Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
الأنصار، أتريدون أن تقولوا لربنا إذا لقيناه: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (٦٧) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَينِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا [¬١]﴾.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا (٦٩)﴾
قال البخاري عند تفسير هذه الآية (¬٢٩٦): حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا عوف، عن الحسن ومحمد [¬٢] وخلاس، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إن موسى كان رجلًا حَييًّا، وذلك قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ ".
هكذا أورد هذا الحديث هاهنا مختصرًا جدًّا، وقد رواه في أحاديث"الأنبياء" بهذا السند بعينه (¬٢٩٧)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إن موسى ﵇ كان رجلا حييًّا ستيرًا، لا يرى من جلده شيء استحياء منه، فآذاهُ من آذاه من بني إسرائيل، فقالوا: ما يتستر هذا التستر إلا من عيب بجلده، إما برص وإما أدْرَة (*) وإما آفة". وإن الله ﷿ أراد أن يبرّئه مما قالوا لموسى ﵇، فخلا يومًا وحده، فخلع ثيابه على حجر. ثم اغتسل، فلمّا فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها، وإن الحجر عدا بثوبه، فأخذ موسى عصاه وطلب الحجر، فجعل يقول: ثوبي حَجَرُ، ثوبي حَجرُ، حتى انتهى إلى ملأ من بني إسرائيل، فرأوه عريانًا أحسن ما خلق الله ﷿ وأبرأه مما يقولون، وقام الحجر، فأخذ ثوبه فلبسه، وطفق بالحجر ضربًا بعصاه، فوالله إن بالحجر لَنَدبًا (**) من أثر ضربه ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا- قال: فذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾.
وهذا سياق حسن مطول. وهذا الحديث من أفراد البخاري دون مسلم.
وقال الإمام أحمد (¬٢٩٨): حدثنا روح، حدثنا عوف، عن الحسن، عن النبي صلى اللَّه عليه
Juz 11, halaman 246 ›
وسلم. وخلاس ومحمد، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال في هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾، قال: قال النبي ﷺ: "إن موسى كان رجلًا حييًّا ستيرًا، لا يكاد يرى من جلده شيء استحياءً منه … ".
ثم ساق الحديث كما رواه البخاري مطولًا. ورواه (*) في تفسيره عن روح، عن عوف، به. ورواه ابن جرير من حديث الثوري، عن جابر الجعفي، عن عامر الشعبي، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه بنحو هذا (¬٢٩٩).
وهكذا رواه من حديث سليمان بن مهران الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، وعبد الله بن الحارث، عن ابن عباس في قوله: ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ قال: قال قومه له: إنك آدر، فخرج ذات يوم يغتسل، فوضع ثيابه على صخرة، فخرجت الصخرة تشتد بثيابه، وخرج يتبعها عريانًا حتى انتهت به مجالس بني إسرائيل، قال: فرأوه ليس بآدر، فذلك قوله: ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾.
وهكذا روى [¬١] العوفي، عن ابن عباس سواء.
وقال الحافظ أبو بكر البزار (¬٣٠٠): حدثنا روح بن حاتم وأحمد بن المعلى الأدمي قالا: حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس عن النبي ﷺ؛ قال: "كان موسى ﵇ رجلا حييًّا، وإنه أتى -أحسبه قال: الماء- ليغتسل، فوضع ثيابه على صخرة، وكان لا يكاد تبدو عورته، فقال بنو إسرائيل: إن موسى آدر أو به آفة يعنون أنه لا يضع ثيابه -فاحتملت الصخرة ثيابه حتى صارت بحذاء مجالس بني إسرائيل، فنظروا إلى موسى كأحسن الرجال، أو كما قال، فذلك قوله: ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، حدثنا الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب ﵃ في قوله: ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾.
قال: صعد موسى وهارون الجبل، فمات هارون ﵇، فقال بنو إسرائيل لموسى عليه
Juz 11, halaman 247 ›
السلام: أنت قتلته، كان ألين [لنا منك] [¬١] وأشد حياء. فآذوه من ذلك، فأمر الله الملائكة فحملته، فمروا به على مجالس بني إسرائيل، فتكلمت بموته، فما عرف موضع قبره إلا الرخم، وإن الله جعله أصم أبكم.
وهكذا رواه ابن جرير (¬٣٠١)، عن علي بن موسى الطوسي، عن عباد بن العوام، به.
ثم قال: وجائز أن يكون هذا هو المراد بالأذى، وجائز أن يكون الأول هو المراد، فلا قول أولى من قول الله ﷿.
قلت: يحتمل أن يكون الكل مرادًا، وأن يكون معه غيره، والله أعلم.
قال الإمام أحمد (¬٣٠٢): حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله قال: قسم رسول الله ﷺ ذات يوم قسمًا، فقال رجل من الأنصار: إن هذه لقسمة [¬٢] ما أريد بها وجه الله. قال: فقلت: يا عدو الله، أما لأخبرن رسول الله ﷺ بما قلت. قال: فذكر ذلك [¬٣] للنبي ﷺ فاحمرّ وجهُه، ثم قال: "رحمة الله على موسى، لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر".
أخرجاه في الصحيحين من حديث سليمان بن مهران الأعمش، به.
(طريق أخرى) قال الإمام أحمد (¬٣٠٣): حدثنا حجاج، سمعت إسرائيل بن يونس، عن الوليد بن أبي هاشم -مولى الهمداني- عن زيد بن أبي زائد، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ لأصحابه: "لا يبلغني أحد من أصحابي عن أحد شيئًا، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا [¬٤] [سليم الصدر] [¬٥]، فأتى رسول الله ﷺ مال [¬٦] فقسمه، قال: فمررت برجلين وأحدهما يقول لصاحبه: والله ما أراد محمد بقسمته وجه الله ولا الدار الآخرة. قال: فَتَثبّتُّ حتى سمعتُ ما قالا، ثم أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إنك قلت لنا: "لا يبلغني أحد [¬٧] في أصحابي شيئًا"، وإني مررت بفلان وفلان، وهما يقولان كذا وكذا. فاحمرّ وجهُ رسول الله ﷺ
Juz 11, halaman 248 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.