Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahzab: 73 الأحزاب

لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴿٧٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ [فُصّلت: ١١]، وهذا معنى قولِه تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ [يس: ٨٢]، فعلى هذا التأويلِ: معنى ﴿فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا﴾ أنّها بَعْدَ ما انقادَت وأطاعَتْ ثَبتَتْ عليها وأدَّتْ ما التزَمتها من الأمانةِ وخرجَتْ عن عُهدتِها، سوى الإنسانِ، فإنه ما وَفّى بذلك وخاسَ به، ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾.

وعلى الثاني: بعكسِ الأول؛ فإنه شَبَّه حالةَ الإنسانِ وهي ما كُلِّفَه من الطاعةِ بحالةٍ مفروضةٍ لو عُرِضَتْ على السماواتِ والأرضِ والجبالِ لأبَتْ حَمْلَها وأشفَقتْ مِنها لعِظَمه وثِقَل مَحْمَلِه، وحَمَله الإنسانُ على ضَعْفه وَرِخاوةِ قُوَّته، إنه ظَلومٌ على نفسِه جاهلٌ بأحوالِها حيثُ قَبِلَ ما لم يُطْقْ عليه هذه الأجرامُ العِظام.

وعلى هذا: قولُه: ﴿وَحَمَلَهَا﴾ مُجرًى على حقيقتِه. والمرادُ بالأمانةِ: التكليفُ ومرجِعُه الطاعة، لأنّ المُكلِّفَ ما يريدُ مِنْ تَكليفِه على المُكلَّفِ إلا إظهارَ طاعتِه، فلذلك صَرَّحَ في الأولِ بقوله: ((والمرادُ بالأمانةِ الطاعةُ لأنّها لازمةُ الوجودِ)) بَعْدَ ما فَرَّعَ الوجهَيْن عليها حيثُ قال: ((وهو يريدُ بالأمانةِ الطاعَة))، وفيه وَجْهان، والوجْهُ الأول مِن قولِ الزجاج قال: وحَقيقةُ هذه الآية: أعلَمَنا الله تعالى أنه ائتمنَ بني آدمَ على ما افترضه عليهم من طاعته، وائتمنَ السماواتِ والأرضَ والجبالَ على طاعتِه والخضوعِ له، فأمّا السمواتُ والأرضُ والجبالُ فإنَّهُنَّ أطَعْنَ الله بقوله: ﴿أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١] ولم تحتمل الأمانة، أي: أدَّتْها، وكلُّ مَنْ خانَ الأمانةَ فقد احتمَلَها، وكذلك كلُّ مَنْ أثِمَ فقد احتمَلَ الإثْم، وأداؤها طاعةُ الله فيما أمرَ به.

قال الحسن: الكافرُ والمُنافق حملا الأمانَة، أي: خانا ولم يُطيعا. قال الزجاج: ومَنْ أطاعَ من الأنبياءِ والصدِّيقين والمؤمنينَ فلا يُقال: كان ظلومًا، وتصديقُ ذلك ما يتلوهُ من قوله: ﴿لِّيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ﴾ الآية.

Juz 12, halaman 490 ›

بلغ من عظمه وثقل محمله: أنه عرض على أعظم ما خلق الله من الأجرام وأقواه وأشدّه أن يتحمله ويستقل به، فأبى حمله والاستقلال به وأشفق منه، وحمله الإنسان على ضعفه ورخاوة قوّته. (إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا) حيث حمل الأمانة ثم لم يف بها، وضمنها ثم خاس بضمانه فيها، ونحو هذا من الكلام كثير في لسان العرب، وما جاء القرآن إلا على طرقهم وأساليبهم؛ من ذلك قولهم: لو قيل للشحم: أين تذهب؟ لقال: أسوى العوج. وكم وكم لهم من أمثاٍل على ألسنة البهائم والجمادات! وتصوّر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

روى صاحبُ ((المُطْلع)) عن الأزهريِّ قال: ما علِمْتُ أحدًا فَسَّر هذه الآيةَ ما فَسّرَهُ أبو إسحاقَ الزجّاج ﵀.

هذا والذي عليه الاعتماد: أنَّ الله ﷿ قادِرٌ بقُدْرتِه على أن يخلِقَ في كُلِّ ذَرّةٍ من ذَرّاتِ الكائناتِ العلمَ والحياة والنُّطقَ للتخاطُب.

