Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (٩) إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (١٠) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (١١)﴾
المفردات:
﴿إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾: من قريش ومن تحزب معهم في غزوة الأَحزاب.
﴿وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾: المراد بهم: الملائكة.
﴿مِنْ فَوْقِكُمْ﴾: من أعلى الوادي من جهة المشرق، وهم بنو غطفان وبنو قريظة.
﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾: من أسفل الوادى من جهة المغرب، وهم قريش وباقي حلفائها.
﴿زَاغَتِ الْأَبْصَارُ﴾: مالت عن مستوى نظرها.
﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ أي: خافوا خوفًا شديدًا، فالكلام على التمثيل أو الكناية لا على الحقيقة؛ لأن القلوب لا تفارق أماكنها من الصدور، ولكنها تضطرب رعبًا والحناجر: جمع حنجرة، وهي الحلقوم حيث مخرج الصوت.
﴿هُنَالِكَ﴾: ظرف مكان وقد يستعمل في الزمان حقيقة من قبيل المشترك، أو مجازًا، والمراد به هنا: الزمان، أي: في ذلك الحين ابتلى المؤمنون.
﴿وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾: اضطربوا من الفزع اضطرابًا عنيفًا.
Juz 8, halaman 151 ›
التفسير
٩ - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾:
تحكى هذه الآية والآيات التي بعدها قصة غزوة الخندق، وتسمى غزوة الأَحزاب وكانت - كما قال ابن إسحاق -: في شوال من السنة الخامسة الهجرية.
والمراد بالجنود الذين جاءُوا لحرب المؤمنين: الأحزاب الذين تحزبوا لحرب رسول الله ﷺ وهم قريش يقودهم أبو سفيان، وبنو أَسد يقودهم طليحة، وغطفان يقودهم عيينة بن حصن - وكان الرسول قد أَقطعه أَرضًا يرعى فيها سوائمه حتى إذا سمن خفه وحافره قام يقود قومه لحرب من أَنعم عليه - وبنو عامر يقودهم عامر بن الطفيل وبنو سليم يقودهم أبو الأَعور السلمى، وبنو النضير يقودهم رؤساؤهم حيي بن أخطب وأبناء بني الحقيق، وبنو قريظة برياسة سيدهم كعب بن أسد.
وكان بين بني قريظة وبين النبي ﷺ عهد فنقضوه بسعي حُيَيّ ابن أخطب، وكان عدد جنود الأَحزاب اثنى عشر ألفًا (¬١).
وسببها: أن يهود بني النضير كانوا قد خانوا عهد الرسول ﵇ وذلك أَن النبي وبعض أصحابه كانوا في ديار بني النضير، فائتمروا على قتله، بأن يأْخذ أحدهم صخرة فيلقيها على النبي ﷺ من علو، فأَطلع الله نبيه على قصدهم فرجع مع أصحابه، وبعث إليهم أن اخرجوا من بلادى فقد هممتم بقتلى، فتحصنوا بحصونهم، فحاصرهم النبي ست ليال، فسأَلوا أن يكف عن قتالهم، على أن يخرجوا من ديارهم ومعهم ما حملت الإبل غير آلة الحرب، فأَجابهم النبي إلى ما طلبوا، فذهب فريق منهم إلى خيبر وعلى رأْسهم حيي بن أخطب وآل أبي الحقيق وذهب آخرون إلى أَذرعات، فلم يقر لهم قرار بعد تركهم ديارهم، وعزموا على الأَخذ بالثأْر
Juz 8, halaman 152 ›
ليستردوا بلادهم، فذهب جمع منهم برياسة حييّ بن أخطب إلى قريش لتحريضهم على قتال النبي ﷺ ووعدهم أن يقاتلوه معهم، ثم حرضوا غطفان فاستجابوا لهم، فخرجت قريش مع أحابيشها وبنو غطفان، فلما علم الرسول بخروجهم في حشدهم الكبير برياسة أبي سفيان، استشار أصحابه: أيمكث بالمدينة أم يخرج لقتالهم خارجها؟ فأَشار عليهم سلمان الفارسي بحفر خندق حول المدينة من الحرَّة الشرقية إلى الحرة الغربية، فإنها هي الجهة التي تعتبر عورة ومدخلا للمدينة، أما بقية حدودها فمشغولة بالنخيل والبيوت، فيصعب على العدو القتال من ناحيتها، فأعطى النبي ﷺ لكل عشرة أربعين ذراعًا ليحفروها، وقاسى المسلمون شدائد وصعابًا في حفرها، حيث لم يسبق لهم حفر الخنادق في حروبهم، ولم يكونوا في سعة من العيش حتى يتيسر لهم العمل، وعمل معهم النبي ﷺ فكان ينقل التراب متمثلا بشعر عبد الله بن رواحة:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا
فأَنزلَن سكينة علينا … وثبت الأَقدام إن لاقينا
والمشركون قد بغوا علينا … وإن أرادوا فتنة أَبينا
ثم خرج ﷺ بثلاثة آلاف من المسلمين، فضرب بعسكره في الجهة الشرقية، مسندًا ظهره إلى جبل سلع المطل على المدينة، أما قريش وأحابيشها فنزلوا بمجمع الأَسيال، وأما غطفان فنزلت جهة أُحد، وكان الخندق فاصلا بين الرسول وبين أعدائه.
وقد أمر النبي ﷺ أن يقيم النساءُ والذراري في الآطام (¬١)، واشتد الخوف عند المسلمين، وتجلى نفاق المنافقين في هذه الغزوة، فانسحبوا من المعركة معتذرين بأَن بيوتهم عورة ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾ وكانوا يقولون: ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾.
Juz 8, halaman 153 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.