتسل، فوضع ثيابه على حجر، فخرجت الصخرة تشتد بثيابه، فخرج موسى يتبعها عريانا، حتى انتهت به إلى مجالس بني إسرائيل، فرأوه وليس بآدر.
Juz 22, halaman 120 ›
وقال بعضهم: إن قارون تآمر مع امرأة أن تقول عند بني إسرائيل: إن موسى زنى بي، فلما جمع قارون القوم، والمرأة حاضرة، ألقى الله في قلبها أنها صدقت، ولم تقل ما لقّنت.
قال الرازي: وبالجملة الإيذاء المذكور في القرآن كاف، وهو أنهم قالوا له:
﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا﴾ [المائدة ٢٤/ ٥] وقولهم: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً﴾ [البقرة ٥٥/ ٢] وقولهم: ﴿لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ﴾ [البقرة ٦١/ ٢] إلى غير ذلك، فقال للمؤمنين: لا تكونوا أمثالهم إذا طلبكم الرسول ﷺ إلى القتال، أي لا تقولوا: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا﴾ [المائدة ٢٤/ ٥] ولا تسألوا ما لم يؤذن لكم فيه،
«وإذا أمركم الرسول بشيء فأتوا منه ما استطعتم» (¬١).
التفسير والبيان:
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمّا قالُوا، وَكانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهاً﴾ أي يا أيها المؤمنون بالله ورسوله، لا تؤذوا الرسول ﷺ بالقول أو العمل، مما يكرهه ولا يحبه، ولا تكونوا مثل الذين آذوا موسى، كتعييبه كذبا وزورا، أو تعجيزه برؤية الله جهرا، أو تركه يقاتل وحده، أو مطالبته بأنواع من الطعام، فبرأه الله مما قالوا من الكذب والزور، وكان ذا قدر وجاه ومنزلة عند ربه، قال الحسن البصري: كان مستجاب الدعوة عند الله، وقال غيره من السلف: لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه، ولكن منع الرؤية لما يشاء ﷿.
ومن مظاهر إيذاء النبي ﷺ:
ما رواه البخاري ومسلم وأحمد عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «قسم رسول الله ﷺ ذات يوم قسما، فقال
Juz 22, halaman 121 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.