روى مُحيي السنّة ﵀: عرضَ اللهُ الأمانةَ على أعيانِ السماواتِ والأرضِ والجبال. وعليه جماعةٌ من التابعين وأكثرُ السّلف فقال لهن: أتَحْمِلْنَ هذه الأمانةَ بما فيها؟ قلن: وما فيها؟ قال: إن أحسَنْتُنَّ جوزيتنَّ وإن عَصَيْتُنَّ عُوقِبتُنَّ، قُلْنَ: لا يا ربُّ لا نُريدُ ثوابًا ولا عِقابًا خشيةً وتعظيمًا لدينِ الله، وكان العرْضُ تخييرًا لا إلزامًا، ولو ألزمَهُنَّ لم يمتَنِعْنَ من حَمْلِها، والجماداتُ كلّها خاضعةٌ لله ساجدةٌ له، لقوله تعالى: ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١]، وقوله: ﴿أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ﴾ [الحج: ١٨] الآية. قال: بعضُهم: ركَّبَ الله فيهن العَقْلَ والفهْمَ حين عرضَ الأمانةَ عليهِنَّ حتى عقَلْنَ الخِطابَ وأجَبْنَ بما أجَبْنَ. تمَّ كلامُه، والله أعلم.

قولُه: (ثم خاسَ بضمانه)، الأساس: خاسَ بعَهْدِه وبوَعْده: إذا نكَثَ وأخْلَفَ، وخاسَ بما كان عليه. قال ابنُ الدُّمَيْنَة:

فيا ربِّ إنْ خاسَتْ بما كانَ بيننا … من الودِّ فابعَثْ لي بما فعلَتْ صبرا

Juz 12, halaman 491 ›

مقاولة الشحم محال، ولكن الغرض أنّ السمن في الحيوان مما يحسن قبيحه، كما أن العجف مما يقبح حسنه، فصوّر أثر السمن فيه تصويرًا هو أوقع في نفس السامع؛ وهي به آنس، وله أقبل، وعلى حقيقته أوقف. وكذلك تصوير عظم الأمانة وصعوبة أمرها وثقل محملها والوفاء بها. فإن قلت: قد علم وجه التمثيل في قولهم للذي لا يثبت على رأى واحد: أراك تقدم رجلًا وتؤخر أخرى؛ لأنه مثلت حاله في تميله وترجحه بين الرأيين، وتركه المضي على أحدهما بحال من يتردد في ذهابه فلا يجمع رجليه للمضى في وجهه، وكل واحٍد من الممثل والممثل به شيء مستقيم داخل تحت الصحة والمعرفة، وليس كذلك ما في هذه الآية؛ فإن عرض الأمانة على الجماد وإباءه وإشفاقه محال في نفسه، غير مستقيم، فكيف صح بناء التمثيل على المحال؟ وما مثال هذا إلا أن تشبه شيئًا والمشبه به غير معقول. قلت: الممثل به في الآية، وفي قولهم: لو قيل للشحم: أين تذهب؟ وفي نظائره: مفروض، والمفروضات تتخيل في الذهن كما المحققات؛ مثلت حال التكليف في صعوبته وثقل محمله بحاله المفروضة لو عرضت على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها. واللام في (لِيُعَذِّبَ) لام التعليل على طريق المجاز؛

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (وترجُّحه بين الرأيَيْن)، الأساس: ترجَّحَ في القول: تَرجَّحَ في القول: تَميَّلَ فيه، وترجَّحَتِ الأرجوحةُ، ورجَحَ أحدُ قولَيْه على الآخر.

قولُه: (واللامُ في ﴿لِّيُعَذِّبَ﴾ لامُ التعليل على طريق المجاز)، يعني: عَلَّل بقَوْلِه: ﴿لِّيُعَذِّبَ﴾ قَولَه: ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ﴾ من حَيثُ إنه نتيجةُ الخيانةِ وإليه مآلُ الحَمْل، كقَولِه تعالى: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ [القصص: ٨]، ولما كانَ كَرامةُ العدوِّ غَيْظَ العدوِّ وموجبَ شَماتتهِ وكانت التوبةُ على المؤمنين إرغامًا للكافرين، عَطَفَ ﴿وَيَتُوبَ﴾ على ﴿لِّيُعَذِّبَ﴾ ليجمَعَ لهم بينَ العذابَيْن، وإليه الإشارةُ بقوله: ((إذا تِيبَ على الوافي كان نوعًا من عذاب الغادر)).

Juz 12, halaman 492 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →